يا شعر من ترجو تحسب أنه
25 أبيات
|
750 مشاهدة
يــا شــعـر مـن تـرجـو تـحـسـب أنـه
أولى بــحــبــك أو بــعــيــد بـاهـر
ولدت أزاهــيــر الربــيـع بـعـيـده
فــتــضــمّــخــت مــنـه بـنـفـح عـاطـر
ومـشـى الجـمـال مـواكـبـا بـحقوله
عــلويّــة مــثـل المـسـيـح الطـاهـر
جــاءت عـقـود سـنـيـنـه بـتـراثـهـا
للعــارفــيــن بــه عــقــود جـواهـر
أنـسـيـتـه يـا شـعـر حـاشا أن ترى
فــي الجــاحـديـن لمـاهـد ولمـاهـر
ضــحــى وضــحـى بـاسـمـا أو صـابـرا
حــتــى مــشــى للصـلب أكـرم صـابـر
هـيـهـات تـنـسـى كـيـف تنسى مبدعا
نــجــواه كـالإيـمـان مـلء خـواطـر
من ساح في دنيا الفنون ولم يزل
الســائح القــهــار غــيـر مـفـاخـر
مـن أبـدع القـصـص العجيبة مثلما
خــلقــت بــإبــداع الإله القــادر
مــن ســلسـل الأنـشـاء سـمـفـونـيـة
أخـــاذة ومـــلاحـــمـــا للســـاحـــر
مــن أرجـع التـاريـخ بـيـن دروسـه
عــبــرا وأوقــفــه مـكـان الحـاضـر
مـــن عـــلم الآداب إنـــســـانــيــة
شــعــت بــإشــراق الصــبـاح لثـائر
مــن لقّــن الإيـثـار ديـنـا للورى
كـأخـيـه واسـتبقا استباق الغافر
مـن فـلسـف الشـعـر الذي غـنـى بـه
فـــشـــدت جــداوله كــبــحــر زاخــر
مــن ظــل يــحــســب جــده ومــزاحــه
كــالآيــتــيــن لمــؤمــن ولكــافــر
عـبـد المـسـيـح العـبـقـريّ وحـسـبه
فــي العـبـقـريـة خـلق شـهـم نـادر
أنـا التـفـفـنـا حـول أمـجـاد له
مـثـل التـفـاف السـفـن حول منائر
أو كـالتـفـاف النـحـل لمـا أولعت
بــالشــهــد حــول مـعـاسـل لأزاهـر
جــئنــا نـعـيّـد شـاكـريـن وربـمـا
يـدري جـلال العـيـد غـيـر الشاكر
والشـمـس قـد يـشـكـو نفوذ شعاعها
عــان ويــصــغــرهــا حـليـف صـغـائر
الأربـــعـــون ونــيــف مــن عــمــره
مـثـلت بـهـذا العـيـد مـثـل بشائر
تـوحـي الجـديـد لنا وقبلا طالما
أوحـــت ولم تـــبــرح كــفــلك دائر
مــن فــاتــه إبـداعـهـا قـد فـاتـه
إشــعـاعـهـا النـفـاذ خـلف سـتـائر
أرثــي له أضـعـاف مـا يـرثـي لنـا
ولئن تــمــادى فــي رقـاعـة سـاخـر
فــالحــق لا تــخـفـيـه ضـلة سـاخـر
كـالله لا تـنـفـيـه غـضـبـة فـاجـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك