يا صاحباً أخذ الفُؤاد وما أحتى
23 أبيات
|
526 مشاهدة
يـا صـاحـبـاً أخـذ الفُـؤاد وما أحتى
حـيـثُ المـسـيـر بـصـحـبـهِ يـومَ النوى
غــادَرتَــنــي بــعــد الفُـراق مـتـيَّمـاً
أرعـى النـجـوم مـشـتـتاً بدجى الجوى
وتــركـت فـي كـبـدي لهـيـبـاً مـسـعـراً
فـــي حـــرهِ لب القـــلوب لقـــد كــوى
أمــســيــت أخــبـط فـي حـنـادس وحـشـةٍ
فــغــدوت مــنـهـا خـائضـاً يـمَّ التـوى
وســـعـــيــر وجــدي ثــائرٌ وأجــيــجــهُ
إحــراق قــلبــي والجــوارح قـد نَـوى
نــار المــجــوس تــسـعَّرت فـي أضـلعـي
وأنـا السـمـنـدلُ إنَّمـا قـلبي انشوى
بــحــرا دمــوعــي واللغــوب تــألفــا
ولذَيــنــكَ البـحـريـن صـدري قـد حـوى
لا غــرو فــي جــمـع المـيـاه وإِنَّمـا
هـل قـيـل قـط الجـمـر بالماءِ استوى
وصــفــاتــكـم قـد غـاب نـور نـواظـري
وغـدا النـهـار مـع الدجى عندي سوا
ونـحـول جـسـمـي قـد تـفـرَّد في الورى
حــتــى غــدوت أســيــر هــبـأتِ الهـوا
وأنــــا الذي آليـــت أن لا أرعـــوي
عـن حـبـكـم مـا دمـتُ تـصـحبني القِوى
أنّــي تـجـازي ذا المـيَّمـ فـي القـلا
هـل صـار هـجـرك فـي المـحبة لي دوا
فـإلى مـتى ذا الجور مع هذا الجفا
أيــحـلُّ هـذا الظـلم فـي شـرع الهـوى
حـــتـــى مَ لا تــرثــي لحــال مــتــيَّمٍ
مــولايَ كـيـف طـرحـتـنـي طـرح النـوى
فــأبــيــتُ أصـبـو للصـبـا وصـبـابـتـي
مــتــذكــرا أبــداً صــبــانـا والنـوى
تـــالله إنـــي فــي ســعــيــرٍ مــلعــجٍ
ولو أحتسى القاموس قلبي ما ارتوى
رفـــقـــاً أخـــيَّ بـــحـــال صـــبٍّ هــائمٍ
يـرعـى الوداد وعنهُ يوماً ما التَوى
هـــلّا تـــذكَّرتـــم أويـــقــات اللقــا
بــالرقـمـتـيـن وبـيـن بـانـات اللوا
عــجــب العــذول بــنــقــشـهِ وخـضـابـهِ
فـاجـبـت ذا صـبـغ المـآتم لا الغوا
لكــــنَّ لي نـــقـــاش كـــل مـــفـــاخـــر
شـهـم بـصـفـحـة نـقـشـه اليـمن انطوى
وهـو الهـمـام الفـاضـل الحـبر الذي
شـمـل العـلوم بـصـدر فـكـرتـه انضوى
حــاشــاك تـجـفـو مـغـرمـاً بـفـراقـكـم
يـأوي الرمـوس وعن عهودكَ ما ارعوى
وأنــا لئِن غــادرتــنــي أو زرتــنــي
مـثـواك قـلبـي فـيـهِ غـيـرك مـا ثـوى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك