يا عَفيفَ الدّينِ الَّذي يَدُه صر
99 أبيات
|
301 مشاهدة
يــا عَــفــيــفَ الدّيــنِ الَّذي يَـدُه صـر
فٌ بِهِ أَسْــــتَــــكــــفُّ صَــــرْفَ الزَّمــــانِ
وَالَّذي أَحــــسَـــنَ الوَفـــاءَ بِـــعَهـــدي
فَــاِتّهــمــت الوافــيــن مِــن خِــلّانــي
وَالَّذي فـــي هَـــواهُ أَخــلَصــتُ دِيــنــي
يــــوم تُــــبْــــلَى ســـرائرُ الأديـــانِ
أَنــا أَشــكـو إِلَيـك دايـاً أَدانـي ال
عَــتْــبَ فــيــمــا مَــضــى عــلى عِـمـرانِ
وَهْـوَ عِـنـدي مـوسـى بـن عِـمْـران لِلْحَظْ
وةِ فـــيـــمـــا أَنُـــصُّ مـــن ديـــوانــي
أَقـسَـمَ النـاسُ مـا رَأَوا مُـسـلِمـاً قَـب
لي حَـــنَـــا قـــلبُهُ عـــلى عِــبْــرانــي
كَــيــفَ كَــشْــخَــنْــتُهُ ولم يَــكُ بِـالكَـو
شَـحِ يـا لَيـتَ كـانَ فـي اِسْـتـي لِسـاني
مِــلتُ عَــمّــن أَســا وَأَفــحَـشَ فـي اللَّوْ
مِ إِلى مَــن لم يــأل فــي الإِحــســانِ
عــن عُــتَــاةٍ تَــخَــوَّنــوا بــالأذى دا
ري عُـــتُـــوّاً وأَزْعَـــجُـــوا جــيــرانــي
ضَـــربـــوا البـــوقَ أَنَّنـــي عــن أُلوف
مــتُّ فَــكّــوا عَــنـهـا رُؤوسَ البـرانـي
لَيـــسَ فـــيـــهـــا زَيــف ولا عَــجــمــيّ
لا ولا نـــــاقـــــص ولا بَـــــرَّانـــــي
فَــبِــغــالي إِذا اِسْــبَــطَــرَّتْ وَغِــلمــا
نــي وَمــا أَثــمــرَت خِــصــي غِــلمـانـي
حَـــشْـــو أمِّ الّذي اِدّعـــى أنّ لي مـــا
لاً عَــنــانـي عَـن جَـمـعِهِ مـا عَـنـانـي
أَيــنَ وَجــهُ الكَــسْـبِ الَّذي أَنـا فـيـهِ
مِــــن وُجـــوهُ التُّجـــَّار والأعـــيـــانِ
أَنا ذو المالِ يا بَني البَظْرِ لا خا
لي ولا ضَــيــعَــتــي ولا نِــســيــانــي
لا ولا رزمــــتــــي تــــحــــلّ ولا زمْ
تـــيَ مـــســتــبــضــعــاً ولا كــنــانــي
اِقتَنوا ما اِقتَنَيت بِالشِّعْر في الشِّعْ
رِ تَــــذُوقــــوا مــــرارةَ الحـــرمـــانِ
يـــا بُـــعــولَ القِــحــاب غَــرَّكُــمُ كــف
فِــيَ كــفّــي عــنــكـم وَحَـبـسـي لِسـانـي
وَنَـــظـــرتُـــمْ إِلى جِـــبــابــي فَــمُــتُّمْ
قَــبــلَ مَـوتـي مِـنـهـا وَمِـن قُـمـصـانـي
وَعَــلَيــهــا كــانَ البِــنــاءُ فَــخِـلْتُـمْ
تَــحــتَ هَــذي الأَصــدافِ دُرَّ الصَّبـانـي
وَرَأى جــــائِبــــوكــــم أنَّ لي نــــاراً
تــــــــــوارى وَراءَ ذاكَ الدُّخــــــــــانِ
قَــامَ لَمَّاــ أَنْ قَــامَ نــاعِــيَّ مِــنـكُـم
كــــلّ تَــــيْــــسٍ يــــقـــول زِيـــر روانِ
شَــامِـتـاً بـي وَلَو يَـمـوت لَمـا اِفـتـر
رَ لشَـــرْمـــي مـــن مـــوتــه شــفــتــانِ
سـرّ مَـوتـي كـانَ يَـومَ اِنـتِهـابـي بَينَ
ذَقــــنِ الخــــرا وعـــيـــن الحـــصـــانِ
بَـيـنَ تَـيْـسَـيْـن مِـن قـبـيـليـن قـد أل
لَف رأيَـــــيْهـــــمــــا إلى الدّامــــانِ
وَأَصـــارَ الضِّدَّيـــن نـــهْـــبَ تـــراثـــي
فـــي إِنـــاء مـــن خَـــلِّه يَـــشْـــرَبــانِ
وهُــــمــــا يَــــكــــذِبــــانِ لا عَــــلَوِيٌّ
مــنــهــمــا عــاقــدٌ ولا عُــثْــمَــانــي
يَـــــعـــــلَمُ اللَّهُ أنّه لَيــــسَ لِلشَــــي
خَـــيـــنِ دِيــنٌ يَــرضــى بِهِ الشَّيــخــانِ
قَـد عَـدوتَ المـقـدارَ يـا شُـؤمَ بَـخـتي
وَتَــــجـــمَّعـــتِ يـــا صُـــرُوفَ زَمـــانـــي
غِــلْتُــمــانــي بِــنــصـفِ أَعـمـى وَأَلْحـى
جَـــلَبـــا السَّيـــِّئَيْـــنِ مِــن مــيــســانِ
يـا أُمـنِـيـتـيـن تـهـجُـمـان على المَو
تـــى تـــحـــيـــي قــبــسٍ وارد عُــمَــانِ
ذاب هــذا النَّذيــل مـن عـرضـه الحـتْ
م وهــــذا التــــمـــيـــم للرَّعْـــفَـــانِ
وإذا عَــــــوَّلا عــــــلى رَعْـــــفِ شَـــــلٍّ
نُــــعـــشَ الهـــاشـــمـــيُّ لِلمَـــرَوانـــي
وَإِذا مــا البُــخُــوتُ خــلتُ فــشــاهــي
نــا بــســاقٍ طــارتْ إلى التَّحــْتَـانـي
أَحــكَــمــا حــقَّهــ العــبـيـدُ وذلَّ الز
زُطُّ عـــلمـــاً وجـــراه التُـــركُـــمـــانِ
كــانَ فـيـهـا غـراب بَـيْـنـي غـراب ال
بَــيْــن والأعــورُ الضَّريــرُ العـوانـي
جَـــعَـــلونــي قــارونَ وَيْــلي عــلى دف
فَـــيـــن لا كــافــراً مــن البُهْــتَــانِ
أَتُــــرَانــــي أكـــلتُ جـــزرَ عِـــيـــالي
مِــثـلَ مـا كـانَ يـفـعـلُ القَـيْـسَـرانـي
أَم كَــنَـزتُ الفـلوسَ فـي خـالدِ اِبـنـي
عــــام قــــادت عـــليـــه أمّ سِـــنـــانِ
أَم دَهــانــي قــتــلُ الشّهـيـد وَعِـنـدي
حــــاصِـــلٌ فـــي مَـــعَـــرَّةِ النُّعـــْمـــانِ
أَم تَــولّيــتُ سَــرد مــا كــان يــجـنـي
ه ابــنُ زيــدانَ مــن خُــدور القِـيـانِ
أم تــرانــي خــرجـت فـي ابـن النَّصـي
بـــيِّ أكـــيــلُ الصِّحــاح بــالغــفــرانِ
أم تـــعـــلَّلتُ مـــثـــله فـــليَ اليـــو
مَ إِذا مـــا اِقـــتَـــصـــرتُ أَلف فــدانِ
أَم أَنــا مِـن جـمـاعَـةٍ غَـمّـسـوا بـالد
ديــنِ حَــتّـى اِحـتَـسـوا دِمـاءَ الدِّنـانِ
كـــوّروهـــا جــوالقــاتٍ بــفــقــهٍ بــا
ن فــــــيـــــه ريـــــاؤهـــــم وقـــــرانِ
أم كــســرتُ الجــهـات كـسْـرَ بـنـي مـح
جــوبَ بــالبُهْــتِ أو بـنـي الزَّعْـفَـرانِ
أتــجــانَــى مِــن بَـعـدِ مـا ألبـسَ الد
دَلق وقــد فــاضَ كــالغُــذَاةِ صــمـانـي
أَي بِــــأَنّــــي رَهَــــنـــتُ داري وَصَـــرَّفْ
ت بَــقــايــا الأَسـمـالِ مِـن خُـلْقـانـي
واقـــفـــاً بـــالرّقـــاع فــي كــلّ فــجٍّ
أتَـــــرَجَّى مَـــــرَاحـــــم السُّلـــــطــــانِ
ومـــــــتـــــــى صـــــــمَّمـــــــوا عــــــلى
تـــثـــنـــى مـــن دفـــاتـــر الدّيــوانِ
حــيــنَ أَغــشــى بِــالبــيـض دارَ فُـلانٍ
وأُحــــيــــي بــــالصُّفــــْر دون فُــــلانِ
فَـــتَـــرى كُـــلَّ مَـــن تـــولَّى عـــذابــي
بَــعــدَ رِزقِ الأَعــوادِ مِــن أَعــوانــي
مَــن عَــذيــري مِــن أُمَّةـٍ كُـنـتُ فـيـهـم
قــبــل مــوتــي قُــبَــيْـل مـوت هـوانـي
مــا سَــقــونــي كـفّـاً ولا أَطـعَـمـونـي
لُقـــمـــةً مُـــذ تـــلاحــك الطــنــبــانِ
حَـــرَمـــونــي وَكُــنــتُ أَشــكُــرُهــم مَــطْ
هَــــرَ عِـــرقٍ مـــنّـــي وَطـــيـــبَ لُبـــانِ
فَــمَــتــى أَبْــصَــرَ الورَى شــاعِـراً قـب
لي تَـــولّى شُـــكــراً عــلى الحِــرْمَــانِ
ثُــمَّ لَمّــا حَــصــلتُ فــي الحَـرَم المُـحْ
رمِ لي مِــــن مَــــكـــانِهِ وَمَـــكـــانـــي
عِــنــدَ أَزكــى المــلوكِ أَصـلاً وَوَصـلاً
أَن تَــنــاصــوا لِلفَــخــرِ يَــومَ رِهــانِ
مَــن إِذا قــويــسَ الوَرى كـانَ مِـن أَصْ
غــــرِ غِــــلمــــانِهِ بَـــنـــو حَـــمـــدانِ
هــادِمــاً مــا بَــنَــوا وَدَهــرهُــم يَــعْ
جَــــزُ أَن يَهـــدمَ الَّذي هُـــو بـــانـــي
مَــــلكٌ صِــــرتُ فــــي ذُراه فـــلا مَـــسْ
لمـــةٌ أمـــســـى مـــن بـــنـــي مــروانِ
أَرفَــعُ الطَّرْفَ بَــيــنَ بَــغْــلي وبِــرْذَوْ
نــي إِلَيــهِــم وَحُــجــرَتــي وَحِــصــانــي
جــادَ حــتّــى عــبـد الأمـيـن بـخـيـلاً
ثــمّ جــوَّدتُ فَــاِســتـهـيـن اِبـن هـانـي
حَــسَــدونــي وَأَيــنَ مَــن شَــعّــف الســم
مَ بـــطـــونَ الوهـــاد والغـــيـــطـــانِ
وَتــعــانــى النـاعـي فـسَـنُّوا مُـداهُـم
وبــــدا مــــا أســــرَّ مــــن شــــنــــآنِ
وَمَـــشـــى مِـــنـــهُـــمُ الأجـــمُّ إلى ال
أقْـرنِ حَـمـداً هـنـاكَ مـا قَـد هـنـانـي
ثُــــمَّ لَمّــــا أَصــــمَّهــــمْ أتــــراهــــا
أَنْ نــكــيــراً ومُــنْـكـراً حـمـد مـانـي
وَاِســـتَـــســلّا مِــنّــي المُهــنَّد ظــنّــاً
أَن تَــكــون اللُّحُــودُ مــن أَجــفــانــي
طَــــيَّرُوا أَنَّنــــي فـــلحـــت فَـــخَـــرّوا
فـــي خـــرافـــالحـــي عــلى الأذقــانِ
يـــا لَهـــا عـــلّة أَطـــارَت بِـــحُـــسّــا
دي أنّـــي بُـــعـــثـــتُ نــوحَ الثــانــي
ضَــــمِــــنَـــت لي بـــقـــاءَهُ ثـــمَّ زَادت
غَــرقُ الشــامــتــيــن فــي طــوفــانــي
لَم يَــكُــن غــيــر ســاعــةٍ ثــمَّ شــالَت
بــبــنــي البــظــر كــفَّةــُ المــيــزانِ
قـــيـــل كـــانـــت إرجـــافـــةً فَــتَــوَا
رى فــــي حِــــرا أُمِّهـــِ الذي ورّانـــي
وَمَــضَــوا تــقــطِــرُ الأَخــادِعُ فــرصــا
داً وتُــطْــلَى الوجــوهُ بــالزَّعْــفَــرَانِ
هَــذِهِ كَــالشَــقــيــقِ مِــن صـالِبِ الحـم
مَــــى وهــــذي كــــالورْسِ لليـــرقـــانِ
وَغَـــداً نَـــلتــقــي وَيَــنــجَــحِــرُ السَّرْ
ح إذا شــــــمَّ بــــــنَّةـــــ السَّرحـــــانِ
وَتَــرى البــازَ قَــد تَــطــاوَلَ مـن سَـر
حـــي فَـــســـالَت جَـــواعِـــر الكـــروانِ
أيــن مــنّــي بـنـي القـنـاطـر والحـا
نـــات إنْ أطـــلقـــتْ غـــروبَ بـــنـــانِ
أَو مــــا هَــــذِهِ نَـــتـــائِجُ مَـــن نـــا
جَــى الثــمــانــيــن مــن وراء ثـمـانِ
طـار خـلف المـائيـن نـظـمـاً وقـد قص
صَــتــهُ تِــســعــونَ حــجّــةً وَاِثــنــتــانِ
أَطـــرَبَ النـــاسَ شِــعــره وهــوَ مَــيــتٌ
مُــــدْمَــــجٌ فـــي لفـــائف الأكـــفـــانِ
مـــعـــجـــزٌ صَـــحَّ لي بـــه إن تـــنَــبَّأْ
تُ ومـــا قـــد أتـــيـــتُ بــالبــرهــانِ
أنـــا شـــيـــخ إذا تَـــوَصَّتــْ قــوافــي
ه أطــــارت عــــنــــافــــق الشُـــبَّاـــنِ
جــلب ابــن الحــجّــاج تـمـراً وشِـعْـري
فـــيـــه فَــوْحُ التُّفــَّاح مــن لُبْــنــانِ
فِــقَــرٌ تــحــصــد الفــقـار إذا الحـس
ســـاد صـــنَّتــْ مــنــهــم عــلى الآذانِ
كــنــســيــم الصّــبــاح جَــمَّشـَ حـدَّ الر
راح فــرَّتْ عــنــهُ ثــغــورُ القــنـانـي
شـــاعـــر كــلُّ بــعــرةٍ مــنــه كــالدُّر
رَةِ تُــــشْــــرَى بـــأوفـــر الأثـــمـــانِ
لا ثَـــقـــيـــلَ إِذا تَـــشَــدَّقَ يَــقــســو
ضــرســه فــي مُــضَــرَّســاتِ المــعــانــي
لا ولا طــــيــــلســـانُه أهْـــدَلَ الشَّق
قَـــة مـــن فــوق مُــقْــلَتَــيْ شــيــطــانِ
لا ولا رِجْــــــــــــــلُهُ إذا وَلَج الدَّا
ر وبــــــالٌ مُــــــرٌّ عـــــلى السُّكـــــَّانِ
يـــتـــلقّـــى عـــبـــوسَ أيّـــامـــه طَـــلْ
قــاً خــليــعَ العِــذار رخْــوَ العِـنَـانِ
وإذا ســــوقـــةٌ تَـــلَظَّتـــ نـــفـــاقـــاً
بـــاع عـــطــرَ المُــجَّاــن بــالمَــجَّاــنِ
فـــهـــنــيــئاً لِمَــن هَــجَــوْتُ ومَــن أمْ
دَحُ إنْ ضُــــمِّنــــَ اِســــمُهُ ديــــوانــــي
إنْ عَــرَتــنــي جــهــالةٌ مــن أبــي جَهْ
لٍ وكــم لي فــي الأرض مــن سَــلْمَــانِ
يـــا أَبـــا ســـالِم إِذا كُـــنــتَ رِدئي
ســالِمــاً فَــالقَــضــاء مِــن أَعــوانــي
وَأَبـو الفَـضـل لي وَحَـسْـبـيْ أَبو الفَضْ
لِ إِذا الفــضــلُ حــطَّ ثــقــل الحــرانِ
وَمَــتــى يَــشــتَــكــي المَـفـاقِـر حـالي
عــامَ مــحْــلٍ وَأَنــتــمــا المــرزمــانِ
إِن تَــعــيــشــا فَــالجِــسـر لي وعـزازٌ
حُـــــرُزٌ والأَحـــــصُّ والتــــقــــدمــــانِ
حُـــجْـــريَ يــقــذفُ السّــعِــيــرَ ومُهْــري
يــــتـــهـــرّا مـــن كـــظّه الأيـــتـــانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك