يا سفح بقّين وما تلقى به
21 أبيات
|
351 مشاهدة
يـا سـفـح بـقّـيـن ومـا تـلقـى بـه
عـيـن المـلاحـظ من جمال المشهد
يـا مـجـلسـي فـي سـفـح بـقين وما
يــحــويــه مـن حـسـن وعـيـش أرغـد
لو نـور عـيـنـي فـي عـيونهم لما
هـامـوا بـأسـراب الحـسـان الخرَّد
شـغـلت عـيـون الصـحـب عين ظبائه
وشُـغـلتُ فـي هـذا الجمال المفرد
دغـدغـن ضـلع الصـدر فـعـل مداعب
وســقـيـن خـمـر الوحـي المـتـوسـد
تـشـفـي الضـلوع نـواتـئ من صخره
فـتـكاد تنفذ في الفؤاد المكمد
يـا حـبـذا مـنـه الغـبار لأعيني
فــكــأنــنـي كـحـلت مـنـه بـأثـمـد
يــا حـبـذا لي مـتـكـاً مـن صـخـره
فـكـأنـمـا هـو لي وثـيـر المـسند
مــتــنــزهــاتٌ كــل أربــعــه فـسـر
أنّـى تـشـاء و أيـنـمـا شئت اقعد
فــكــأنــي مــنــه بــشـبـه جـزيـرة
حــفــت بـبـحـر بـالمـلاحـة مـزبـد
مــا إن يـزاحـمـه جـمـال مـقـاصـفٍ
شــتــان صــنــعــة مــبــدع ومـقـلد
ويـكـاد يـغـلقه الغروبُ إذا بدا
لمّــا تــمــثــله رواقَ المــســجــد
وصــلت بـأطـراف السـمـاء جـبـاله
جــدران قــصــر للجــمــال مــشـيـد
وادٍ يـضـاحـكـه النـهـار وإن دنا
مـنـه المـسـا يـعـبـس كـغاب مؤسد
يزداد ما ازداد الغروب سوادها
فــتــخـالهـا وضـعـت بـصـبـغٍ أسـود
يـكـسـوه نـسّـاج الغـروب مـطـارفاً
سـوداً كـثـوب الراهـب المـتـعـبـد
أنـظـر الى الوادي يـزان جـماله
بـجـلاله فـيـقـول يـا عـقـلُ اسجد
وكـأنّ نـظـرتـهـا مـتـى وقـعت على
ســاحــاتــه تــلصـق بـهـا وتـقـيـد
مـا إن تـروي العـيـن مـنـه نظرة
فــأوامـهـا مـهـمـا تـلاحـظ يـزدد
وكــأنـمـا زهـر النـجـوم مـصـابـحٌ
فـي سـقـفـه تفشى السنا للمهتدى
فـــرض عـــليّ له الرواحُ عــشــيــة
فــكـأنـمـا أنـا ذاهـب للمـعـبـد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك