يا صاحِبَيَّ العَشِيَّةَ اِحتَسِبا
71 أبيات
|
1157 مشاهدة
يــا صـاحِـبَـيَّ العَـشِـيَّةـَ اِحـتَـسِـبـا
جَـدَّ الهَـوى بِـالفَـتـى وَمـا لَعِـبـا
وَاللَهِ وَاللَهِ مـــــا أَنـــــامُ وَلا
أَمــلِكُ عَــيــنــي دُمــوعَهــا طَـرِبـا
أَبـقـى لَنـا الدَهـرُ مِـن تَـذَكُّرِ مَن
قَـد كـانَ جـاراً فَـبـانَ وَاِغـتَـرَبـا
لِلَّهِ دَمـــــــعـــــــي أَلّا أُكَــــــلِّمَهُ
يَـومَ غَـدا فـي السُـلافِ مُـنـشَـعِـبا
مــا كــانَ ذَنـبـي أَنّـي شَـقـيـتُ بِهِ
وَشُــؤمَ عَــيــنٍ كـانَـت لَنـا سَـبَـبـا
أَفـرَغـتُ دَمـعـي عَـلى الحَـبيبِ فَأَع
جَــبــتُ رِجــالاً وَلَم أَكُــن عَــجَـبـا
قَـبـلي تَـصـابـى الفَـتـى وَمـالَ بِهِ
حُــبُّ المَــعــاصــيـرِ عَـفَّ أَو طَـلَبـا
مــا كــانَ حُـبّـي سَـلمـى وَرُؤيَـتُهـا
إِلّا قَــذىً فــي مَــدامِــعـي نَـشِـبـا
أُريــدُ نِــســيــانَهــا فَــيُــذكِـرُنـي
مـا بـاتَ فـي الجـارَتَـيـنِ مُكتَسَبا
لِلَّهِ سَـلمـى إِذ لا تُـطـيعُ بِنا ال
واشـي وَإِذ لا نُـطـيـعُ مَـن عَـتَـبـا
تَــدنــو مَـعَ الذِكـرِ كُـلَّمـا نَـزَحَـت
حَـتّـى أَرى شَـخـصَهـا وَمـا اِقـتَـرَبا
وَيَــومَ أَشــكــو إِلى أُســامَــةَ مَــك
نـونَ الهَـوى فَـاِسـتَـطـارَ وَاِلتَهَبا
قــالَت سُــلَيــمــى أَعِــنـدَنـا شُـغُـلٌ
عَــنــكَ وَلَكِـن لا تُـحـسِـنُ الحَـلَبـا
أَكــرِم خَــليــطــاً تَــنَــل كَـرامَـتَهُ
لَســتَ بِــجــانٍ مِــن شَــوكِهِ عِــنَـبـا
زَيــنَ الجَــواري خُــلِقـتِ مِـن عَـجَـبٍ
وَالحِــرصُ عَـجـلانُ يَـفـضَـحُ الأَدَبـا
وَبِــالنَــقــى وَالعُــيــونُ حــاضِــرَةٌ
عَـــيَّنـــَّنـــا كُـــلَّ شــارِقٍ عَــقِــبــا
دَسَّتــ إِلَيَّ البَــنّــانَ تُــخــبِــرُنــي
عَــنــهــا فَــمَــنّــى وَرُبَّمــا كَـذَبـا
كــانَــت عَـلى ذاكَ ثُـمَّتـَ اِنـقَـلَبَـت
كَــمــا دَعَـوتُ الزَمـاعَ فَـاِنـقَـلَبـا
كَــم مِــن نَــعــيــمٍ نِـلنـا لَذاذَتَهُ
وَمَـــجـــلِسٍ عـــادَ ذِكـــرُهُ نَــصَــبــا
لَم يَــبـقَ إِلّا الخَـيـالُ يُـذكِـرُنـي
مــا كــانَ مِــنـهـا وَكـانَ مُـطّـلَبـا
دَع عَــنــكَ سَـلمـى شَـجـىً لِطـالِبَهـا
لا يَـسـبِـقُ الرَأيُ دونَ مـا كُـتِـبا
سَـــأَتـــرُكُ الغُـــرَّ لِلعُـــيــونِ وَلا
أَتــرُكُ شُــربَ الصَهـبـاءِ وَالغَـرَبـا
وَمَــــلِكٌ تَــــســــجُـــدُ المُـــلوكُ لَهُ
مـوفٍ عَـلى النـاسِ يَـرزِقُ العَـرَبـا
راعٍ لِأَحـــســـابِـــنـــا وَذِمَّتـــِنـــا
يُــمــســي دُواراً وَيَـغـتَـدي نُـصُـبـا
لا يَـفـتُـرُ البُـخـتُ وَالبِـغالُ مَوا
قــيــراً خَـراجـاً يُـجـبـى لَهُ دَأَبـا
وَرُبَّمــــا شَــــبَّتــــِ العُـــيـــونُ لَهُ
بَــرقــاً فَــكـانَـت رُؤُسَ مَـن شَـغَـبـا
فَــتــى قُــرَيــشٍ ديــنــاً وَمَــكـرُمَـةً
وَهَـــبـــتُ وُدّي لَهُ بِـــمـــا وَهَــبــا
لا يَــأثَــرُ الغِــلَّ لِلخَــليــلِ وَلا
تَـــغـــلِبُهُ طَـــيـــرُهُ إِذا غَــضِــبــا
يُــعــطـيـكَ مـا هَـبَّتـِ الرِيـاحُ وَلا
يُــطــمَــعُ فــي ديــنِهِ وَإِن قَــرُبــا
شَهــــمٌ وَقــــورٌ يَــــزيــــنُ غُــــرَّتَهُ
حِـلمٌ وَزانَ الوَقـارُ مـا اِجـتَـنَـبا
يَــكــفــيـكَ مِـن قَـسـوَرٍ أَجَـشَّ وَكَـال
مــاءِ زُلالاً يَــجــري لِمَــن شَـرِبـا
بِــجِــلدَةٍ طــابَــت الثِــيـابُ وَبِـال
مَــسِّ يُــطــيـبُ العِـيـانَ وَالحَـسَـبـا
تُــشَــمُّ نَــعــلاهُ فـي النَـديِّ كَـمـا
شَـمَّ النَـدامـى الرَيـحـانَ مُـعتَقَبا
سـاوَرتُ مِـن دونِهِ العَـقَـنـقَـلَ وَال
جَــوفَ أُزجّــي المَهــرِيَّةـَ النُـجُـبـا
مِـنَ المُـعَدّاتِ في اللُجَينِ وَفي ال
عَــــيــــصِ لِهَــــمٍّ أَلَحَّ أَو غَـــلَبـــا
إِذا ذَكَـرتُ اِمـرَأً يَـبـيـتُ عَـلى ال
حَـمـدِ رَكِـبـنـا العـادِيَّةـَ الرُكَـبا
يَـخـبُـطـنَ جَمرَ الغَضى وَقَد خَفَقَ ال
آلُ وَغَـــشّـــى رَيــعــانُهُ الحَــدَبــا
مُــســتِــقــبِــلاتٍ مِــن كُــلِّ هـاجِـرَةٍ
قَــيــظـاً وَقَـيـضـاً تَـرى لَهُ حَـبَـبـا
عـوجٌ تَـوالى عَلى الذَميلِ إِذا ال
راكِــبُ مِــن حَــرِّ يَــومِهِ اِنـتَـقَـبـا
يَـسـبَـحـنَ فـي عَـدرَةِ السَـمـاءِ كَما
شَـــقَّ العَـــدَولِيُّ زاخِــراً صَــخِــبــا
حَـــتّـــى إِذا خَــيَّمــَت بِــعــاقِــبَــةٍ
جـــاراتِ والٍ يُـــفَـــرِّجُ الكُـــرَبــا
بَـيـنَ أَبـي جَـعـفَـرٍ وَبَـيـنَ أَبي ال
عَـبّـاسِ مِـثـلُ الرِئبـالِ مُـحـتَـجِـبـا
لا بَـل هُـوَ المُـخـدِرُ الهُمامُ إِذا
أَحــــسَّ قَـــلبُ اِمـــرِئٍ بِهِ وَجَـــبـــا
صَــبَّحــتُهُ فــي الذَرورِ تُـمـطِـرُ كَـف
فــــاهُ لِزُوّارِ بَــــيــــتِهِ ذَهَـــبـــا
لَمّــــا رَآنــــي بَــــدَت مَـــكـــارِمُهُ
نــوراً عَـلى وَجـهِهِ وَمـا اِكـتَـأَبـا
كَــــــأَنَّمــــــا جِــــــئتُهُ أُبَــــــشِّرُهُ
وَلَم أَجِــئ راغِــبــاً وَمُــحــتَــلِبــا
فَـرَّجَ عَـنّـي المَهـدِيُّ مِـن كَـرَبِ الض
ضــيــقِ خِــنـاقـاً قـاسَـيـتُهُ حُـقَـبـا
أَعـطـى مِـنَ الصُـتمِ وَالوَلائِدِ وَال
عُــبــدانِ حَــتّــى حَــسِــبــتُهُ لَعِـبـا
وَبِــركَــةٍ تَــحــمِــلُ الوَفــاءَ تَــلا
فـاهـا مِـنَ المَـوتِ بَـعـدَ ما كَرَبا
يَـــحـــثـــي لِهَـــذا وَذا وَذاكَ وَلا
يَــحــسِــبُ مَــعــروفَهُ كَــمَـن حَـسَـبـا
إِنَّ الَّذي أَنــــعَـــمَـــت خِـــلافَـــتُهُ
بِـالنـاسِ حَـتّـى تَـنـازَعـوا سَـبَـبـا
شَــقــيــقُ مَــن قــامَـت الصَـلاةُ بِهِ
لَم يَــأتِ بُـخـلاً وَلَم يَـقُـل كَـذِبـا
شـــيـــبَـــت بِـــأَخـــلاقِهِ خَـــلائِقُهُ
وَحــازَ مــيــراثَهُ إِذا اِنــتَــسَـبـا
يَــغــدو بِــيُــمـنٍ مِـنَ النُـبُـوَّةِ لا
يُـــخـــلِفُ عَــرّاصُهُ إِذا اِضــطَــرَبــا
وَبَـــشَّرَت أَرضُـــنـــا السَـــمــاءَ بِهِ
وَسَــرَّ أَهــلَ القُــبــورِ مـا عَـقَـبـا
لِلَّهِ أَهــلُ القُــبــورِ لَو نُــشِــروا
لاقَـوا نَـعـيـماً وَاِستَجلَموا أَدَبا
وَيــوسُــفُ البَــرمُ قَــد عَــبَــأتَ لَهُ
حَـتّـى هَـوى فـي الجَـحـيـمِ مُـنقَلَبا
بُـعـداً وَسُـحـقـاً لِمَـن تَوَلّى عَنِ ال
حَــقِّ وَعــاصــى المَهــدِيَّ مُـرتَـعِـبـا
إِنَّ اِبـنَ سـاقي الحَجيجِ يَكفيكَ ما
حَـــلَّ مُـــقـــيـــمــاً وَأَيَّةــً رَكِــبــا
مَهـــدِيُّ آلِ الصَـــلاةِ يَــقــرَؤُهُ ال
قَــسُّ كِــتــابــاً دَثـراً جَـلا رِيَـبـا
كَـــــأَنَّ طُـــــلّابَهُ لِحــــاجَــــتِهِــــم
حَـــجٌّ يَـــأُمّــونَ مَــشــعَــراً شُــزُبــا
يُــزَيِّنــُ المِــنــبَــرَ الأَشَــمَّ بِـعِـط
فَـــيـــهِ وَأَقـــوالِهِ إِذا خَـــطَــبــا
وَتُـــشـــرِقُ الأَرضُ مِــن مَــحــاسِــنِهِ
كَـأَنَّ نـوراً فـي الشَـمـسِ مُـجـتَـلَبا
أَغَــرُّ مُــســتَــمــطَــرُ اليَـدَيـنِ إِذا
راحَ عَــــلَيــــهِ زُوّارُهُ عُــــصَـــبـــا
وَمُــنــتَهــى غــايَــةِ الوُفــودِ إِذا
ســـاروا يُـــرَجّــونَ وَصــلَهُ رَغَــبــا
يَــقــولُ ســاريــهُــمُ وَقَــد دَأَبــوا
بَـعـدَ الصَـبـاحِ اِغـتِـباطُ مَن دَأَبا
إِذا أَتَــــيــــتَ المَهــــدِيَّ سَــــأَلُهُ
لاقــيــتَ جــوداً بِهِ وَمُــحــتَــسَـبـا
تَــرى عَــلَيـهِ سـيـمـا النَـبِـيِّ وَإِن
حــارَبَ قَــومــاً أَذكـى لَهُـم لَهَـبـا
مُجتَمِعُ القَلبِ في اللِقاءِ إِذا ال
أَمـــرُ تَـــوَلّى مِــن قَــلبِهِ حَــرَبــا
قَــد سَــطَــعَ الأَمــنُ فــي وِلايَــتِهِ
وَقــالَ فـيـهِ مَـن يَـقـرَأُ الكُـتُـبـا
مُـــــحَـــــمَّدٌ مـــــورِثٌ خِـــــلافَــــتَهُ
مــوســى وَهــارونَ يَــتـبَـعـانِ أَبـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك