يا عَبدَ باهِلَةَ الَّذي يَتَوَعَّدُ

29 أبيات | 830 مشاهدة

يــا عَــبــدَ بــاهِــلَةَ الَّذي يَـتَـوَعَّدُ
أَعَــلَيَّ تُــبــرِقُ إِذ شَــبِـعـتَ وَتُـرعِـدُ
يـا عَـبـدَ بـاهِـلَةَ اِبـتُـليـتَ بِـحَـيَّةٍ
فَــتَــرَكــتَ طــاعَــتَـنـا وَرُحـتَ تُهَـدِّدُ
وَشَـتَـمـتَ رَبَّكـَ فـي العَـشيرَةِ قائِماً
لِتَــكــونَ مَــوجــوداً وَلَيـتَـكَ تـوجُـدُ
وَكَــذاكَ عَــبــدُ السـوءِ يَـشـتُـمُ رَبَّهُ
سَــفَهــاً وَلَكِـن هَـل تُـجـابُ الأَعـبُـدُ
اِقـــعُـــد فَـــإِنَّكـــَ بــاهِــلِيٌّ واغِــلٌ
يَــجــزيــكَ سَـوأَتَـكَ الضِـيـاعُ الرُوَّدُ
وَإِذا سَــكِـرتَ فَـخُـذ بِـأَيـرِ مُـسـاعِـفٍ
وَاِســكُــن فَــإِنَّكــَ نـاطِـقٌ لا تُـرشَـدُ
تَـجـري مِـنَ الذَهَـبِ المُـصَـنَّمِ راحَتي
كَــرَمــاً وَنــاري بِــاليَــفـاعِ تَـوَقَّدُ
وَلَئِن عَــمِــرتَ لَتَــعــرِفَــنَّ قَــصـيـدَةً
تَـجِـبُ الصَـلاةُ لَهـا عَـلَيـكَ فَـتَـسجُدُ
وَتَــظَــلُّ تُـرعَـدُ مِـن هَـديـلِ حَـمـامَـةٍ
وَإِذا دُعـــيـــتَ لِسَــوأَةٍ لا تُــرعَــدُ
وَمَــلَأتَ ثَــوبَـكَ إِن رَأَيـتَ كَـتـيـبَـةً
فـي النَـومِ أَلَّلَها الحَديدُ الموجَدُ
وَمَــجِــنــتَ حَــتّـى مـا تُـصَـلّي رَكـعَـةً
وَنَــســيــتَ مـا قـالَ النَـبِـيُّ مُـحَـمَّدُ
وَحَـسِـبـتَـني كَأَبيكَ لا يَنكي العِدى
فَـاِصـبِـر لِحِـسـبَـتِـكَ الَّتـي لا تُحمَدُ
مَــولاكَ أَرقَــبُ مِـن رَبـيـعَـةِ عـامِـرٍ
أَهــدى لِكَــفِّكــَ قــائِمــاً لا يَـرقُـدُ
فَـتَـرَكـتُ عُـقـرَ قَـناتِكُم عِندَ اِمرِىءٍ
جَـمَـحَ الشَـبـابُ بِهِ الأَنيقُ الأَغيَدُ
وَكَـذاكَ كـانَ أَبـوكَ يُـؤثَـرُ بِـالهُنى
وَيَــظَــلُّ فــي لَقــطِ النَــوى يَـتَـرَدَّدُ
فَـلَئِن قَـعَـدتَ عَـلى الخَنا وَحَسَدتَني
إِنَّ الكَـــريـــمَ إِذا جَــرى لَمُــحَــسَّدُ
يـا عَـبـدَ بـاهِلَةَ الَّذي لَزَمَ الخَنا
وَأَضــاعَ عُــقــرَ قَــنـاتِهِ لا تَـسـعَـدُ
لَولا دَلَفــتَ لِمَــن دَهــاكَ بِــأَيــرِهِ
فَــحَــسَــرتَ عَــنـكَ حَـزازَةً لا تَـبـرُدُ
لَو كُـنـتَ مِن أَسدِ العَشيرَةِ لَم تَنَم
حَــتّــى يُــخـالِطَهُ الحُـسـامُ الأَربَـدُ
عَــوَّدتَ نَــفــسَـكَ أَن تُـضـامَ فَـخَـلِّهـا
كُــلُّ اِمــرِىءٍ رَهــنٌ بِــمــا يَــتَـعَـوَّدُ
وَأَبـى لَكَ الحَـسَـبُ اللَئيـمُ فَـنـالَهُ
وَكَـــســـاكَ ذِلَّتَهُ أَبـــوكَ القُـــعــدُدُ
لا تَــســتَـطـيـعُ مُـرَفَّلـاً مِـن عـامِـرٍ
عَــجِـلَ العِـقـابَ وَأَنـتَ عَـبـدٌ أَقـفَـدُ
وَخَــشــيــتَ سَــطــوَةَ عــامِــرِيٍّ فـاتِـكٍ
تَـــقِـــفُ الوُفــودُ بِــبــابِهِ وَالوُفَّدُ
وَبَـنَـيـتَ بِـالبَـعـرِ المَحَلَّ وَبِالنَوى
بَــيــتـاً عَـلَيـهِ خَـزايَـةٌ لا تَـنـفَـدُ
وَطَـلَبـتَ بِـالخَـلَقِ المُـرَقَّعـِ شَـأوَنـا
فَــلَتَــرجِــعَــنَّ وَبَــظــرُ أُمِّكــَ يُـرعَـدُ
مَهـلاً مَـواليـنـا أَقـيـمـوا خَـرجَنا
وَإِذا غَــضِــبـنـا غَـضـبَـةً فَـتَـبَـدَّدوا
خَدَمُ المُلوكِ إِذا قَعَدنا في الحُبى
قـامـوا وَإِن نَـفـزَع لِرَوعٍ يَـقـعُدوا
كـونـوا لِمَـولاكُـم يَـداً وَصَـلَت يَداً
وَدَعـوا الفَـسادَ يَعيثُ فيهِ المُفسِدُ
وَتَـــشَـــبَّهـــوا بِـــأَبٍ وَعَـــمٍّ صـــالِحٍ
مُــتَــعَــبِّدَيــنِ لَنــا وَنِــعـمَ العُـبَّدُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك