يا سقى اللَه عَهدَ ذاكَ الوصالِ
22 أبيات
|
208 مشاهدة
يا سقى اللَه عَهدَ ذاكَ الوصالِ
ذكـرُه لَم يَـزَل أَنـيـسـاً بِـبالي
وَرَعــى آنــةً تــقــضّــت بــصــفــوٍ
بَـيـن صَفوِ الهَوى وَوَصفِ الجَمال
وَحَــبــيــبــاً ذخــرتُهُ لزمــانــي
كَـيـفـمـا غـيَّرت وَفـاه اللَيالي
غُـصـنُ بـانٍ هـصـرتُه فـي اعتدال
بَــدرُ تـمٍّ لثـمـتُه فـي الكَـمـال
يـا لَذاكَ الجَـمالِ كَم بتُّ لَيلاً
أَسـتـمـيـل المُنى لنيلِ المَنال
كَــم تـمـتـعـتُ مـن خـدودٍ وَثَـغـرٍ
بَــيــن وَردٍ ذكـيّ وَراح حَـلا لي
لا وَكَم خَلوةٍ سَها الدَهرُ عَنها
وَأَنــا وَالحَــبـيـبُ فـي أَيّ حـال
لِلهَــوى وَالطِّلــا غُــرورٌ وَأُنــسٌ
وَالتــئامٌ وَضــمّــةٌ بــاحــتـيـال
فـي رِيـاض الجَمال كُنتُ المغنَّى
كُــلَّمـا هَـزَّهـا نَـسـيـمُ الشَـمـال
وَلَنــا صَــبــوةٌ وَفــيــنـا غَـرامٌ
عـمـرنا مِن لَمىً لِبنتِ الدَوالي
تِـلكَ أَيـامُـنـا وَكـانَـت مـنـاماً
ما اِنتَبَهنا إِلا لداعِ انفصال
آهِ مِــن وَقــفـةٍ وَكـانَـت وَداعـاً
حــيــنَ زُمَّتـ مـطـيُّنـا لارتـحـال
كَـم نـطيل الوقوفَ وَالبينُ حتمٌ
نَـسـتـديـمُ اللقا بكذبِ المحال
كَم يَقول اتَّئد فما البعدُ سهلٌ
إِنّ يَـومَ الفـراق حُـزنـاً موالي
زوّد العَــيـن مـن لقـاءِ حَـبـيـبٍ
وَاشـفِ حـرَّ الظَما ببعضِ الزلال
وَادّخــر ســاعــةً لقــلبــك مِـنّـا
لليالي النَوى الشدادِ الطوال
لَهـفَ قَـلبي عَلى المَدامع تَجري
كَـيـفَ رَشَّ الثَـرى بـنثرِ اللآلي
وَقَــــوامٍ مــــيَّلــــتُه لوداعــــي
بـعـد تـيـهِ المـعـزَّزِ المـخـتال
وَخـــدودٍ لثـــمـــتُهـــا أَيّ لَثــمٍ
وَعُـــيـــونٍ قـــبّـــلتُهــنّ كِــحــال
وَافـتـرقـنـا وَللعـيـون التفاتٌ
أَرخــصَــت لِلنَـوى دُمـوعـاً غـوال
وَضـربـت الفَـضـا وَقُـلت لِنـفـسـي
كُــــــلُّ حَــــــيٍّ لحــــــالةٍ وَزوال
يـا إِلهَ السَـماء فيك الأَماني
بـعـد طـول النَـوى عَلى كُلِّ حال
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك