يا سَايلي عَن صِفَةِ المَجَاري

178 أبيات | 431 مشاهدة

يــا سَــايـلي عَـن صِـفَـةِ المَـجَـاري
ثُـــمَّ قِـــيَــاسِ الأنــجُــمِ الدَّرَاري
وِعَـــن صِـــفــاتِ البَــرِّ والديــراتِ
وَدِيــــرَةِ المَــــطــــلَقِ والصِّفــــاتِ
مـــن بَـــرِّ ســومــالِكَ والبَــرَابِــر
ثُــمَّ الزَّيَــالِع كُــن بــذاكَ خَـابِـر
خُــذهَــا عـلى الكَـمَـالِ وَالأوصَـافِ
مـــن راسِ حَـــافُــونِــيَ لِلأثَــافــي
إنِّيــَ قَــد سَــافَــرتُهَــا بــالعَـمـدِ
مــالِيَ قَــصــدٌ غَــيـرُ هـذا القَـصـدِ
إن لَم أكُــن أَكــشِــفُهَــا بـالجُهـدِ
مَـن ذا الذي يَـسـطُـو عليها بَعدي
لأنَّهـــا تـــحـــتـــاجُ للتــهــذيــبِ
وَمَــنــتَــخِ البَــعــيــدِ والقــريــبِ
والنَّاــسُ مِـن قـبـلي وفـي أيَّاـمـي
مـا كَـمُـلُوا فـيـهـا عـلى التَّمـَامِ
فَــبَــعــدَ قَــولي هَــذه الأرجُــوزَه
لم تُــجــهَـلِ المـسـايـلُ العـزيـزَه
لأنَّ قَــيــدَ الجـاهِ فـي أطـرافِهَـا
قَــد شُهِــرَت لِصَــونِهَــا أســيـافُهَـا
وَصِـــحَّةـــِ المَـــطـــالِقِ المُــجــرَّبَه
فـيـهـا فَـمِن هذا آسمُهَا المُعَرِّبَه
إعـلَم إذا مـا كُـنـتَ فـي حَـافُوني
جــاهُ ثَــلاَث وَنِــصــفِ بــاليَــقـيـنِ
والمَــعـقِـلُ المـشـهـورُ والسـهـيـلُ
خَــمــسٌ ونــصــفٌ ليــسَ فــيــهِ مَـيـلُ
أمّــا الظــليـمُ أربَـعٌ مـضـع نـصـف
مَــعَ السُّهـَيـلِ آسـمَـعَ مِـنِّيـَ وَصـفـي
مـنـهُ عـلى الواقـع تَـرى سُـقُـطـرًه
عـلى اليَـسَـارِ إنـتَـكُـن ذا خِـبـرَه
وَالبَـارُ يـاتـيـكَ بَـصـدرِ المَـركَـبِ
أيــضــاً وفــي النـاقَـةِ لا تَـكـذِبِ
أمَّاــ عــلى سَــمـحَـا وَدَرزَه فَـآجـرِ
في النَّعشِ وَآحذَر مِن أُمُورِ البَحرِ
وَخَــلِّهِــم يــمــيــنَ يــا مُــسَـايـلي
مَـــجـــرى مِــنَ الزَّنَــجِ والسَّوَاحِــلِ
وَالفَــرقَــدَانِ فَــلِعَــبــدِ الكُــوري
فَــآحــذرَ ثَــمَّ شِــعــبَــةُ المَـذكـورِ
وَإن لَزِمــتَ الجــاهَ بِــآخــتِــبَــارِ
بَـــرُّ البـــنـــادرِ كُـــلُّهُ يَــسَــارِي
مَـجـرَى ظَـفَـارِ فـي أخـيـرِ المَـوسِمِ
وَالنَّعــشُ مَـجـرى جَـردَفُـونَ فَـآعـلَمِ
أزوَامُ هَـــؤلاءِ فـــي جَــري الصَّوَر
سِــتَّهــ بِــتَــقـريـريَ وُقـيّـتَ الضَّرَر
وَآحـسـب حِـسَـابَ المـاءِ والزُّحُـونَأ
لإَنَّ بَــعــضَ النــاسِ مــا يـدرُونَـا
وَحَـبـسَـةَ المـاءِ بـهَـذي الأمـكِـنَه
وَفــيــهِ قَــد جَــرَّبــتُهُ كــذا سَـنـه
وإن أرَدتَ البَــرَّ مــن حَــافُــونــي
تَــرَى قِــطَــع بَــنَّةــَ بــاليَــقــيــنِ
وَبــعــدَ هَــذَا البَــطــنِ لَهُ جِـبَـالُ
تَـــبـــعُــدُ عَــن ســاحِــلَهَــا طِــوَالُ
فــيــهَــا مَـطَـارح كُـلُّهـا لِلخَـابِـرِ
أمّــا بِــأريَــاحِ البَــنَــاتِ حَــاذِرِ
سَــاحِــلُهَــا رَمــلٌ وفــيــهِ النَّاــس
وَالأَرضُ طِــيــنٌ مـا بِهَـا مِـن بَـاس
وَالبــعــضُ مِــنــهَــا أرضُهَـا خَـرَاب
شِــعــبٌ وَقِــيــعٌ فَــآحــفَـظِ الخَـرَاب
حَـــتَّى تَـــجِــي يــا أخِــي جِــبَــالاَ
حُــمـرا عـلى السَّاـحِـلِ لا مَـحَـالاَ
ثَـــلاَثَـــةٌ هُـــم غَـــيــرُ جَــردَفُــونِ
وَذَاكَ أعـــلاهُـــنَّ فــي التَّكــويــنِ
وَبَــيــنَهُ وَبَــيــنَ بَــنــدَر مُــوسَــى
مِـــقـــدَارُ سَــاعَــةٍ أَيَــا رئيــسَــا
تَــراهُ مِــنــهُ مِــثــلَ راسِ النَّجــمِ
يَــضــرِبُهُ المَـوجُ فَـخُـذ مِـن عـلمِـي
وَبَـــيـــنَهُـــنَّ حَـــصـــبَـــةٌ بَــيــضَــا
تَــلُوحُ كــالرَّمــلَةِ فــي الرَّمــضَــا
وَالجَــاهُ فــيـهَـا آربَـعٌ مَـع نِـصـفِ
مِـنـهَـا لِعَـبدِ الكوري آسمَع وَصفِي
فـــي مَـــطــلَعِ الوَاقِــعِ وَالسِّمــَاكِ
تَــرَاهُ بــالصَّحــوِ أيَــا فَــتَّاــكــي
وَشُـــقَّ مِـــنـــهَـــا دِيــرَةً لِسَــاجِــرِ
فــي مَــطـلَعِ الفَـرقَـدِ لا تُـكَـابِـرِ
فَــإن تُــخَــلِّف راسَ بَــنــدَر مُـوسَـى
عَــلَى نَهَــارٍ كَــانَ أَو تَــغــليـسَـا
أُقــرُب إلى البــرِّ وَلا تَـبـتَـعِـدَا
حَـذَارِ جَـرَّ المـا وَلِلنَّجـم آقـصِـدَا
لِفِــــيــــلُكٍ وفــــجــــرِ زَامَــــيــــنِ
وَرُبــع تَــرُح فــي جَــبَــلٍ يــمــيــنِ
حَـتَّى تَـرَى الشَّورَى بِـقُـربِ فَـيـلَكَه
أُبــعُــد عَــنِ البـرِّ وَعَـنـكَ آتـرُكَه
وَفِــيــلُكُ الجَــاهُ عــليــهِ أربَــعَه
وَنــصــفُ قَــد جًَربــتُهُ فِــيــهِ سِــعَه
هِـــي جَـــبــلَةٌ مــوصــولَةٌ بــالبَــرِّ
يَــضــرِبُهَــا المَــوجُ بِـشَـطِّ البَـحـرِ
وَشُـــقَّ مِـــنــهَــا دِيــرَةً كُــن دَاري
فــي مَــطــلَعِ النَّعــشِ إلى ظَــفَــارِ
حــتَّى التــي أَوضَــحَــتِ المَــجَــاري
لِكُــــلِّ عَـــارِف سَـــالِكِ البِـــحَـــارِ
أو شِـيـتَ تَـعـبُرَ في الثُّرَيَّا مِنهَا
لِدَارِ زَيـــنَه لا تَـــزُولَ عَــنــهَــا
تَــاتِــكَ فــي الصَّدرِ وَلاَ مَــحَــالاَ
وَرُبَّ تَــنــظُــر قَــبــلضـهَـا جِـبَـالاَ
عــلى مَــقَــاطِــيــنَ جِـبَـالاً حُـمـرَا
وَالجَــاهُ فَــوقَ أحــورٍ مَــع حَــورَا
وَفـي المَـغـيـب تَـرَى جَـبَـل شَـمسَانِ
حِــســابُ جَـري المـاءِ خُـذ بَـيَـانـي
أمَّاــ مــغـيـب الأصـلِ فـي طـريـقِه
فِـيـلُك مُـقَـابِـل جِـيـنَ بـالحـقـيقَه
وَإجــرِ مِــن فَــيــلَكَــةٍ فـي التِّيـر
إلى هَــجَــر يــا أَيُّهــَا النِّحـرِيـر
إثــنَــي عَـشَـر زامـاً بـريـح أزيَـبِ
شَــديــدِ صَــافِـي لا تَـكُـن مُـكـذِّبـي
أوَّلُ مَــا يَــلقَــاكَ فــي اليَــسَــارِ
جِـــبَـــالُ دَبَّاـــغَـــاتِ لا تُـــمَـــارِ
مِـنـهُـنَّ فـي المـغـيـبِ تـاتيكَ عَدَن
فـي الفَـرقَـدَيـنِ يـا أخِـي فَآعلَمَن
وَبَــعــدَهُــنَّ الخَــورُ ثُــمَّ الكُــحــلُ
ثُــمَّ آنــقِــطَــاعَه لِبُــعَــاضَ يُـسـأَلُ
وَالشِّحــرُ مِـن بُـعَـاضَ تَـحـتَ الجَـاهِ
هِــي دِيــرَةٌ صَــحَّتــ بـلا آشـتِـبَـاهِ
وَسِــر عــلى النَّجــمِ إلى شَــمـسَـانِ
تَـــرَاهُ فـــي صَـــدرِكَ بـــالعِــيَــانِ
مِـن بَـعـدِ أن تَـجـري مِـنَ الأزوَامِ
عِـشـريـنَ بـالتـقـريـبِ خُـذ كـلامـي
بُـعَـاضُ أيـضـاً وَكَـذَا فـي الهَـجـرَه
جَـاهُ أربَـعٍ وَرُبـعِ يـاخِـي مُـحـصَـرَه
وَبَــيــنَهُــنَّ بَــنــدَرُ آســمَــاعـيـلاَ
وَبـــنـــدَرُ عــايِــشَــةٍ قَــد قِــيــلاَ
مِــن هَــجـرَةٍ إلى عَـدَن فـي النَّجـمِ
تـاتـيـكَ فـي المَـشـرِقِ إفهَم نَظمِي
لَكِــنَّمــَا الحِــكــمَـةُ فـي الغُـبَـارِ
وَالصَّحــــوِ والحـــايَـــاتِ والشَّوَارِ
هَـذا الذي يَـجرَي عليه في السَّفَر
فــي كــلِّ عَــامٍ حَـادِثٍ فَـآسـتَـخـبِـر
أمَّاـــ الذي هُـــو مَــطــلَقٌ وَدِيــرَه
نَــذكُــرُهُ فَـآفـهَـمَ يَـاخِـي السِّيـرَه
لا تَـسـمَـعُـوا مُـعـتَـرِضـاً فُـضُـوِليَا
بَـعـدَ مَـمَـاتـي فـي جـمـيـعِ قَـولِيَا
مـــن هَـــجـــرَةٍ حَـــقًّاــ إلى بَــرُومِ
فـي القُـطـبِ دِيـرَةُ آفـهَـمَن عُلُومِي
وَالهَــــجَــــرَاتُ هُــــنَّ ظَــــاهِــــرَاتُ
أطـــرَافُهُـــم دِقَـــاقُ مَـــســلوبــاتُ
امَّاـــ الجـــبــالُ فَــوقَهُــم سَــوَاءُ
وَمِـــنـــهُـــمُ يَـــتَّصـــِلُ الإيـــكَــاءُ
مِــن هَــجــرَةٍ حَـقَّاـ إلى الجَـزيـرَه
الكُــلُّ فـي الجَـوزاء بـالبـصـيـرَه
لَكِــن تَــحَــذَّر يــا فـتـى بـالليـلِ
مــــن كُــــلِّ راسٍ خَــــارِجٍ طَـــويـــلِ
فـالروسُ لا تُـحـصَـى هُنَاكَ بِالعَدَد
يَطُولُ فيها الشَّرحُ في وَقتِ النَّكَد
فَــــأوَّلاً يَــــلقَــــاكَ فَــــجُّ الوَاد
فــيــهِ تَـرى الأشـجَـارَ والأعـوَاد
وَرَاسُ حَــنــبــيــصٍ مَــعَ الجــزيــرَه
بَـيـضَـا تَـرَاهَـا مِـنهُ نَحوَ الديرَه
مِــنــهَــا إلى الرَّاسِ مَـعـاً ومَـيـط
غَــربُ الحِــمَــاريــنِ فَــكُـن مُـحـيـط
وَبَــيــنَهــا والراسِ مَــعــاً وَمـيـط
غَــربُ الحِــمَــاريــنِ فَــكُـن مُـحِـيـط
وَبَــــيـــنَهَـــا والراسِ لِلمُـــقـــرِبِ
راسُ الكـــثَـــيـــبِ بَـــنــدَرُ أَزيَــبِ
طـــريـــقُ وَاضِـــح وَبِـــقُــربِ البَــرِّ
طِــحَــالُ فــي مــا ســتَّةـٍ بـالخَـبَـرِ
إن شـيـتَ أن تُرسِي بِهَا أو تَدخُلاَ
لِنَــحــوِ مَــيــطٍ فَـآسـتَـقِـي وَعَـجِّلـاَ
فَهِــــيَ بِــــالأزيَــــبِ والبَـــنَـــاتِ
مَـــكـــشُـــوفَـــةٌ ولا لَهَــا ثَــبَــاتِ
بَــنـدَرُهَـا الأعـلَى فـي المَـشَـارِق
راسَ الكـثـيـبِ قَـد يَـرَاهُ الخَـارِق
يَـرَى الدَّقَـل مِـن مَـيـطَ فـيه راسِي
وَبَـــيـــنَهُ وبَـــيـــنَهَـــا مَـــرَاسِــي
لَكِـــنَّ مَـــن مُــرَادُهُ التَــعــجِــيــلُ
يُــرســي عـلى البَـنـدَر يَـا خَـلِيـلُ
مِــنَ الكــثــيـبِ تَـنـظُـرُ الجـزيـرَه
كَــمِــثــلِ فَـحِـلِ مَـسـقَـطَ الشـهـيـرَه
يـأخـذُ فـيـهـا الراسُ شَـطَّ البَـحـرِ
إن كُـنـتَ في المَرسَى فَإعلَم وَآدرِ
وَإن تُــرِد مِــنـهَـا إلى الجـزايِـرِ
فـي القُـطـب أمَّاـ عَدَنٌ في الكاسِرِ
عَـــلى مَـــســـيـــرِ عَـــشـــرَةِ أَزوَامِ
والجَـاهُ فـي مَـيـطَ آربَـعٌ بِـآحكَامِ
وفــي السِّمــَاكِ العــارة ونــجـمـي
يَــرمِــيــكَ فـي البَـرِّ بِـغَـيـرِ وَهـمِ
وَمَــغــرِبُ الطــايــرِ مَــجـرَى زَيـلَعِ
وَآحـــذَر تَـــجُـــرَّة وَلاَ تَـــرتَــفِــعِ
إن فُـلتَ عَـن زَيـلَع وَعَـن أوسـاخِـي
تَــحــوي تَــجُــرَّةً بــليــلٍ يـا أخـي
وَإن طَـــلَقـــتَ بَــاغِــيــاً بَــربَــرَه
أو نَـحـو زَيلَع هَاكَ هذي المَخبَرَه
تَــرَى جَــزيـرَه حَـسَـنٍ فـي اليَـسَـار
بَــنــدَرُ أزيَــب أَيُّهــا البــيـطَـار
عَــالِقَــةً بــالبــرِّ مَــا بَـيـنَهُـمـا
ســوى المَـخَـاضِ إفـهَـمَـن شَـرحَهُـمَـا
بَـــعـــدَ شـــعـــوبٍ مَـــعَ واديـــهَــا
والرَّامــحُ قَــامَ عــلى غَــربِــيـهَـا
مُـــنـــحَـــدبـــاً كـــأنَّهـــُ رُدَيــنِــي
مِـنـهُ عـلى القُـطـبِ بِـرأيِ العَـيـنِ
هــي دِيــرَةٌ فــلا يُــشَــكُّ فــيــهَــا
يَـقـطَـع بِهَـا الأزوَامَ مَـن يَـجِيهَا
ثُـــمَّ رَحُـــودَه بَــعــدَهُــم والوادي
مِــنــهُــم لِخَــنــزِيـرَه بـالاسـنـادِ
مِــن مَــيــطَ للخَــنــزِيـرَه جَـوزائي
يَــومٌ وَلَيــلَةُ آســتَــمِــع أنـبـائي
والجَــاهُ أربَــعٌ بِــلاَ رُبــعٍ وَفَــى
قَـد قِـسـتُهُ فَـآظـهَـر بِهِ لا تَـخـفَا
إن شِـيـتَ مِـنـهُ أن تـرى شَـمـسـانَا
خُــذ مَــغــرِبَ النــاقَــةِ إتــقَـانَـا
وفـي مَـغِـيـبِ البَـارِ تَـاتـي خَـرزَا
والواقــعُ المــشـهـورُ إن تُـمَـيِّزَا
تَـــاتِ عـــلى مُــيُــونَ والأثَــافــي
وَحَـــاذِرِ الليـــلَ وَخُــذ أَوصَــافــي
أمَّاـــــ السِّمـــــَاكُ فَــــلِرَاسِ بــــرِّ
إســأَل بِهَــذَا لِمَــن عـليـهِ يَـجـري
وَالنَّجــمُ لا شَــكَّ عــلى العــواري
وَالكَـبـشِ فَـآفـهَـم هَـذهِ المـجـاري
هُــنَّ عــلىعَــيــبَــاتَ بــالتـحـقـيـقِ
وَآحــذَر تَــجُــرَّه ثَــمَّ يـا رفـيـقـي
بَـــعـــدَ مـــســـيــرِ عَــشــرَةِ أزوَامِ
خُــــذ حَـــذرَكَ وَآتـــرُكَ لِلمَـــنَـــامِ
مِــنَ العــواري ثــمَّ شِـعـبِ الكـبـشِ
هُـــم بُـــعَــدَاءُ فــي مَــكَــانٍ وَحــشِ
لَم يَـرَ مِـنـهَـا البَرَّ إلاَّ ذُو نَظَر
بــيــوتُ زَيــلَع مَـا لَهَـا مِـن أَثَـر
إلاّ بِــــرَاسِ الدَّقَــــلِ الطَـــويـــلِ
شَـــرَحـــتُ هَــذَا لَكَ بــالتَّكــمِــيــلِ
والدَّبَــرَانُ هُــوَ مَــجــرى مَــســكَــنِ
مَــجــرى صَــحِـيـحٌ فَـآجـرِ بـالتَّمـكُّنِ
وَفــي المَــغِــيــبِ فَـلخَـورِ مَـدوَجِـي
جَــــاهَ آربَـــعٍ إلاَّ رُبُـــع تَـــجـــي
هـــذي المَـــطــالِق كُــلُّهُــنَّ ديــرَه
كَــمَــا ذَكَــرنَــاهُ مِــنَ الجــزيــرَه
وَإن تَــكُــن تُــخَــلِّفُ الخَــنــزِيــرَه
لِبَـربَـره فـي التِّيـرِ وهيَ الديرَه
فَــأَولُ مَــا تـلقـى هُـنـاكَ الوادي
وَكَـــرمُ مَـــرسَــى أزيَــبٍ مُــعــتَــادِ
فـي القَـريَةِ الماءُ وَتضلقَى بَعدَهُ
راسَ المُــكَــورِ عَــيــدَرَاتُ عِــنــدَهُ
وَالقَــرنَـتَـيـن أيـضـاً مَـعً سَـيَـارَه
الكُــلُّ فــي زامَــيــنِ بــالإشَــارَه
وَبَـــربَـــرَه عـــلى قَـــدَر زَامَــيــنِ
كَـــمِـــثـــلِ ذَا صِـــدقٌ بِــلا مَــيــنِ
وَتَـــرجِـــعُ الدِّيــرَةُ مِــن مَــركُــولِ
لِلمَـــسِّ للمَـــغِــيــبِ يَــا خَــليــلي
وَالجَــاهُ ثَـلثٌ وَنِـصِـف فـي بَـربَـرَه
وَالمَـس كَـذَاكَ يَـا أخِـي فَـآعـتَبِرَه
وَالمَــــسُّ فَهُــــوَ أيَــــا رُبَّاـــنـــا
بِــقَــريَــةِ الشَّيــخِ إتَّخـِذ نَـبَـانَـا
وَكُــلَّ هَــذَا البــرِّ فــيــهِ النَّاــسُ
بُــــدوَانُ أجــــنَــــاسٌ وَأجــــنَــــاسُ
ثُــمَّ يَــدُورُ البــرُّ يــا هُــمَــامــي
فـي مَـغـرِبِ النَّعـشِ إفـهَـمَن كَلاَمِي
إنِّيــ قَــد جَــرَّبــتُهَــا بِــنَــفــسِــي
بِـــغَـــيـــرِ شَـــكٍّ وَبِـــغَـــيــرِ لَبــس
لِرَاسِ بَـــر وَجِـــيـــنَ يَـــاسُــفَّاــري
لَكِــن حَــذَارِ الكَــبــشَ والعــواري
وَرَاسُ بَـــرٍّ فـــيـــهِ جَـــاهُ أربَــعَه
وَنِــصـفُ لا شَـكَّ فَـخُـذ ذا وآتـبَـعَه
مِـنـهُ عـلى القُـطـبِ لِنَـحوِ العَارَه
هِــي دِيــرَةٌ تــكــفـيـكَ بـالإشَـارَه
وَمَـــطـــلَعُ العَـــيُّوقِ وَشَـــمـــسَـــانُ
مِـــن راسِ بَـــرِّ مـــالَهُ نُـــقــصَــانُ
أمَّاــ تَــجُــرَّه قِــســتُهَــا ذُبَّاــنَــا
وَرُبــعَ فَــآعــلَمَــن أيَــا رُبَّاــنَــا
وَزَيــــلَعٌ أربَــــعَــــةٌ بــــالوَضــــعِ
خُـذ مِـن تَـجَـاريـبـي إليـكَ نَـفـعـي
مِـنـهَـا عـلى القُـطـب لِنَحوِ الخَرزِ
أمَّاــ عَــدَن فـي النَّعـشِ قِـس وَمَـيِّزِ
وَمَـــطـــلَعُ النَّاـــقَـــةِ دَارُ زَيــنَه
فَهَــــذِهِ دِيــــرَتُـــكُ المُـــبِـــيـــنَه
وَقِــس ثَــلَث وَرُبــع وَنِـصـفـاً تـالي
بِــمُــلتَــقَــى الشَّورَى مَـعَ الرِّمَـالِ
أعــنِــي لَكَ المَـسـكَـرَةَ وَالأكـدَاف
مِــن ثَــمَّ زَيـلَع لَم تَـكُـن تُـشـتَـاف
مِــنــهَـا عـلى النَّعـشِ لِغُـبِّ أبـيَـنِ
أعــنِــي مِــنَ الأكــدَافِ بـالتَّمـَكُّنِ
وَقَــريَــةُ الشــيــخِ مَـعـاً وَبَـربَـرَه
ثَـــلاثَـــةٌ وَنِـــصـــفُ قَــد تُــكَــرِّرَه
مِــن قَــريَــةِ الشَّيـخِ إلى شَـمـسَـانِ
دِيــرَةُ قُــطــبِ الجَــاهِ بــالعِـيَـانِ
وَإن تَـــكُـــن طَــالِقَ مِــن سَــيَــارَه
وَالقَــرنَــتِــيــنِ أصـلِحِ الأشَـوَارَا
لا تُــطــلِقَـن أصـلاً بِـمَـبـدَاحَـايَه
فـي شِـدَّةِ الأزيَـب مَـعـاً وَالمَـايَه
حـتَّى يَـرُوحَ البَـعـضُ مِـنـهَا وَآطلِقِ
وَآجـرِ عـلى آسـمِ الواحـدِ المُوَفِّقِ
لأنَّ بــالأزيَــب هُــنَــاكَ إعـتِـرَاض
مَــا قُــلت ذَا إلاّ لِذي الأغــرَاض
أمّـــا أَخـــيـــرَ الوَقـــتِ وَالشَّوَارِ
يُــعــطِـيـكَ مَـجـرَاكَ بِـلاَ آخـتِـبـارِ
إجـرِ عـلى السِّمـَاكِ يـاخِـي أربَـعَه
أزوامِ والقٍــلعُ مُــديـمـاً يَـدفَـعُه
وَرُدَّهُ فــــــي مَــــــغــــــرِبِ الثُّرَيَّا
أربَــــعَـــةَ أزوَامٍ أَيَـــا كَـــمِـــيَّا
تــاتــي إلى زَيــلَعَ أو للمَــسـكَـنِ
إن لَم تَـرَ البـرَّ فَـسِـر يـا سَـكَني
فــي مَــغــربِ التــيــر والإكـليـلِ
فَــأنــتَ تَــلقــى البـرَّ عَـن قـليـلِ
إن كَـــانَ فـــيـــهِ شَـــجَــرٌ وَشَــورَى
أَنــتَ مِــنَ المَــسـكَـنِ يـاخِـي لِورأ
وَإن تَــرَ الأكــدَافَ قَـد إرتَـفَـعَـا
أنـــتَ مِـــنَ المَـــســـكَــنِ زَيــلَعَــا
وَاحـذَر مِـنَ القَـطـعَـاتِ بـاليَـسَـارِ
إذ هُــنَّ سُــودٌ إســتَــمِــع أشــوَاري
وَآعـــلَم بـــأنَّ القَــطــعَ للبَــرِّيَّه
فــي مــاءِ تِــســعٍ كُــنَّ بــالسَــوِيَّه
عــلى آخَــاتِ ثُــمَّ فــوقَ المَــسـكَـنِ
فَــآحـذَرَ مِـنـهُـنَّ هُـنَـا يـا سَـكَـنـي
وَكُــــلُّ ذا شَـــوَارُ مَـــع خِـــيـــرانِ
إلى حُـــدُودِ مَـــســكَــنٍ يَــاعــانــي
أمَّاـ الحَـجَـاجَه مُـغزِرَه في البَحرِ
مِــنــهَــا تَــرَى جَــمِـيـعَ ريـحٍ شَهـرِ
جِــبــالُ هَـذَا البـرِّ عَـن سـاحِـلهَـا
تُــنــظَــرُ بـالصَّحـو فَـكُـن عـارفَهَـا
وَشِـــعـــبُ زَيـــلَع خَـــلِّهِ يَـــسَـــارَك
إحــذَرهُ يَــحـويـك بـلا آخـتِـيَـارِك
لأنَّهـــُ يَـــخــرُجُ عَــنــهَــا بَــحــرَا
مِـــقـــدارَ نَــصــفِ فَــرســخِ يُــجــرَى
إن أدركَـــكَ الليـــلُ يَـــا رُبَّاـــنُ
فــي ذَا الطــريــقِ فَــلَكَ الأمَــانُ
وَآطــرَح عــلى مَـا خَـمـسَـةٍ وَعَـشـرَه
كَــمَــا تُــريــدُ أرض طِــيــنٍ مَــدَرَه
فَـإن خَـلَفـتَ الشِّعـبَ أُدخُـل بَـندَرَك
بَــنــدَرَ زَيــلَع قَـد هَـنِـيـتَ سَـفَـرك
وَخَـلِّ عَـنـكَ خُـليـدَعَه عـلى اليمين
وَقَــد تُــسَـمَّى بـآبـنِ سَـعـدِ الديـن
وَفــي شَــمَــالِيــهَـا تَـكُـن عَـيـبَـاتِ
وَبَــيــنَهُــم طــريــقُ خُــذ صِــفَـاتـي
أَبــعِــدهُ عَــنــكَ ثُـمَّ جَـارِ لِلشـعـبِ
عـــلى يَـــســارِكَ آســوَدٌ بــالقُــربِ
وَتَــلتَــقِــي أوسَــاخٍ بـهَـذَا الطَّرَفِ
سُــودٌ كَــظِــلِّ السُّحــبِ لَم تُــعـتَـرَفِ
بِــعَــكــسِ أوسَــاخِ بُــرُورش العَــرَبِ
ذَاكَ يَــبِــيــنُ ظــاهِــراً وَذَا غَـبـي
نَــاسَــبَ هَــذَا قَــولَهَــمُ بـلا غَـلَط
كُـلُّ إنَـا يَـنـضَـح بـمـا فـيـه فَـقًط
وَمِـن هُـنَـا إن شِـيـتَ بَـابَ المَندَمِ
فَــأرفَــعَ عَـن شِـعـبِ تَـجُـرَّه وَآحـزُمِ
وَأنـــتَ فـــي الفَــرقَــدِ والنُّعــُوش
حـــتَّى تُـــخَـــلِّف بَـــرَّهُ والقُــشُــوش
فــــي زَمَــــنِ الأزيَـــبِ والدَّبُـــورِ
مَـــيِّز مَـــوَاسِـــمـــكَ مَــعَ البُــرُورِ
فَـآقـصِـد لِمَـا شِـيـتَ مِـنَ البَـنَادِر
تَــرَ الأثَــافــي شُــرَّعــاً ظَــوَاهِــر
وَفـي اليَـسَـار تَـرَى جِـبَـالَ جِـيـنَا
وَالخَـــرَز بَـــانَ عــلى المِــيــنَــا
وَالمَــنــهَــلِي تَــرَاهُ والكُـلُّ بِـلاَ
بَـرِّ العَـرَب وَالعَـجـمِ وُقِّيتَ البَلا
إن شِـيـتَ تَـدخُـل بـابَ بَـرِّ العَـجَـم
أَو العَـــرَب أَنـــتَ بِـــذَاكَ أَعـــلَم
خُــذ مـا تُـريـدُ مِـن طـريـقِ والدي
لأنَّهـــُ حَـــقَّقـــَهَـــا قــالوا كــدي
قَــــد حُـــرِّرت إليـــكُـــمُ أرجُـــوزَه
صَـــحـــيـــحـــةٌ رَايـــقَـــةٌ وَجِــيــزَه
قَــد كَــمُــلَت فــي سَــادِسِ المُـحَـرَّمِ
حَـــجٌ وَحَـــجُّهــْ يَــومَ ذَاكَ فَــآعــلَمِ
حَــقَّاـ فَهـذَا البـيـتُ مِـن أقـوالي
وُعُـــــورة تُـــــدرِكُهُ أفـــــعـــــالي
مِــن بَــعــدِ تـاريـخِ ثَـمَـانِ مَـايـه
وَفَـــوقَهَـــا تِـــســـعُــونَ لِلهِــدَايَه
تَـجـريـبُ مَـن حَـكَّمـَهَـا حُـكمَ النَّظَر
وَشـــقَّ مِـــنـــهَـــا لَكُــمُ جَــمَّ دِيَــر
كَـي لا يَـقُـولَ النـاسُ ما لإَحمَدَا
خَــلَّفَ هـذا القـطـرِ عَـجـزَا وَسُـدَى
وَصَـلِّ مـا جَـازَ الخـليـجَ البـربري
فُـــلكٌ ولبَّ يـــومـــض حَـــجٍّ أكــبَــرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك