يا صاحِبي شَيَّبتُ عَفواً

28 أبيات | 613 مشاهدة

يـا صـاحِـبـي شَـيَّبـتُ عَـفـواً
وَشَـرِبـتُ بِـالتَـكـديـرِ صَفوا
وَسُــقــيــتُ كــاسـاتِ الهَـوى
فَــوَجَــدتُهــا مُــرّاً وَحُــلوا
ظَــبــيٌ يُــجــاهِــرُ بِـالقِـلى
تــيــهـاً عَـلى ذُلّي وَقَـسـوا
شَــغَــلَ الفُــؤادَ بِــكُــربَــةٍ
قَـبَـضَـت عَـلَيـهِ وَصـارَ خِلوا
واهـــاً لِأَيّـــامِ الصِـــبـــا
مُـحِـيَـت مِـنَ الآنـامِ مَـحوا
أَزمــانَ أَبـلُغُ فـي المُـنـى
أَقــطــارَهـا مَـرَحـاً وَلَهـوا
أَيّــــامَ تُـــغـــفَـــرُ زَلَّتـــي
وَيُـظَـنُّ عَـمـدُ الذَنـبِ سَهـوا
يَــــغـــدو عَـــلَيَّ بِـــكَـــأسِهِ
رَشَــأٌ مَـريـضُ الطَـرفِ أَحـوى
حُـــشِـــيَــت عَــقــارِبُ صُــدغِهِ
بِـالمِـسـكِ فـي خَـدَّيـهِ حَشوا
وَكَـــــأَنَّمـــــا أَجــــفــــانُهُ
تَـشـكـو إِلَيـكَ السُقمَ شَكوا
فـــي فِـــتــيَــةٍ قَــدَّمــتُهُــم
قَـبـلي وَما اِستَخلَفتُ كُفوا
أَمـسَـوا جَوىً في القَلبِ يُح
زِنُهُ وَأَحـــزانـــاً وَشَــجــوا
سَـــل لِلمَـــنــازِلِ سَــقــيَــةً
وَالرَبـعِ وَالدَيـرَيـنِ أَقـوى
حَـــتّـــى تَـــظَـــلَّ بِـــقـــاعُهُ
شُهُـــبـــاً مُـــنَـــوَّرَةً وَحُــوّا
وَيَهُــزُّ أَجــنِــحَــةَ النَــبــا
تِ نَــســيــمُهُ وَيَــحُـنُّ زَهـوا
مِــن كُــلِّ عَــيــشٍ قَــد أَصَــب
تُ لَذيــذَهُ وَسَــلَكــتُ نَـحـوا
زَمَــنُ الصِــبــا وَرَدَدتُ كَــف
فــاً بَـعـدَهُ وَقَـصَـرتُ خَـطـوا
سَـــلَّ المَـــشــيــبُ سُــيــوفَهُ
فَـسَـطـا عَـلى اللَذّاتِ صَطوا
حَـتّـى اِنـثَـنَـت حُـمَةُ الشَبا
بِ كَــليــلَةً وَصَـحَـوتُ صَـحـوا
وَلَقَــد لَقَــيــتُ عَــظــيــمَــةً
مَــحــذورَةً وَحَــمَــلتُ عَـبـوا
وَرَفَــلتُ فــي قُــمـصِ الحَـدي
دِ وَما أَرى في اللَيلِ ضَوّا
بِــــــشِــــــمِـــــلَّةٍ جَـــــوّالَةٍ
تَـنـضو مَطايا الرَكبِ نَضوا
رَحَــلَت بِهــا هِــمَــمُ اِمــرِئٍ
وَمُـقـامُهـا فـي الهَمِّ أَسوا
أَومــى إِلَيــهــا بِــالزِمــا
مِ فَـلَم تَـدَع لِلسَـطـوِ عَدوا
وَلَقَــد فَـضَـضـتُ عَـنِ الصَـبـا
حِ ظَــلامَهُ سَــحَــراً وَغُــدوا
بِـــمُـــخَـــنَّثـــٍ ذي مَــيــعَــةٍ
يَـنـزو أَمـامَ الخَـيلِ نَزوا
فــي إِثــرِ ســارِيَــةٍ تَــبَــط
طَـنَ نـورُهـا خَـفـضـاً وَرَبوا
نُــحِــرَت عَــلى حُــرِّ الثَــرى
بِــسُــقـاتِ وابِـلِهـا فَـأَروى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك