يا صاحِبَيَّ هَلِ الصَباحُ مُنيرُ

41 أبيات | 909 مشاهدة

يـا صـاحِـبَـيَّ هَـلِ الصَـبـاحُ مُـنـيـرُ
أَم هَــل لِلَومِ عَــواذِلي تَــفــتـيـرُ
أَنّــى تُــكَــلَّفُ بِــالغُــمَـيِّمـِ حـاجَـةً
نِهــيــا حَــمـامَـةَ دونَهـا وَحَـفـيـرُ
عـاداتُ قَـلبِـكَ حـينَ خَفَّ بِهِ الهَوى
لَولا تُـــسَـــكِّنــُهُ لَكــادَ يَــطــيــرُ
إِنَّ العَـواذِلَ لَم يَـجِـدنَ كَـوَجـدِنـا
فَـــلَهُـــنَّ مِــنــكَ تَــعَــبُّدٌ وَزَفــيــرُ
يَـنـهَـيـنَ مَـن عَـلِقَ الهَوى بِفُؤادِهِ
حَـتّـى اِسـتُـبـيـنَ بِـسَـمـعِهِ تَـوقـيـرُ
لَيـتَ الزَمـانَ لَنـا يَـعـودُ بِـيُسرِهِ
إِنَّ اليَـسـيـرَ بِـذا الزَمـانِ عَـسيرُ
يـا قَـلبِ هَل لَكَ في العَزاءِ فَإِنَّهُ
قَـد عـيـلَ صَـبـرُكَ وَالكَـريـمُ صَـبورُ
وَلَقَـد عَـجِـبـتُ مِـنَ الوُشـاةِ كَأَنَّهُم
بِــالبُـغـضِ نَـحـوَكَ وَالعَـداوَةِ عـورُ
وَكَـتَـمـتُ سِـرَّكَ في الفُؤادِ مُجَمجِماً
إِنَّ الكَــــتـــومَ لِسِـــرِّهِ لَجَـــديـــرُ
فَـسَـقـى دِيـارَكِ حَـيـثُ كُـنـتِ مُجَلجِلٌ
هَــزِجٌ يُــرِنُّ عَــلى الدِيـارِ مَـطـيـرُ
وَلَقَـد ذَكَـرتُـكِ بِـاليَـمـامَـةِ ذَكـرَةً
إِنَّ المُـــحِـــبَّ لِمَــن يُــحِــبُّ ذَكــورُ
وَالعيسُ مُنعَلَةُ السَريحِ مِنَ الوَجى
وَكَـــأَنَّهـــُنَّ مِــنَ الهَــواجِــرِ عــورُ
يـا بِـشـرُ حُـقَّ لِبِـشـرِكَ التَـبـشـيـرُ
هَــلّا غَــضِــبــتَ لَنـا وَأَنـتَ أَمـيـرُ
يـا بِـشـرُ إِنَّكـَ لَم تَـزَل فـي نِعمَةٍ
يَــأتـيـكَ مِـن قِـبَـلِ الإِلَهِ بَـشـيـرُ
بِــشــرٌ أَبــو مَــروانَ إِن عـاسَـرتَهُ
عَــسِــرٌ وَعِــنــدَ يَــســارِهِ مَــيـسـورُ
قَــد كـانَ حَـقُّكـَ أَن تَـقـولَ لِبـارِقٍ
يــا آلَ بــارِقَ فــيــمَ سُــبَّ جَـريـرُ
إِنَّ الكَـريـمَةَ يَنصُرُ الكَرَمَ اِبنُها
وَاِبــنُ اللَئيــمَــةِ لِلِّئامِ نَــصــورُ
لا يَــدخُــلُنَّ عَــلَيــكَ إِنَّ دُخـولَهُـم
رِجـــسٌ وَإِنَّ خُـــروجَهُــم تَــطــهــيــرُ
أَمـسـى سُـراقَـةَ قَـد عَـوى لِشَـقـائِهِ
خَــطــبٌ وَأُمِّكــَ يــا سُــراقَ يَــسـيـرُ
أَسُــراقَ قَــد عَــلِمَــت مَــعَـدٌّ أَنَّنـي
قِــدمـاً إِذا كُـرِهَ الخِـيـاضُ جَـسـورُ
أَسُــراقَ إِنَّكــَ قَـد غَـشـيـتَ بِـبـارِقٍ
أَمـــراً مَـــطــالِعُهُ عَــلَيــكَ وُعــورُ
يــا آلَ بــارِقَ لَو تَــقَــدَّمَ نـاصِـحٌ
لِلبــــارِقــــيِّ فَـــإِنَّهـــُ مَـــغـــرورُ
كَــالســامِــرِيِّ غَــداةَ ضَــلَّ بِـقَـومِهِ
وَالعِــجــلُ يُــعــكَـفُ حَـولَهُ وَيَـخـورُ
إِنّـي بَـنـى لي مَـن يَـزيـدُ بِـنـائُهُ
طــولاً وَبــاعُـكَ يـا سُـراقَ قَـصـيـرُ
لَو كُـنـتَ تَـعـلَمُ ما جَهِلتَ فَوارِسي
أَيّــامَ طِــخــفَــةَ وَالدِمــاءُ تَـمـورُ
هَــلّا بِــذي نَـجَـبٍ عَـلِمـتَ بَـلاءَنـا
أَو يَـومَ أَصـعَـدَ بِـالنِـسـارِ بَـحـيرُ
أَنَـصَـرتَ قَـيـنَ بَـنـي قُفَيرَةَ مُحلِباً
أَسُــراقَ لَيــسَ لِبــارِقَ التَـخـيِـيـرُ
إِنَّ الفَــرَزدَقَ قَــد أُصـيـبَ بِـسَهـمِهِ
فَــضَـغـا وَأَسـلَمَ تَـغـلِبَ الخِـنـزيـرُ
قَــد كـانَ فـي كَـلبٍ يُـخـافُ شَـذاتُهُ
مِــنّــي وَمــا لَقِـيَ الغُـواةَ نَـذيـرُ
أَسُــراقَ إِنَّكــَ قَـد تُـرِكـتَ مُـخَـلَّفـاً
وَغُــبــارُ عِـثـيَـرِهـا عَـلَيـكَ يَـثـورُ
وَعَــلِقــتَ فــي مَــرَسٍ يَـمُـدُّ قَـريـنَهُ
حَــتّـى اِلتَـوى بِـكَ مُـحـصَـدٌ مَـشـزورُ
لَحَـصـادُ بـارِقَ كـانَ أَهـوَنَ ضَـيـعَـةً
وَالمِــخــلَبــانِ وَدونَـكَ المَـنـحـورُ
مِـن مُـخـدِرٍ قَـطَـعَ الطَـريـقَ بِـلَعلَعٍ
تَهــوي مَــخــالِبُهُ مَــعــاً فَــيَـسـورُ
تُـؤتـى الكِـرامُ مُهـورَهُـنَّ سِـيـاقَـةً
وَنِــســاءُ بــارِقَ مــا لَهُــنَّ مُهــورُ
إِنَّ المَـلامَـةَ وَالمَـذَلَّةَ فَـاِعلَموا
قَـــــدَرٌ لِأَوَّلِ بـــــارِقٍ مَــــقــــدورُ
وَإِذا اِنـتَـسَـبـتَ إِلى شَنوءَةَ تَدَّعي
قــالوا اِدِّعـاءُ أَبـي سُـراقَـةَ زورُ
إِنّــي بَــنــى لي زاخِـرٌ مِـن خِـنـدِفٍ
لِلمُــلكِ فــيــهِ مَــنــابِــرٌ وَسَـريـرُ
أَسُـراقَ إِنَّكـَ لَو تُـفـاضِـلُ خِـنـدِفـاً
بَـثَـقَـت عَـلَيـكَ مِـنَ الفُـراتِ بُـحورُ
أَسُــراقَ إِنَّكــَ لا نِــزاراً نِــلتُــمُ
وَالحَــيُّ مِــن يَــمَـنٍ عَـلَيـكَ نَـصـيـرُ
أَسُــراقَ إِنَّ لَنـا العِـراقَ وَنَـجـدَهُ
وَالغَـورَ وَيـلَ أَبـيـكَ حـيـنَ نَـغـورُ
أَرَجـا سُـراقَـةُ أَن يُـفـاضِـلَ خِندِفاً
وَأَبـو سُـراقَـةَ فـي الحَـصـى مَكثورُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك