يا طَيرُ إِنّا في غَدٍ طَيرُ
52 أبيات
|
523 مشاهدة
يــا طَــيـرُ إِنّـا فـي غَـدٍ طَـيـرُ
روحِــي فَــإِنَّ البَـيـنَ تَـبـكـيـرُ
قَـد أَطـلُبُ الحـاجَـةَ مِـن مُـشرِفٍ
مِــن دونِهــا زَأرٌ وَتَــنــفــيــرُ
وَقَــد تَــعــاطــيــنــي عِـراقِـيَّةٌ
كَــــأَنَّهـــا إِذ جُـــلِيَـــت نـــورُ
لا تَــسـأَلي عَـن شَـأنِـنـا كُـلِّهِ
مِـــن أَثَـــري عــافٍ وَمَــقــفــورُ
مــا كُـلُّ مـا عِـنـدي أُثَـنّـى بِهِ
يُـطـوى الخَـنـا وَالخَيرُ مَنشورُ
وَشــاعِــرٍ تَــقَــذى بِـنـا عَـيـنُهُ
حــيـنـاً وَلا يَهـديـهِ تَـبـصـيـرُ
قُـــــلتُ لَهُ إِذ هَـــــدَرَت جِــــنُّهُ
وَكَــثُــرَت عَــنــهُ الأَخــابــيــرُ
لَولا أَنــاتـي أَصـبَـحَـت شُـرَّعـاً
فــيــكَ وَغَــنّــى بِــكَ طَــنــبــورُ
بَــدا نَــذيــرٌ لَكَ مِــن نــاصِــحٍ
وَالعــودُ حَــيّــاتٌ مَــنــاكــيــرُ
عَـجِـبـتُ مِـن سـاعٍ إِلى جَـمـرَتـي
حـيـنَ أَصـاخَـت لي المَـعـاشـيـرُ
يَــســعـى إِلى نـاري وَلَم أَدعُهُ
إِنَّ أَبـــا عَـــمـــروٍ لَمَـــقــرورُ
قَــد زُرتُ أَمــلاكَ بَـنـي هـاشِـمٍ
وَزارَنــي البـيـضُ المَـعـاصـيـرُ
مِـن كُـلِّ حَـوراءَ هَـضـيـمِ الحَشا
غــالى بِهــا نَــبــتٌ وَتَــوقـيـرُ
يَـزيـدُهـا طـيـبـاً إِذا أَقـبَـلَت
ثَــغــرٌ وَطَــرفٌ فــيــهِ تَـفـتـيـرُ
وَحِــليَــةٌ يُــحــفِــلُهــا عُــصـفُـرٌ
كَـــأَنَّهـــ فــي البِــرسِ تَــنّــورُ
وَرُبَّمـــا زُرتُ أَخـــاً مـــاجِـــداً
تَــشــقــى بِـكَـفَّيـهِ الدَنـانـيـرُ
لِلّهِ نَـــدمـــانــي أَبــو وابِــصٍ
مــا شَــأنُهُ بُــخــلٌ وَتَــقــصـيـرُ
فَـــتـــىً يُــبــاري كَــأسُهُ كَــفَّهُ
جُــوداً وَبَـعـضُ القـومِ خَـنـزيـرُ
بــاكَــرتُهُ أَعــشــو إِلى نــارِهِ
شَـوقـاً وَمـا ضـاقَـت بِـيَ الدُورُ
فَــظَــلَّ يَــقــليــنــي وَأَفــتَــرُّهُ
كُــلٌّ بِــمــا يَــصــنــعُ مَــســرورُ
حَــتّــى إِذا اليَـومُ مَـضـى كُـلُّهُ
وَبــاحَ بِــالمَــكــتــومِ سُـرسـورُ
وَراعَــنــا فــي مــيــمِهِ كـافِـرٌ
خَــليــفَــةُ الشَــمــسِ وَتـسـتـيـرُ
وَاِغــتــلَّهــا زَورُ أَبــي وابِــصٍ
شَـــتـــاً فَهَــزَّتــهُ المَــآخــيــرُ
دَعا لَنا الحورُ عَلَيها الحَيا
يـا حَـبَّذا الحـورُ المَـعـاطـيرُ
بِــتــنــا نُـعـاطـيـهـا رُهـاوِيَّةً
وَهــيَ عِــكــافٌ بَــيــنَــنـا صـورٌ
تُــزَيِّنــُ الشَــربَ وَقَــد زانَهــا
فــي الدُرِّ شَـبَّتـهُ التَـمـاصـيـرُ
جــوفٌ مُــصــيــخــاتٌ وَإِن قُـبِّلـَت
حَــنَّتــ كَــمــا حَـنَّ المَـشـاويـرُ
يَــشــدونَ أَصــواتــاً مَــديـنِـيَّةً
وَضَـــــربَ مَـــــكِّيـــــٍّ لَهُ صـــــورُ
تَـبـكـي المَـزامـيـرُ لَها تارَةً
شَـجـواً وَتَـحـكـيـهـا المَـزاهيرُ
وَأَنــا مَــحــبـورٌ بِـتَـغـريـدِهـا
إِمّــا تَــداعــى البَـمُّ وَالزيـرُ
ثُــمَّ اِنــقَـضـى ذاكَ فَـلَم أَبـكِهِ
غــالَ نَـعـيـمَ العَـيـشِ تَـكـديـرُ
دَع ذا فَــإِنَّ الغُـرَّ مِـن هـاشِـمٍ
أَبــنــاءُ داوودَ المَــســاعـيـرُ
يَــغــدونَ لِلحَــربِ بِــأَقـرانِهـا
صــيــدٌ إِذا هــابَ العَــواويــرُ
بِــالسَـيـبِ مِـنـهُـم نَـفَـرٌ سـادَةٌ
إِلَيــهِــمُ تُــلقــي الجَـمـاهـيـرُ
قُـل لَلغُـواةِ الطـالِبـي شَأوِهِم
لا يُـدرِكُ الريـحَ المَـجـامـيـرُ
كَـم مِـن كَـريـمٍ مِـن بَـني هاشِمٍ
مُهــدىً بِهِ الصِــحَّةــُ وَالخــيــرُ
لِلمُـــلكِ عَـــبّـــاسٌ وَأَبـــنــاؤُهُ
قِــدمــاً وَلِلحُــشِّ الخَــنــازيــرُ
مِــثــلَ سُــلَيــمـانَ وَمَـن مِـثـلُهُ
تَـحـتَ الوَغـى وَالسَـيـفُ مَـشهورُ
نِــصــفــانِ مِـن جـودٍ وَمِـن عِـزَّةٍ
لا يَـسـتَـمـيـهِ العَـسكَرُ الخورُ
فـــي صَـــدرِهِ حِــلمٌ وَفــي دِرعِهِ
لَيــثٌ عَــليــهِ التــاجُ مَــزرورُ
تَـسـتَـبـشِـرُ البـيـضُ بِـلُقـيـانِهِ
طَــوراً وَتَــخـتـالُ المَـنـابـيـرُ
يَـعـرِقـنَ خِـرّيـتـاً عَلَيهِ النَدى
كَــالبُــردِ إِذ تَــمَّ بِهِ النـيـرُ
عَــــطـــاؤُهُ دَفـــقٌ وَمَـــوعـــودُهُ
طـيـبُ الثَـنـا وَالوَجـهُ مَـنصورُ
يَـسـتَهلِكُ المالَ وَيُبقي الحِجا
وَلَيــسَ مِــنــهُ الكَــلِمُ العــورُ
قَــد قُــدِّرَ الحَـمـدُ عَـلى وَجـهِهِ
تَــحُــفُّهــُ الشُــمُّ المَــغــاويــرُ
وَاللَهِ مــا عِــنــدي سِـوى بِـرِّهِ
وَالمَـــلِكُ الصـــالِحُ مَـــبـــرورُ
صِـــحَّتـــُهُ كَــالمــاءِ فــي مَــدِّهِ
يَــقــري بِهِ جــودٌ وَتَــبــكــيــرُ
فَــــغَــــمَّ حُــــسّـــادي وَحَـــبَّرتُهُ
بِـالحَـمـدِ إِن الحَـمـدَ تَـحـبـيرُ
زانَ سُــليــمــانَ بَــنــي هـاشِـمٍ
كَــمـا يَـزيـنُ الكـاعِـبَ السـورُ
مِــن حِــلمِهِ حِــلمٌ وَمِــن حَــزمِهِ
حَــزمٌ وَمِــن نَــعـمـاهُ تَـيـسـيـرُ
ضَـــرّابُ أَعـــنــاقٍ وَفَــكّــاكُهــا
فَـــسَـــيـــفُهُ مِـــســكٌ وَتَــأمــورُ
يَــمــحـو بِـجـودٍ بُـخـلَ إِخـوانِهِ
وَالذَنــبُ تَـمـحـوهُ المَـقـاديـرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك