يا طَلَلَ الحيّ بذاتِ النَّقا

23 أبيات | 243 مشاهدة

يــا طَـلَلَ الحـيّ بـذاتِ النَّقـا
مَـن أسـهـر العـينين أو أرّقا
قـد آن والحـرمـانُ مـن وصلكمْ
حَــظِّيــَ أن أُعــطـى وأنْ أُرزقـا
كـم قـد رأت عـيـنِـيَ فـي حبّكمْ
وجـهـاً مـضـيـئاً نـورُه مـشـرقا
يَـــحِـــقُّ لمّــا أنْ رأتْ حــســنَه
عـيـنِـيَ أنْ أهـوى وأنْ أعـشَـقا
كــم أخْــلَقَ الحـبُّ وحـبّـي لكـمْ
مـا رثّ بـالدَّهـرِ ومـا أخـلقـا
قـد طـرق الطّيفُ الّذي لم يكن
فـي الظـنّ أن يأتِيَ أو يطرقا
كـم ذا تـعـدَّى نـحـونـا سَبْسَباً
وكـم تـخـطّـى نـحـونـا سَـمْـلَقـا
مَهــامِهٌ لو جــابــهــا نِــقْـنِـقٌ
يـسـري إليـنـا أعْيَت النِّقْنِقا
خُيِّلَ لِي نيلُ المُنى في الكرى
فـكـنـتُ مـنه الخائبَ المُخفِقا
أَرجـو مـنَ اللّيـلةِ طـولاً كما
أخـشـى بياضَ الصّبحِ أن يُشرِقا
بـتُّ أسـيـراً فـي يـمـين المُنى
أفْــرَقُ مــن دائِيَ أن أفْــرَقــا
ومُــسْــتَــرَقّــاً بــالهــوى رقّــةً
يـخـاف طـولَ الدّهـر أن يُعتَقا
فــقــل لمــن خــبّــرنـي بـالّذي
أهـوى سُـقيتَ المُسْبِل المغْدَقا
لا فُــضّ مــن فـيـك وجُـنِّبـْتَ أنْ
تَـظـمـا إلى الرِّيِّ وأنْ تَـشْرَقا
فـد كـنـتُ أخـشـى مِـيتتِي قبلَه
فـــجـــنّــب اللّهُ الّذي يُــتَّقــى
فَــالحـمـدُ للَّه عَـلى مـا كـفـى
وَالشّــكــر للَّه عــلى مـا وقـى
وَالدّهـرُ لا تَـخـشـاه إلّا إذا
كــنـتَ بـه الأسـكـنَ الأوثَـقـا
أفـنَـى اليَـمَـانين وكم شيّدوا
قـصـراً وكم أعلَوْا لنا جَوْسَقا
إنْ كــان أعــلا زمـنٌ مـعـشـراً
فَهــوَ الّذي نَــكّــس مَــن حَـلَّقـا
وودّ مَــــن حُــــطَّ عـــلى رأســـه
بـعـد التّـرقّـي أنّه ما اِرتقى
يـا راضـيـاً بـالأمسِ عن معشرٍ
كيفَ اِستحلتَ المُغضَبَ المُحنَقا
وخــارقـاً مـن قـبـلُ رَتْـقـاً له
وفـاريـاً مـن قـبـل أن يَـخْلُقا
مـا كـان مَـن يـأخـذُ كـلَّ الّذي
أَعـطـاهُ إلّا العابثَ الأخْرَقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك