يا عاقِداً وُضُنَ الجمالِ البُزَّلِ

31 أبيات | 237 مشاهدة

يــا عـاقِـداً وُضُـنَ الجـمـالِ البُـزَّلِ
اِحْــللْ أصـبـت الرَّأي أنْ لم تـرحـلِ
شِمْ ما انْتضيتَ من العزائم للسُّرى
وارْغـد فـإنَّكـ بـالخـصـيـب المُـخْضِل
إنَّ الوزارةَ أذعَـــنـــتْ مُــنْــقــادَةً
لأغَــرَّ رحْــبِ الحـلم رحـب المَـنْـزلِ
لمُــعَــظَّمــٍ مَــلأَ الزَّمــانَ مَهــابَــةً
ذَلَّتْ لخـــيـــفَــتــهــا صُــدورُ الذُبَّلِ
بــصَــرامــةٍ كــالســيــف سُـنَّ غِـرارهُ
ولَطــافَــةٍ فــضــلَتْ بَــرودَ السَّلـسـل
لمُـحـمَّدٍ مـجْـدِ المُـلوك فـتى النَّدى
والبـأسِ مـأوى المُـرْمِـليـن العُـيَّلِ
منْ لمْ يزلْ صدراً مُشاراً في العلى
مَـسْـعـىً وارِثـاً إنْ جـهـلتـهـمـا سَـلِ
تــلقــاهُ فـي يـومـيْ رضـاهُ وسُـخْـطِهِ
صَــبْــرُ الجـبـال له وحَـدُّ المُـنْـصُـلِ
كـالريـحِ بـأسـاً والنَّسـيـمِ لَطـافَـةً
نــفْــعُ الجــنـوبِ له ورَوْحُ الشَّمـْأل
وإذا الريــاحُ تـنـاوحَـتْ مَـسْـعـورةً
هُـوجـاً تَـراجَـمُ بـالحَـصـى والجـنْدَلِ
عُـقـمـتْ فـلم تُـنـش السَّحـاب وجـفَّلت
مــا تـدَّعـيـه مـن المُـسَِّـفِّ الأكْـحَـلِ
وأعـاضـت الجـوَّ الفـسيحَ عن النَّدى
بــالقُــرِّ وخَّاــزاً كَــحَــدِّ المِــعْـبَـلِ
خَبت المواقِدُ والبُروق فما اهتدت
للقــصْــدِ أعْــنــاقُ الرِّكـابِ الضُّلـَّل
وطــوى النَّعــيـمُ رداءه عـن مُـتْـرَفٍ
فـمَـطـاعـمُ المُـثْـري هَـبـيدُ الحَنْظَل
طَــرد الوزيـرُ المـحْـل وهـو مُـصـرِّحٌ
طَـرْدَ الوَسـائقِ بـالخـمـيـسِ الجحفل
فــقَــرى ولا قــارٍ وجـادَ ولا نَـدَىً
وكــفــى ضَـريـكَ الحـيِّ شـيْـمَ الهُـطَّل
للّهِ ربِّ العــــرشِ دَرُّ خــــليــــفَــــةٍ
أدْنـاكَ مـنْ شـرفِ المَـقـامِ الأفْـضلِ
نــاداكَ يــا عَــضُــداً لديــنِ مُـحَـمَّدٍ
فـعَـضـدْتـه عـنـد الشَّديـدِ المُـعْـضِـل
فــاسْــتَــلَّ مــنــك مُهـنَّداً ذا رَوْنَـقٍ
غـانـي الحـديـدةِ عن جلاء الصَّيْقل
لَقـيَ العُـلى عـنـد اخْـتـيارِكَ آمِناًُ
خَـجَـلَ العِـتـابِ بِـجـحـفـلٍ وبـمـحْـفِـلِ
زجِـلَ الزَّمـانُ بـشُـكْـر مـا أوليْـتـه
أبْـــنـــاءهُ مــنْ نِــعْــمــةٍ وتَــفَــضُّلِ
رحَــل الحـجـيـجُ مُـعَـرِّفـيـن بـسـامِـقٍ
يَــرْجــونَ عــاطِـفَـةَ القـديـمِ الأوَّل
أنْـشـرتَ أمـوات المـحابس إذْ غدوا
رِمَــمــاً مُــمــزَّقــةً بـسـوءِ المَـنْـزِلِ
وكــفــفْــتَ عــاديــةَ الخَـراج وشَـرَّه
عـــن كُـــلِّ أرْمَــلَةٍ ومُــقْــوٍ مُــرْمــل
ووضـعـت أثْـقـال المـكـوس وقد وهَتْ
مـنـهـا الكَـواهِـلُ وانْـتهتْ للمقْتل
فــــرددتْهــــا وضَّاـــحَـــةً عُـــمَـــرِيَّة
غَــرَّاءَ مــثـلُ حـديـثـهـا لم يُـنْـقَـلِ
فـضُـلَتْ عـلى سِـيَـرِ الكـرام وأشْهدت
بـالفـضـلِ آيـاتِ الكِـتـابِ المُـنْـزَلِ
أنــا مَــدُّكُــمْ آلَ المُــظَــفَّرِ والذي
مَــدْحـي لكـمْ كـالعـاشِـقِ المُـتَـغَـزِّل
سـارتْ لكُـم سـيـر الرِّيـاحِ مـدائحي
مــنْ مُــشْــئمٍ أو مُــعْـرِقٍ أو مـجـبـل
ولقــد وَثِـقْـتُ بـحُـسـن عـهـد مـحـمـدٍ
وَوَلاي فـــــي إِدْراكِ كـــــلِّ مُــــؤمَّلِ
فـوَفـى وزادَ عـلى الوَفـاءِ بـفَـضْلهِ
كـالغـيـث يـفْـضُـلُ عنْ جناب المُمْحل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك