يا سعد سر مترنماً

102 أبيات | 327 مشاهدة

يــا ســعــد ســر مـتـرنـمـاً
بـبـشـائر السـعـد المـبين
ودع المـــطـــيَّةــ طــاويــاً
بـحـر السفين على السفين
واعــبــر عــبـاب الدردنـي
ل وحــيــيِّ حـيَّ الأكـرمـيـن
واعــطــف عـلى دار الخـلا
فـة بـاليـسـار وبـاليـمين
لا زال رونـــقـــهــا بــدو
لتــنــا يــسـرّ النـاظـريـن
وإذا مـــــررت بـــــيــــلدز
وسـعـدت بـالمـلك المـكـين
تـاج الخـلافـة بـهـجـة ال
دنــيــا وعــز المـسـلمـيـن
عـبـدالحـمـيـد ونـاصر الد
يــن الحــنـيـفـي المـبـيـن
فــاهــتــف هــنـالك بـالذي
تــدري وتـعـلم مـن حـنـيـن
وقــل الســلام عــليــك أل
فـاً يـا أمـيـر المـؤمـنين
أيــدت بــالفــتــح المـبـي
ن دعـائم الديـن المـتـين
ونــصــرت ديــن المـصـطـفـى
خــيــر البـريـة أجـمـعـيـن
آيــــات نــــصـــر لم تـــزل
تــتـلى عـلى مـر السـنـيـن
وخــذ الحــديــث مــفــصــلاً
يـنـبـيـك بـالخـبر اليقين
بــرح الخـفـاء وحـاق بـال
يـونـان كـيـدهـم الكـمـيـن
مـردوا عـلى بـت الدسـايس
بــالجــزيــرة مــنــذ حـيـن
وخـــطـــيــبــهــم وولي عــه
دهـــم رئيـــس الثــائريــن
بــذر النــفــاق وفـاق فـي
إنـــفـــاقــه للغــافــليــن
حـــتـــى تـــوهّـــمــت الأرا
نــب أنــهـا أسـد العـريـن
وتــربّــصــوا فــرص الزمــا
ن وقـلة الجـيـش المـكـيـن
فــالبــر شــاغــله العــدا
والبـحـر حـاصـره السـفـين
وهــنــالك امــتـدت يـد ال
دوى وكــيــد المــجــرمـيـن
ســفــكــوا دمــاءً مـا لهـا
ذنــب ســوى الإسـلام ديـن
وجــنــوا أمــوراً كــل قــل
ب مــن فــظـايـعـهـا حـزيـن
ومــن الســفـاهـة والجـفـا
قـتـل الحـلاحـل والبـنـين
والله ليــــس بــــغـــافـــل
والله ذو الكـيـد المتين
مـهـلاً بـنـي اليـونـان لس
تـم فـي الحـروب بـمعجزين
أزعـــجـــتــم الســلم الذي
بــحــمــاه كـنـتـم آمـنـيـن
ودعــتــكـم الأحـلام والأ
وهــام للخــطــر المــهـيـن
تــــرجــــون أمـــراً دونـــه
تـقـف القـيـاصـر خـاضـعـين
أومـا ادعـيـتـم حـكـمة ال
القــدمــا وعـلم الأوليـن
فـمـن السـيـاسة ما ارتكب
تـم أم مـن الجهل المبين
أم غــرّكــم حُـلُم الحـمـيـد
ورفـــقـــه بــالعــالمــيــن
أم تــجــهــلون لقــاء قــو
م فــي الحــروب مـجـربـيـن
أم ظــن أســطــولكــم بــأن
كـــم أوّلو بـــأس مــتــيــن
أم تـحـسبون الصرب و الب
لمـغـار تـنـجـد أو تـعـيـن
أم خـــان عـــهــدكــم الذي
ظــنّــيـتـمـوه بـكـم ضـنـيـن
أم ســرّكــم فــيــمــا مـضـى
قــول المـنـجـم والكـهـيـن
أم خـــلتـــم الأوهــام أن
جح في الأمور من البطين
فــركــبــتــم الخـطـر الذي
لســتــم عــليـه بـقـادريـن
وجـــنـــت جــنــودكــم عــلى
أرض الحــدود مــهـاجـمـيـن
والأســـد رابـــضـــة تـــرا
قـبـكـم بـعـيـن المـزدريـن
فــطــربــتــم مــن حـيـث لا
تــدرون كـيـد الكـاظـمـيـن
وحـــســـبــتــم أن لا يــدا
ن المـسـتـديـن بـمـا يدين
هــلا وعـيـتـم وارعـويـتـم
عــنــد نــصــح النـاصـحـيـن
هــلا اتــقــيــتـم قـبـلهـا
غـضـبـر الحـليـم ولا حـين
هــــلا رجــــوتــــم أرحــــم
الرحـمـا أمـيـر المؤمنين
وأبـــيـــتــم إلا الشــقــا
ق عــلى رؤوس الشــاهـديـن
حــتــى تــفــاقـمـت الخـطـو
ب وعــز صــبـر الصـابـريـن
فـــســـقــاكــم كــاس الردى
بـيـمـيـن أدهـمـه الأمـيـن
بــطــل إذا دهــم الكـتـاب
ئب لا يـــقـــرّ له قــريــن
أســـر العـــدا بــيــســاره
وسـطـا ومـا بـسـط اليـمين
لمــا تــمـكّـن فـي البـلاد
أراك عـــفـــو القــادريــن
درس الســيــاســة والحــرو
ب بــحــكــمـتـي بـأس وليـن
لا يـــســـتـــبـــد بــرأيــه
بــل يــسـتـمـد ويـسـتـبـيـن
فــتــرى جــمــيــع أمـورهـم
شــورى تــســر المـسـلمـيـن
يـــتـــبـــوأون مـــواقــعــاً
للحــرب مــركــزهـا مـتـيـن
بـــســـيـــاســـة وحــمــاســة
بــهـرت عـقـول الشـاهـديـن
مـــلئت جـــبـــال مـــلونــة
بــمــدافــع ومــدافــعــيــن
تـركـت بـنـي اليـونـان ته
تــف بــالنــواح والأنـيـن
فـــإليـــكــم قــللاً مــقــد
رة لكــــم ومــــقــــدريــــن
نــطــقــت بــألفــاظ مــقــر
رة لهــا مــعــنــى مــتـيـن
لا تــقـبـل التـحـريـف عـن
جـثـم البـغـاة المـارديـن
وتــرى ســحــاب دخــانــهــا
فـي الجـو يغشى الناظرين
تـــنـــقــضّ مــنــه صــواعــق
لم تـعـد رصـد المـعـتـدين
جــن الوليــد بــهــا فــلا
تـعـجـب إذا سـقـط الجـنين
وركــنــتــم بــعــد التـظـا
هــر للفــرار مــرافــقـيـن
وجــنــودكــم أمــســت بـتـر
نــاوة حــصــيـداً خـامـديـن
والخـيـل سـابـحة على ثبج
الجـــمـــاجــم هــاجــمــيــن
فــتــركــتــم الأسـرى بـأغ
لال الهــوان مــصــفــديــن
وجـــفـــوتــم الأوطــان رع
بـاً وانـقـلبـتـم خـاسـريـن
وكــفــى بــلارســيـا و فـر
ســالة و غــولس شــاهـديـن
ومــن الســفــاهــة كــلمــا
هــنــتـم وصـرتـم صـاغـريـن
عـــدتـــم وقــلتــم إنــمــا
نــأوي إلى ركــن حــصــيــن
وجـــمـــعــتــم الآلاف مــن
ضــرب التــعـصـب والمـئيـن
مـــن كـــل حــدبٍ يــنــســلّو
ن لنــصــركــم مــتـطـوعـيـن
ويــظــن قــســطــنـطـيـن جـه
لاً انـــه أســـد العــريــن
أســــد ولكــــن لا يـــشـــق
غــبــاره فــي المــدبـريـن
وتــراه يــهــذر بــالحـمـا
ســة بــيــن قـوم جـاهـليـن
أحـــمـــاســة بــعــد الهــز
يـمـة أم هـزبـر بـعـد لين
ولســـــان حـــــالك قــــائل
وتـــجـــلدي للشــامــتــيــن
أم لم تـزل تـرجـو القـرا
بـة فـي المـلوك وتـستعين
كـــلاّ فـــلا أنـــســـاب لل
مـلك المـقـيـم ولا بـنـين
كــــل يــــدبــــر مــــلكــــه
وصـــونـــه عــمّــا يــشــيــن
ومــن العــجــائب مــا أدر
تـم مـن خـمـور الأنـدريـن
أشـــربـــتـــمـــوهــا غــصــة
أم لذة للشـــــاربـــــيــــن
أم تــعــتــدون بــهـا عـلى
قــوم ســكــارى بـاليـقـيـن
يــســتــبــشــرون بــنــعـمـة
والفـضـل والنـصـر المبين
حـــق عـــلى المــولى وقــد
نـصـروه نـصـر المـؤمـنـيـن
طـعـنـوا ومـا وهـنـوا ولم
يدعوا إلى السلم المهين
فـــغـــداً يـــعـــض نــدامــة
جـورجـي بـنـان المـسـتكين
ويــنـوح قـسـطـنـطـيـن يـوم
دومـيـكـه بـالدمع السخين
ورجــــعــــتــــم بــــمــــذلة
فـــي كـــل واد هــائمــيــن
أرضــيــتــم بــدل الغــنــي
مـة بـالهـزيـمـة كـل حـيـن
وجــفــوتــمــونـا بـعـد مـا
عـلق الهـوى بـالمـغـرمـين
أوحـشـتـمـوا سـهـمـاً بـراه
الشــوق وجــداً بـالطـعـيـن
وســيــوفــنــا قـد عـانـقـت
تـلك الرقـاب لهـا ضـنـيـن
تــبــكــي دمـاً وتـمـيـد وج
داً فــي أكــف المـصـلتـيـن
جــفــت المـضـاجـع بـعـدمـا
ســعـدت بـوصـل الهـاجـريـن
فــليــحــمـدوا زمـنـاً طـوا
ه تــداخـل المـتـواسـطـيـن
والله يــنــصــرنــا بــخــا
تــمــة تــســر المـسـلمـيـن
مـــتـــضــمــن تــاريــخــهــا
والله خــيــر النــاصـريـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك