يَا عَائِدُونَ مِنَ الجِهَادِ سَلامُ
46 أبيات
|
148 مشاهدة
يَـــا عَـــائِدُونَ مِــنَ الجِهَــادِ سَــلامُ
عَـــادَ الصَّفـــَاءُ وَطَـــابَـــتِ الأَيَّاــمُ
بِــالأَمْــسِ ألامٌ جَــرَعْــتُــمْ صَــابَهَــا
وَالْيَـــوْمَ أَجْـــنَــتْ شُهْــدَهَــا الآلامُ
مَــاذَا تَــحَــمَّلـْتُـمْ وَلَمْ تَـتَـزَعْـزَعُـوا
دُونَ الَّذِي تَـــبْـــغُــونَ وَهْــوَ جُــسَــامُ
حَــقَّقــْتُــمُ الأُمْــنِـيَّةـَ الكُـبْـرَى وَلَمْ
تُــزْجَ الجُــيُــوشُ وَلَمْ يُــسَــلَّ حُــسَــامُ
يَــحْـدُوكُـمُ الإِيـمَـانُ وَالإِيـمَـانُ إِنْ
يَـــكُ صَـــادِقــاً فَــلَزِيــمُهُ الإِقْــدَامُ
حَــقُّ البِــلادِ طَــلَبْــتُــمُــوهُ كَـامِـلاً
لا خَــوْفَ يَــنْــقُــصُهُ وَلا اسْــتِـسْـلامُ
وَاللهُ وَفَّقـــَكُـــمْ فَــكَــانَــتْ نُــصْــرَةً
شَهِــدَتْ لَكُــمْ بِــجَــلالِهَــا الأَقْــوَامُ
يَـا مُـصْـطَـفَـى مِـصْـرَ الرَّفِـيـعَ مَـقامُهُ
هَــيْهَــاتَ يَــبْــدِلُ مَــا بَـلَغْـتَ مَـقَـامُ
أَيْــقَــنْــتُ حِـيـنَ رَأَيْـتُ مَـا أَبْـلَيْـتَهُ
فِــي الذَّوْدِ عَــنْهَــا أَنَّكــَ الضِّرْغَــامُ
نَــاضَــلْتَ حَــتَّى لَمْ تَــدَعْ فِـي جَـعْـبَـةٍ
سَهْــمــاً وَمِــنْ حُــجَــجِ المُــحِـقِّ سِهَـامُ
وَغَـصَـبْـتَ إِعْـجَـابَ الأُولَى فَـاوَضْـتَهُـمْ
فَــاليَــوْمَ تَــكْــرِيــمٌ وَأَمْــسِ خِــصَــامُ
لا بِــدْعَ أَنْ تَــلْقَـى بِـمِـصْـرَ حَـفَـاوَةً
كَــلَّتْ عَــنِ اسْــتِــيـفَـائِهَـا الأَقْـلامُ
فِـي البَـحْرِ أَوْ فِي البَرِّ زِينَاتٌ إِلَى
أَقْــــصَــــى مَــــدًى وَتَــــأَلُّبٌ وَزِحَــــامُ
وَالجَــوُّ تَــطْـوِيـهِ الصُّقـُورُ وَتَـحْـتَهـا
فِـــي كُـــلِّ جَـــوٍّ تَـــخْــفُــقُ الأَعْــلامُ
زُمَــــرٌ بِــــلا عَــــدَدٍ هُــــجُــــومُهَــــا
حَـــفَّتـــْ بِــرَكْــبِــكَ وَالوَلاءُ نِــظَــامُ
فَــتْــحٌ عَــظِــيــمٌ لِلبِــلادِ فَــتَــحْــتَهُ
إِكْـــفَـــاؤُهُ الإِكْــبَــارُ وَالإِعْــظَــامُ
بِـثِـقَـاتِـكَ الغُـرِّ المَـيَامِينِ الأُولَى
صَــحِــبُــوكَ لَمْ يَــعْــزُزْ عَــلَيْـكَ مَـرَامُ
حَـمَـلُوا الأَمَـانَـةَ وَهْـيَ عِـبْـءٌ مُـرْهِقٌ
لا تَــسْــتَـقِـل بِهِ الجِـبَـالُ وَقَـامُـوا
بِــثَــبَــاتِهِــمْ وَبِـحِـلْمِهِـمْ وَبِـعِـلْمِهِـمْ
فَــعَــلُوا فِـعَـالَ الجَـيْـشِ وَهْـوَ لُهَـامُ
هَـلْ يُـسْـعِـفُ الإِيـجَـازُ فِـي تَـصْوِيرِهِمْ
يَــا بُــعْــدَ مَــا يَـسْـمُـو لَهُ الرَّسَّاـمُ
مَــنْ لِلإِقَــالَةِ مِــثْــلُ أَحْـمَـدَ مَـاهِـرٍ
بِـــالحِـــلْمِ إِذْ تَــتَــعَــثَّرُ الأَحْــلامُ
سَــــمْـــحٌ بِـــفِـــطْـــرَتِهِ أَبِـــيٌّ عَـــادِلٌ
مَــا ضَــامَ إِنْــسَــانــاً وَلَيْــسَ يُـضَـامُ
يُهْـدِي كَـنَـجْـمِ القُطْبِ فِي غَسَقِ الدُّجَى
وَمَــكَــانُهُ فِــي الفَــضْــلِ لَيْـسَ يُـرَامُ
مَــنْ مِــثْــلُ مَــكْـرَمَ فِـي تَـفَـوُّقِهِ إِذَا
رَجَــحَ الكَــلامَ لَدَى العُــقُـولِ كَـلامُ
مَـا السَّيـْلُ أَسْـرَعُ مِـنْ خَـوَاطِـرِهِ سِوَى
أَنَّ الهَـــدِيـــرَ وَقَــدْ جَــرَتْ أَنْــغَــامُ
مُـــتَـــوَقِّدٌ فَـــطِـــنـــاً سَـــبُــوقٌ هِــمَّةً
مُــــتَــــبَــــصِّرٌ مُــــتَهَــــوِّرٌ مِـــقْـــدَامُ
مَــنْ مِــثْـلُ وَاصِـفَ وَالبَـيَـانُ بَـيَـانُهُ
إِنْ لُوحِـــظَ الإِبْـــدَاعُ وَالإِحْـــكَـــامُ
تَـكْـسُـو مَـبَـانِـيـهِ المَـعَـانِـي زِيـنَـةً
لا الضَّبـْطُ يُـخْـطِـئُهَـا وَلا الهِـنْدَامُ
هُـوَ مِـنْ دِعَـامِ الصَّرْحِ فِـي تَـشْـيِـيـدِهِ
وَالصَّرْحُ أَرْكَــــــانٌ رَسَـــــتْ وَدِعَـــــامُ
وَ عَــلِي مَــنْ فَــعَــلِيٍّفـي الجـلى إذَا
مَـــا نُـــودِيَ المُـــتَـــحَــفِّزُ العَــزَّامُ
مُــتَــثَــبِّتــٌ فــيـمَـا انْـتَـوَاهُ مُـصَـمِّمٌ
وَلَهُ عَــلَى النَّقــْلِ الكِــثَــارِ تَـمَـامُ
صَــافِــي الطَّوِيَّةــِ لَيْــسَ فِـي إِعْـلانِهِ
صَـــــلَفٌ وَلا فِـــــي سِـــــرِّهِ إِبْهَـــــامُ
مَا القَوْلُ فِي عَبْدِ الحَمِيدِ وَفَوْقَ مَا
يَـــصِـــفُــونَ ذَاكَ الجِهْــبِــذُ العَــلاَّمُ
أَلرَّأْيُ فِــي كُــبْـرَى المَـعَـاضِـلُ رَأْيُهُ
وَالنَّقـــْضُ بَـــيْــنَ يَــدَيْهِ وَالإِبْــرَامُ
يَــجْــلُو الحَــقَــائِقَ ذِهْــنُهُ وَضَّاــحَــةً
مَــنْــثُــورَةً مِــنْ حَــوْلِهَــا الأَوْهَــامُ
نَــفَــرٌ أَعَــاظِــمُ كَـانَ مِـنْ أَعْـوَانِهِـمْ
وَمُـــؤَازِرِيـــهِـــمْ نَـــابِهُــونَ عِــظَــامُ
فِـي مُـلْتَقَى الدُّوَلِ العَظِيمَةِ كَمْ جَنَى
فَـــخْـــراً لِمِـــصْـــرَ أُولَئِكَ الأَعْــلامُ
إِكْــرَامُهُــمْ حَــقٌّ وَلَيْــسَ كِــفَــاءَ مَــا
صــنَــعُــوهُ مَهْــمَــا يَــبْـلُغِ الإِكْـرَامُ
يَـا سَـادَتِـي مَـا أَجْـمَـلَ الحَفْلَ الَّذِي
فِـــيـــهِ يُـــرَحِّبـــُ بِــالكِــرَامِ كِــرَامُ
يَـرْنُـو إِلَى هَـذِي السَّفـِيـنَـةِ مِـنْ عَـلٍ
سَـــعْـــدُ السُّعـــُودِ وَثَـــغْــرَهُ بَــسَّاــمُ
وَيُــقِـلْهَـا النِّيـلُ الحَـفِـي بِـرَكْـبِهَـا
وَتَــحُــوطُهَــا بِــظِــلالِهَــا الأَهْــرَامُ
لِنِـــقَـــابَـــةِ الزُّرَاعِ فَـــخْــرٌ أَنَّهــَا
تَـــرْعَـــى مَـــصَـــالِحِهُــمْ وَذَاكَ ذِمَــامِ
وَتَـفِـي بِـمَـا افْـتَـرَضَـتْ لَهُـمْ آلاؤُهُمْ
أَفَـــمَـــا هُــمُ لِثِــرَاءِ مِــصْــرَ قِــوَامُ
فَــإذَا احْـتَـفَـتْ بِـمُـحَـرِّرِي أَوْطَـانِهِـمْ
وَحُــمَــاتِهِــمْ فَــلَقَــدْ عَـدَاهَـا الذَّامُ
شُــكْــراً لَكُــمْ عَـنْهَـا وَشُـكْـراً عَـنْهُـمُ
وَكَــفَــى جَــمِــيــلاً مِـنْـكـمُ الإِلمَـامُ
عِـيـشُوا وَدَامَ لَنَا المَلِيكُ المُفْتَدَى
وَلْتَـــزْدَهِـــرْ فِــي عَهْــدِهِ الأَحْــكَــامُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك