يا صاحبي لدى فروق أقيما
50 أبيات
|
527 مشاهدة
يــا صــاحـبـي لدى فـروق أقـيـمـا
تـجـدا المـقـام مـسـرة ونـعـيـمـا
وتـغـادرا ألم النـوى نـسـيـاكما
يـنـسى الصدى من يوعد التسنيما
بــلد يــقــول لزائريــه ابـشـروا
بــنــوال مـا امـلتـمـوه عـمـيـمـا
حـمـد السرى من فيه عند صباحهم
فـكـأنـهـم لم يـنـكروا التهويما
وكـأنـهـم لم يـجـزعـوا حزنا ولا
جــزعــوا له حـزنـا ولا تـهـيـمـا
قروا به عينا وفي اليد منه ما
عـنـهـم نـفـى غـيـنـا ووسـد جـيما
يـدعـون للمـلك المـعـظـم من غدت
آلاوه تــســتــغــرق التــعـظـيـمـا
عـبـد المـجـيـد لكـل أمـجـد سـيـد
مــولى المــلوك جــبــلة وأرومــا
شــرفــت له نــفــس فــارفـع مـارب
يـبـدو حـضـيـضـا عـنـدهـا مـثموما
ويـجـل عـن أن يـسـتـمـاح فـإنـمـا
جـدواه تـسـبـق مـن جـداه قـدومـا
تـمـضـي جـليـل الهـم هـمـتـه كـما
تـمـضـى المـضارع لم بها مجزوما
إن الســعــيـد بـنـظـرة يـومـا له
أو مـنـه يـصـبـح مـسـعـدا مأموما
وإذا كـليـم الدهـر بـاء كـليـمه
لم يــلقــه يــومــا وآب كــليـمـا
فـدواء هـذا الدهـر طـلعـة وجـهه
لا ان تــراقـب طـالعـا ونـجـومـا
وصـلاح هـذا الخـلق يـمـن وجـوده
لا أن تـنـوط تـمـيـمـة وتـمـيـمـا
مـن أيـن مـثـل مـليـكنا في خلقه
بــرا رؤوفــا عــادلا وحــليــمــا
لو خـالطـت أخـلاقـه الأرواح ما
هــبــت لنــا إلا صـبـا ونـسـيـمـا
لا يـزدهـيه الملك والسلطان عن
أن يـسـتـجـيـب لمـن شـكـا مظلوما
فـالظـلم أنـكـر خـطـة فـي سـمـعـه
والعـدل أشـجـى مـطـرب تـنـغـيـمـا
لو يـعـلم الأقوام من لبنان ما
آســاه مــن لاوائهــم تــرحــيـمـا
لراوا أســاه فــقــط لذلك آسـيـا
بـله التـدارك بـالجـنـود جـموما
لكــنــمــا مــحــتــوم ربــك واقــع
أحـذرت أم لم تـحـذر المـحـتـوما
لولا البـلاء لمـا تـمـيـز صـابر
عـن جـازع فـجـنـى الجـزاء عظيما
مـا دام مـولانـا المـفدى سالما
يـغـدو السليم من الزمان سليما
تـنـمـى صـنـائعـه الثواكل حزنها
وتـــرب بـــراعــيــلا ويــتــيــمــا
فــاق المــلوك تـكـرمـا وتـحـلمـا
وعــلا عــلى كـل البـريـة خـيـمـا
يــســر العــبــاد يــسـره فـكـأنـه
لهـــم اب كـــلا يــخــول نــيــمــا
أقـول لهـم بالشعب إذ ييسرونني
ألم تيأسوا اني ابن فارس زهدم
لو لم يـكـن في الدهر إلا جوده
ووجــوده لكــفــى بــذاك مــرومــا
أحـيـى لنـا دول الخـلافة بعدما
قـد غـودرت مـنـها العظام رميما
فـرشـيـدهـا مـن رأيـه وأمـيـنـهـا
مــن فــعــله ومـعـزهـا تـصـمـيـمـا
جـبـلت قـلوب النـاس قـاطـبة على
إيــثــار مـا يـخـتـاره تـقـديـمـا
عـلمـا بـفـطرته على الكرم الذي
مـا ان يـجـيـز من الأمور ذميما
ولذاك مــد اللَه فــي ســلطــانــه
وأتــم نــعــمــتـه عـليـه مـديـمـا
وأمـــده بـــرجــال عــزم رأيــهــم
شـورى يـشـور صـواب مـا قـد ريما
مــا فـيـهـم مـن فـى رضـاه مـؤتـل
أو مــوجــس فــي حــبــه تــلويـمـا
مــن كــان رب العــالمـيـن أحـبـه
أنَّى يـكـون العـبـد فـيـه مـلومـا
إن أبـهـمـت خـطـط واغـطـش ليـلها
بــزغــت إرادتــه عــليـه صـريـمـا
فـكـمـا يـشـاء تـقدر الأشياء إذ
لم يـبـغ قـط مـنى تلى التاثيما
مــا خــانــه إلا الخــؤون لربــه
ولســوف يــصــلى حـسـرة وجـحـيـمـا
مــا كــان مــولاه ليــنــصـر ضـده
ولو انــه مــلأ البــلاد اطـومـا
فــلدعــوة فــي جـمـعـة مـنـه عـلى
جــمــع الخــمـيـس تـرده مـهـزومـا
اللَّه ســـــدده وشـــــدده وأيــــده
وكـــان بـــمــا قــضــاه عــليــمــا
فـمـن المـخـاصـم والإله نـصـيـره
ومـن الذي يـبـغـي الإله خـصـيما
ومــن الذي يــنــسـى فـواضـل بـره
ومــن الذي يـلقـى سـواه كـريـمـا
هـاتـوا أحاديث الملوك وابرزوا
مــنــهــا له فـي كـل فـخـر ليـمـا
أقــســمــت بـاللَّه الذي بـقـضـائه
تـجـري الأمـور كـما أراد قديما
ليــصــغــرن لديــه كــل مــكــابــر
ويــحــطــمــن جـنـودهـم تـحـطـيـمـا
وليــجــعــلن لواء إمــرتــه عــلى
رغــم الحـسـود مـويـدا مـعـصـومـا
أشـقـى الورى من باء من رضوانه
أو عــهــده وأمــانــه مــحــرومــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك