يا سقى صوب الغوادي لعلما

97 أبيات | 307 مشاهدة

يــا سـقـى صـوب الغـوادي لعـلمـا
فـهـو لا يـنـفـك مـنـهـلا سـكـوبا
واغــتــدى فــيـه ربـاهـا مـمـرعـا
فـتـراهـا نـافـح كـالمـسـك طـيـبا
كــم يــنــاديـهـا لنـا مـن صـبـوة
وبـــراح الحـــب كــم مــن نــشــوة
اذ تـــجـــلت كــذ كــافــي صــحــوة
أوجــه مـنـهـا السـنـا قـد لمـعـا
طـلعـت فـهـي لعـمـري لن تـغـيـبـا
كـــل قـــلب زاد فـــيـــهــا ولعــا
وسـبـا الواشـي هـواها والرقيبا
غــانــيــات بــالاغـانـي هـازجـات
قـاصـرات الطـرق فـيـنـا عـابـثات
ريـقـها الصهباء أم عين الحياة
قـدر شـربـنـا مـنـه كـاسـاً مترعا
مـنـه في الاعضاء الفينا دبيبا
وبــه غــصــن الهـنـا قـد ايـنـعـا
فــتــثــنــى بــائس القـدر طـيـبـا
حـسـنـهـا فـي فـضـلهـا قـد حـكـمـا
وله ســــلّم فــــكـــر الحـــكـــمـــا
اذ غــدا يــتــلو عـليـهـم حـكـمـا
مــثــلهــا دهــرهــم مــا اســمـعـا
لهـم فـي مـنـطـق بـالسـحـر شـيـبا
ولهـــا اطـــغـــاهـــم قــد ضــرعــا
وابـي فـي الدهـر الاهـا حـبـيبا
اسـعـفـت فـي وصـلهـا بـعـد الجفا
وادراتــهــا عــليــنــا قــرقــفــا
خـنـدريـسـا مـن حـسـاهـا ارتـجـفا
طــربــا والشــمــل مــنــه جــمـعـا
واعــارت صــدره مــنــه رحــيــبــا
وابـــــادت وجـــــده والهــــلعــــا
وغـدا مـنـه بـهـا القـلب طـروبـا
حــي فــيــهــا زمــنــا جــاد لنــا
بــعــدمــا قـدمـا بـهـا جـاد لنـا
ان دهـــر لنـــا اعــطــى المــنــى
فــيــه القـلب المـشـوق ارتـبـعـا
بـربـيـع بـالهـنـا أمـسـى خـصـيبا
وبــــه بــــردى بــــعــــز وســـعـــا
فــتــراه ابــد الدهــر قــشــيـبـا
قــر يــا طـوف ويـا نـفـس افـرحـي
فـالهـدى اليـوم اغـتـدى فـي فرح
بــزواج ابــن النــبـي الأبـطـحـي
الحـسـيـن الشـهـم مـن قـد ابـدعا
بـفـنـون المـجـد ابـداعـا غـريبا
وبــه قــصــد المــعــالي نــجــعــا
حـيـث للعـليـاء قـد كـان ربـيـبا
هــو شــبـل الأسـد النـدب الأبـي
حـيـدر الراقي ذرا المجد العلي
وهـو فـيـنـا المرتضى وهو الرضى
عـــيـــلم مـــنـــه وردنــا دفــعــا
بـردهـا اطغا من القلب اللهيبا
شـكـره اعـيـى الفـصـيـح المـصقعا
مـذ بـهـا جـبـريـل قد قام خطيبا
لو رأتــه الشــعــراء المــبـدعـه
لأقـــــرت ولقـــــالت طــــيــــعــــه
انــه يــجــرى ولا يــجــرى مــعــه
كــيــف لا يــغــدو بــنـظـم صـدعـا
بـعـدمـا فـاق ابـن هـاني وحبيبا
وصــدى الزاهــي بــه قــد نــقـعـا
وابـو الطـيـب مـنـه اسـتاق طيبا
انــه فــي خــاتــم الفــضــل حـبـي
مــن ســليــمــان ابــيـه الحـسـبـا
فــــــهــــــو ابــــــن الأب ابــــــى
يــعــتــزى للأكــرمــيـن الشـفـعـا
للذي قـد حـاز في الدنيا ذنوبا
فــعــلى العــرش ســنــاهـم سـطـعـا
وصـفـهـم قـد حـيـر الطبّ اللبّيبا
صـــاغ عـــقـــدا للعـــلى فـــصـــله
ومـــن الحـــمـــد حـــوى مــجــمــله
مــاجــد تــلقــى المــقــاليــد له
حــيــث قـد طـاف العـلا ثـم سـعـى
فـيـه كـالبـيـت ومـا كـان عـجيبا
فـــهـــو شــبــل للذي قــد شــرعــا
للهـدى نـهـجـا أبـى يـوماً ضريبا
عــــمّه فـــي كـــل فـــضـــل عـــمـــه
فــانــجــلى للديــن فــيــه غــمــه
وقـــوى للرشـــد فـــيـــه عـــزمـــه
لأحــــــشــــــاء عــــــداه روّعــــــا
وبـهـا ابـقـى الى الحـشـر ندوبا
ولأركـــان عُـــلاهـــم ضـــعــضــعــا
وبـه اسـتـهـونـت الخـطب العصيبا
بــابــي داوود الفــخــر افــتـخـر
مــثــلمــا حــيــدر عــيـنـيـه اقـر
ولأحـــشـــاء النــهــى داوود ســرّ
أســـرة ســـيــبــهــم مــا مــنــعــا
والذي القــاه لا يـلقـى لغـوبـا
فــاغــد يــا حــاســدهـم مـرتـدعـا
قد عدوت الرشد والرأي المصيبا
قـــد ســـرى ذكــرهــم فــي المــدن
كــنــدى المــهــدى نــجــل الحـسـن
انــــه اليـــوم بـــهـــذا الزمـــن
حــجــه اليــه فــكــن مــســتــمـعـا
مـنـه عـلمـا يـتـرك الوهم سليبا
فــهــو للكــتــب بــهـا مـذ رصّـعـا
ســرّ فــيــهــنّ عــتــيـدا ورقـيـبـا
هـــو بـــاللَه قــد اعــتــز فــجــل
ومــن اعــتــزل بــغــيــر اللَه ذل
ان تــطــاول شـأو عـليـاه القـلل
أبــصــرتــه الشـامـخ المـرتـفـعـا
وهـي ظـنّـت بـعـده مـنـهـا قـريـبا
فــــتــــهــــاوت لغــــلاه وقـــعـــا
ورأت طـــاعـــتـــه ثـــم وجـــوبـــا
ولدتـــــه أوحـــــدا أم العــــلاء
فــهــو ابــن للمـعـالي والثـنـاء
فــكــسـتـه اقـمـصـا اهـل الكـسـاء
مـــن عـــفـــاف وابـــاء شـــفـــعــا
نـائلا كـالبـحـر لم يعرف نضوبا
مــثـل مـا حـاز التـقـى والورعـا
واليـــه ســـخــر اللَه القــلوبــا
عـــالم فـــي كـــل عـــلم مــا هــرُ
ليـــس يـــأتــي بــثــنــاه شــاعــر
كـــل عـــقــل عــن ثــنــاه قــاصــر
للهــدى احــبــى وافـتـى البـدعـا
وبــذا كــان مــثــابــا مــثــيـبـا
ولمـــنـــهـــاج ذويـــه اتـــبـــعــا
وحــليــمــا كـان أؤاهـا مـنـيـبـا
انـــمـــا ابــنــاؤه اســد الشــرى
وبـأفـق المـجـد كـانـوا الأقمرا
وبـبـذل الجـود كـانـوا الأبـحُرا
ولهـذا الخـلق كـانـوا المـفـزعا
فـيـهـم الآمـال يـومـا لن تخيبا
وهـــم غـــوث الذي فــبــهــم دعــا
بـاسـمـهـم يستأصل اللَه الكروبا
كـــلهـــم مـــنـــتــخــب مــنــتــجــب
ظـــلّه فـــيــه الهــدى مــحــتــجــب
لهــم ابــن الحــســن الطــهــر أب
قــائمــا بــالأمــر فــيــه صـدعـا
وله الكــل غـدا مـنـهـم نـقـيـبـا
فــاغــد للّه بــهــم مــســتـشـفـعـا
تـلق نـصر اللَه والفتح القريبا
يـأبـى الذكـر الحـكـيـم المـنـزل
قــد تــســامــى بـثـنـاكـم مـنـزلي
وهــو فــي جــنــات عــدن مــدخــلي
كـيـف أخـشـى مـن لظـى ان تـسـفعا
لي بـيـوم يـجـعـل الولدان شـيبا
فــيــكــم الكــون غـدا مـنـتـفـعـا
نـفـع أهـل الخـلد في دوحة طوبى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك