يا صديق النفس من عهد صباها

20 أبيات | 457 مشاهدة

يـا صـديـق النـفس من عهد صباها
نـصـحـك الصـادق لو تـشـفى، شفاها
مــن قــلوب تــلتـظـي حـبًّاـ وحـقـدَا
حــرقــت آهــاتــهــا آهًــا فــآهــا
آهِ مـــن آهٍ لحـــاهـــا الله جـــدَّا
لا تـزال خـالدة في النار خلدَا
لهــبًــا صــرفًــا تـعـالى وتـدانـى
مــن قـرار النـفـس يـرتـاد ذراهـا
لذعـة النـيـران يـنـفـثـن دخـانا
ليــضـيـء اللهـب الخـافـي عـيـانـا
آهِ مـن شـمـسـيـ، وآهٍ مـن ظـلامـي
آهِ مـــن لذعـــة آهٍ فـــي جـــواهــا
آهِ مــن بــرئي وآهٍ مــن ســقــامــي
آهِ مـن صـلحـيـ، وآهٍ مـن خـصـامـي
لذة العـــيـــن بـــوشـــيٍ ونــظــام
وامـتـلاء الأنـف مـن عـطـر شذاها
أتــرانــي نــافــعـي والقـلب دام
وسـعـار الجـرح يـمـشـي فـي عـظامي
حـسـنـهـا هـيـهـات مـنـه حـسن ورد
شــوكــهــا أنـفـذ مـن شـوك هـواهـا
وردتــي آفــتــهــا فــرط التــحــدي
جــاوزت فــي كــل شــيــء كــل حــد
الجـنـى القـيـد، فـهـل نحمد قيدًا
الجـنـى، يا ويحها، أشهى أذاها
إن تـقـل: فز بالجنى قلت: رويدًا
الجـنـى الكـيـد، فهل نأمن كيدا
طــبـعـهـا كـالفـخ يـنـهـاك ويـدعـو
وبــلاء النــفـس فـي مـس جـنـاهـا
وردتـي يـا صـاحـبي في الورد بدع
بـدعـهـا طـبـعـ، وكـل الورد طـبع
كــل شــوك يــا صــديــقــي أتــقـيـه
يــخــرق الدرع وإن دقــت عـراهـا
نــاصــحـي أنـت بـزهـري أنـتـشـيـه
لا أبــالي الشــوك والغـصـة فـيـه
مــحــنــةٌ تــبــلغ فـي يـوم مـداهـا
مـا تـراني صانعًا، أو ما تراها
أنــا لا أطــلقـهـا حـتـى تـذوبـا
فـي لظـاهـا، كـلمـا شـبـت شـبـوبـا
وأرانــي يــا صــديـقـي لن أتـوبـا
فـإذا تـابـت عـرفـنـا مـنـتـهـاها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك