يا سَقاك الغيثُ يا دار السَلام
81 أبيات
|
167 مشاهدة
يا سَقاك الغيثُ يا دار السَلام
كــم بــدورٍ بــك تــحــتَ البـرقُـع
ولكــم بـتـنـا نَـشـاوى والمـدام
مــن لَمــى تــلك البُـدور الطـلع
بـــتُّ والحـــبُّ بــهــا طــوعَ يــدي
يَـنـحـنـي عـطـفاً كما أحنُو عليه
يـنـحـنـي والخـصـر يـحـكـي جـسدي
حـيـنَ أبـلاه النـوى شوقاً إليه
يَــشــتــكـي الوجـدَ الى ذي كَـمـد
بـاتَ فـي حُـكـم الهوى طوعَ يديه
كــلمــا فــضَّ أحــاديــثَ الغَــرام
شــبَّ نــار الشَـوق بـيـن الأضـلع
ثـم يُـطـفـي مـا بـقلبي من أوام
مــن رحــيــقٍ بــالثـنـايـا مُـودع
بـي بـغـدادق وهـاتـيـكَ القـصـور
مــا حــوت الا غــريــراً أحــورا
وغــزالاً مـن سَـجـايـاه النـفُـور
أصـبـحـت فـي قـيـده أسـدُ الشـرى
يـفـضـح الغـصـن ويـزري بالبُدور
إن تـــثـــنــى قــدُّه أو أســفــرا
قـامَ يـسـقـيـنـي وقد جنَّ الظَلام
فـأرانـي الشَـمـس تـحـت البُـرقـع
كـل مـا قلتُ اسقني من فِيك جام
جــادَ لي مــن ريــقــه فـي أربـع
مــنـذُ آنـسـنـا عـلى خـديـه نـار
قــــد عــــوذنــــا بـــرب الفَـــلق
وتـنـاديـنـا بني الوَجد الحِذار
مــن جُــفــونٍ نــاعــســاتِ الحــدق
وإلى أيـــنَ إلى أيـــن الفــرار
بــيــعــة الحــبّ له فــي عُــنـقـي
لا وديـن الحـبّ لاخـنـتُ الذمام
وسِــوى داعــي الهــوى لم أسـمـع
يــحـكـمُ اليـومَ بـمـا شـاءَ ورام
بـــــفـــــؤادٍ لهـــــواه طـــــيِّعــــ
مــن لصــبٍ نـاحـل يُـخـفـي الهـوى
خــــوفَ واشٍ لم يَــــزل يـــرصُـــده
ومــشــوقٍ إن شــكــى حــرَّ الجــوى
لم يَــجـد يـا سـعـد مـن يُـسـعـده
نــهــضَ الشــوقُ بــه يـوم النَـوى
لعـــنـــاقٍ والضـــنـــىَ يُــقــعــده
حـامـلاً عـبْ التـصـابـي والسَقام
وهــو مــن سُــكـر هـواه لا يـعـي
يـسـهـرُ الليـلَ وفي القلب ضرام
ليــس يُــطــفــيـه سـحـابُ الأدمـع
قـد حـدا الحـادي فـحـنـت للسرى
أيـنـقُ شـيـعـهـا الصـبـرُ الجميل
وســــرت مــــنــــا قـــلوبٌ أســـرا
حَـيـثـمـا مـالَ بـها الركبُ تَميل
يـا بـن ودي لا تـسـل عـمـا جرى
لأخـي الوجـد وقـد جـدَّ الرحـيـل
قــلبـه قـد سـارَ والجـسـمُ أقـام
نــاحـلاً مـا بـيـنَ تـلك الأربـع
قـد كـبـا إذ زمـت العـيـسُ وقام
يُــنــشــد الركــبَ بــقــلبٍ مُـوجَـع
خـانَـنـي الصـبـرُ وواسـى الكـمـدُ
إذ أبـوا الا التَـنائي والجفا
وأبـــى الا الغـــرامَ الكـــبـــدُ
عـــذرَ العـــاذرُ أوقــد عــنــفــا
وهـــواهُـــم مــا صــفــالي مَــوردُ
غــيـرَ يـومٍ آبَ فـيـه المـصـطـفـى
فـاسـتـطـارت فـرحـاً دارُ السلام
بــلقــاء إبــن الهُـمـام الأروع
وغـدا الكـرخُ بـه يُـبدي ابتسام
حــيــثُ أمــســى آمــنــاً مـن فَـزع
زال عــنّـا الهـمُّ والعـيـشُ صـفـا
وكـسـانـا الدهـرُ أبرادَ السرور
حـيـن وافـانـا الحبيبُ المصطفى
فـغـدت تَـفـتـر بـالبُـشـر الثُغور
قــرَّ جــفــنُ المـجـدَ فـيـه وغَـفـا
مـثـل مـا أسـهـرَ أجـفان الدهُور
عـشـقَ المـعـروفَ من قبل الفِطام
وســوى ثَــدي العُــلى لم يــرضــع
طــوقــت جـدواه أجـيـادَ الأنـام
فـارتـقـى بـالجـود أعـلى مَـوضـع
قـم فـهـنـي فـيـه إخـوان الصَـفا
مـن بـنـي العـم وأبـنـاء أبـيـه
وأخــــاه مــــن أراه الخَـــلفـــا
عــن أخــيــه وحُــســامــاً لأخـيـه
ورثَ المـــعـــروف مــمــنّ سَــلفــا
فَـغـدا يَـبـسـم ثـغـرُ الدهـر فيه
يـا ربَـيـع الوفـد إن أجدبَ عام
والتَــقــي ابــن التَــقــى الورع
أيـن مـن كـفـيـكّ رجـاف الغَـمـام
أيـن مـن فَهـمـك فـهـم الألمـعـي
أنــشــداه اليــومَ عــنــي مِـدحـاً
أرغــمــت حــسـاده يـومَ الفِـخـار
وأرى العــليــاءَ تَــمـشـي مـرحـاً
إذ كــســاهــا ثــوبَ عــزٍ ووقــار
إنّ مــن سُــكــر هــواه مــا صَـحـا
قـلبـي العَـانـي وإن شطَّ المزار
فــاقــرآه يــا خَــليـلي السَـلام
عـــن مَـــشـــوقٍ بـــهـــواه مُـــولع
بـاتَ يـرعى النجمَ والناسُ نيام
ولهــيــبُ الشــوق بــيـنَ الأضـلع
بــي مــن الشَــوق اليـه مـا لوى
ســاعــد الصــبــر وأوهــى جَــلدي
ولديــه قــلبــي العــانــي ثَــوى
وبـــجـــصـــان نـــحــيــلُ الجــســد
طـوعـه أصـبـحـتـث في حكم الهوى
بــعــدمـا كـانَ الورى طـوعَ يـدي
وإليـه الحـبُّ قـد ألقـى الِزمام
عَــن ودادٍ لم يُــشــب بــالطــمــع
لم أكـن أخـضـع لو زرتُ الحـمام
وأنــا نــجــل البَـطـيـن الأنـزع
قـد بَـنى الفضلُ لنا فوقَ السها
بــيــتَ مــجـدٍ قـد تَـسـامـى ورَسـا
وبـكـفّ الفـخـر بـايـعـنـا النُهى
وعـلى العِّز حَـبـسـنـا الأنـفـسـا
حــســدَ الدهــرُ عُــلانــا فــلهَــا
بــســوانــا وسَــقــانــا أكــؤســا
مــن جَـفـاه وعـلى الهَـجـر أقـام
وتَـــرانـــا أبـــداً لم نـــخــضــع
قــد أبــى المـجـدُ وآبـاءٌ كـرام
أن نُــرى غــيـرَ المـحـل الأرفـع
لم يــكــن مَــدحـي لكـم عـن مـلقٍ
يـا بَـنـي المـجد وأحلاف العُلى
إنــمــا كــان الوفـا مـن خُـلقـي
لجـــمـــيــلٍ كــان مــنــكــمُ أولاّ
لو طـويـتُ الغـربَ بـعـد المـشرق
لم أجـد فـي النـاس عَـنكم بدلا
حـيـثُ كـنـتـم لي فـي الكف حُسام
كـل مـا صـالَ العـدى صِـلتـم معَي
فــرأيــتُ النـظـمَ والمـدح حـرام
فــي ســوى مــجــدكــم لم يُــشــرع
بــلغـالي المـصـطـفـى والحـسـنـا
إن مــدحــي قــد أتــاكــمُ زائرا
قَــصــر المــدحُ عــليــكــم وأنــا
صــرتُ عـن نَـظـم ثـنـاكـم قـاصـرا
فـاقـبـلا مـنـي مـن حُـسـن الثَنا
درراً أضـحـى ابـن هـانـي حـائرا
مــن صَـفـاهَـا إذ تـجَّلـت للأنـام
وغـدا يَـعـجـب مـنـهـا الأصـمـعـي
وأبـــوتـــمــام لو أنــصــفَ هــام
وبـــنـــظـــمٍ بَـــعــدهــا لم يــدع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك