يا سُروراً عَلى القُلوب تَجلّى

31 أبيات | 228 مشاهدة

يــا سُــروراً عَـلى القُـلوب تَـجـلّى
وَبِــعـقـد الهَـنـا لَنـا قَـد تَـحـلّى
وَزَمـانـاً بِهِ اِنـتَهَـزنـا مِـن اللَه
وِ فــــريــــصــــاتِ لذَّة لَيــــسَ إِلّا
حَـيـث فَـصـل الرَبـيـع وافى فقُلنا
لَيــتَــنـا لا نَـرى لفـصـلك فَـصـلا
حَــبَّذا جَــنّــة عَــلى السَـفـح حَـيّـا
هـا حـيا السَفح إِذ هَمى وَاِستَهلّا
إِذ وَرَدنـــا ورودَهـــا فَــظَــللنــا
نَـــتَهـــادى الرِيــاض ورداً وَظــلّا
وَحَـللنـا الوادي النَـضـير مقيلا
فَـــحَـــلا مَـــورِداً وَطـــابَ مَــحَــلّا
وَحَــنــى دَوحــه عَــلَيـنـا فَـشـمـنـا
مِـن قُـدود الحِـسـان ما طابَ شَكلا
فَـــكَـــأَنَّ الأَراكَ أَعــطــاف غــيــد
تَــــتَــــجـــلّى عَـــلى الأَرائك دَلّا
وَشَــقــيـق الرُبـى يُـحـاكـي خُـدوداً
عَــمَّهـا مـسـك خـالهـا فَهـيَ تـجـلى
وَثــغــور الأَقـاح عِـنـدَ اِبـتِـسـامٍ
أَرشــفـتـنـا السُـرور نَهـلاً وَعـلّا
كَــم عُــيــون مِــن الحَـدائق لاحَـت
مــحــدقــاتٍ بــهــمّــنــا حـيـن وَلّى
وَأَكــفُّ النَــســيــم تَــنـشـر عـرفـاً
قَــد عَـرَفـنـا لِنَـشـر ريّـاه فَـضـلا
وَبِـــأَوراق دَوحـــهــا الورق غــنَّت
فَــشــجــت قَــلب مُــغـرَمٍ مـا تَـسـلّى
خِــلتـهـا كَـالزبـور يَـتـلوه داوو
دُ فَـيُـصـبـي قُـلوبَـنـا حـيـنَ يُـتلى
وَجَــرى مــاؤُهــا فَـخِـلنـا لجـيـنـا
فَـــوقَ درٍّ مُـــســلســلاً مُــســتَهــلّا
وَدَعــــانــــا إِلى المَـــسَـــرّة داعٍ
كـــانَ لِلَّهـــو وَاللَطــافــة أَهــلا
وَمــنـادي الهَـنـا لِنـاديـهِ نـادى
مَــرحَــبـاً مَـرحَـبـاً وَأَهـلاً وَسَهـلا
وَصَـفـا بِـالصَـفـا لَنـا الوَقت حَتّى
آنـــس القَـــلب أنــســه فَــتَــمــلّى
وَبَــدا بــشــرنــا فَــبَـشّـر عِـدانـا
بِهَـــنـــانــا فَــإِن سُــررنــا وَإِلّا
يــا أَخــلّايَ مَــن لَنــا بِــنَــديــم
عَــنــهُ قَــلب الشَــجِـيِّ لا يَـتَـسَـلّى
بَــدرُ تــمٍّ بَــدا فَـعـايـنـت فَـجـراً
تَــحــتَ لَيــل عَــلى غــصـيـنٍ تَـجـلّى
وَغَــــزال غَـــزا القُـــلوب بِـــقَـــدٍّ
وَبِـــلَحـــظ فَهــزَّ رُمــحــاً وَنَــصــلا
أَحور الطَرف قَد حَوى اللطف أَحوى
لَو تَـــولّى عَـــلى القُــلوب تَــولّى
تَــتَــجــلّى بِــراحَـتـيـهِ لَنـا الرا
ح وَنَــســتــرشــف الكُـؤوس فَـتـمـلا
فَــاِســقـنـيـهـا فِـداك روح مُـعـنّـىً
لَم يــروّح بِــغَــيــر راحــك أَصــلا
خـنـدريـسـاً تـروي بِـطـيـب شَـذاهـا
خَــبَــراً صــحَّ عَــن رُضــابِــك نَـقـلا
قَـد أَطَـعـنـا بِـكَ الهَـوى وَعَـصـينا
مَـن عَـن الراح راح يـظـهـر عـذلا
لا تَـــسَـــل عـــاذِلاً ســـلوَّ مَــلامٍ
أَفــــتـــهـــدي مَـــنِ الإله أَضـــلّا
وَأَعــد يــا نَــديــمُ لي عَهـد أنـسٍ
قَــد تَــقــضّــى فَــمــا أَلذَّ وَأَحــلى
ثُــمَّ جَــدّد خــلع العــذار لَدَيـنـا
وَاِطــرَح العـذر وَاِطّـرح فـيـهِ ذُلّا
وَاِســأل اللَه أَن يَــمُــنَّ بِــعَــفــوٍ
فَهـــوَ أَهـــل لِلعَــفــو عــزَّ وَجَــلّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك