يا صاحِ قُل لِلرَبعِ هَل يَتَكَلَّمُ

19 أبيات | 411 مشاهدة

يـا صـاحِ قُـل لِلرَبـعِ هَـل يَـتَكَلَّمُ
فَـيُـبـيـنَ عَـمّـا سـيـلَ أَو يَستَعجِمُ
فَــثَــنـى مَـطـيَّتـَهُ عَـلَيَّ وَقـالَ لي
إِسـأَل وَكَـيـفَ يَـبـيـنُ رَسـمٌ أَعـجَمُ
دَرَجَـت عَـلَيهِ العاصِفاتُ فَقَد عَفَت
آيــــــاتُهُ إِلّا ثَــــــلاثٌ جُــــــثَّمُ
عُـجـتُ القَـلوصَ بِهِ وَعَـرَّجَ صُـحـبَتي
وَكَـفَـفـتُ غَـربَ دُمـوعِ عَـيـنٍ تَـسجُمُ
أُدمُ الظِـبـاءِ بِهِ تُـراعـي خِـلفَـةً
وَسِــخــالُهــا فــي رَسـمِهِ تَـتَـبَـغَّمُ
وَثَـنـى صَـبـابَةَ قَلبِهِ بَعدَ البِلى
وَرَقـاءُ ظَـلَّت فـي الغُـصـونِ تَـرَنَّمُ
غَـرِدَت عَـلى فَـنَـنٍ فَـأَسـعَدَ شَجوَها
وُرقٌ يُـجِـبنَ كَما اِستَجابَ المَأتَمُ
هَـل عَـيـشُـنا بِمِنىً يَعودُ كَعَهدِنا
إِذ لا نُــراعُ وَلا يُـطـاعُ اللُوَّمُ
أَيّــامَ هِـنـدٌ لا تُـطـيـعُ مُـحَـرِّشـاً
خَـطِـلَ المَـقـالِ وَسِـرُّنـا لا يُعلَمُ
وَعَـشـيَّةـً حَـبَـسَـت فَـلَم تَـفتَح فَما
بِــكَــلامِهــا مِـن كـاشِـحٍ يَـتَـنَـمَّمُ
نَـظَـرَت إِلَيـكَ وَذو شِـبـامٍ دونَهـا
نَــظــراً يَـكـادُ بِـسِـرِّهـا يَـتَـكَـلَّمُ
فَأَبانَ رَجعُ الطَرفِ أَن لا تَرحَلَن
حَــتّــى يُـجِـنَّ النـاسُ لَيـلٌ مُـظـلِمُ
فَـلَعَـلَّ غِـبَّ اللَيـلِ يَـسـتُرُ مَجلِساً
فـــيـــهِ يُــوَدَّعُ عــاشِــقٌ وَيُــسَــلَّمُ
فَـأَتـيتُ أَمشي بَعدَما نامَ العِدى
وَأَجَـــنَّهـــُم لِلنَــومِ جــونٌ أَدهَــمُ
فَـإِذا مَهـاةٌ فـي مَهـاً بِـخَـمـيـلَةٍ
أُدمٍ أَطـــاعَ لَهُـــنَّ وادٍ مُـــلحِـــمُ
حَــيَّيــتُهــا فَــتَـبَـسَّمـَت فَـكَـأَنَّهـا
عِــنــدَ التَـبَـسُّمـِ مُـزنَـةٌ تَـتَـبَـسَّمُ
وَتَــضَـوَّعَـت مِـسـكـاً وَسُـرَّ فُـؤادُهـا
فَــسُــرورُهــا بــادٍ لِمَــن يَـتَـوَسَّمُ
فَـغَـنـيـتُ جَذلاناً وَقَد جَذِلَت بِنا
نَــبــغـي بِـذَلِكَ رَغـمَ مَـن يَـتَـرَغَّمُ
ثُـمَّ اِنـصَـرَفـتُ وَكـانَ آخِـرُ قَولِها
أَن سَـوفَ يَـجـمَـعُنا إِلَيكَ المَوسِمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك