يا عَين إن تغر العُيون فَغوري
36 أبيات
|
164 مشاهدة
يـا عَـيـن إن تـغر العُيون فَغوري
وَاسـق البـطـاح بِـدَمـعـك المهمور
فَــلَقَــد فَـجَـعـت بِـنـور آل مـحـمـد
وَالعَـيـن يـفـجعها افتقاد النُور
عَـصـفـت عَـلى الشَرع الشَريف مُلمة
نَـسـفـت قَـواعـد بَـيـتـه المَـعـمور
بـكـر النَـعـي إِلى الغري فراعَنا
بَــل راعَ جــانــب حَــيـدر بـبـكـور
فَـتَـرى الأَنام لِهَول ما قَد قالَهُ
مِــن عــاثــر رُعــبـاً وَمِـن مَـذعـور
فَــكَــأن إِسـرافـيـل بَـكـر مـعـلمـا
وَكَــأَنَّمــا قَــد حـانَ نَـفـخ الصُـور
حــلَّت بِهــا شــم نـكـبـة لَو أَنَّهـا
بــثــبـيـر لانـثـلت عُـروش ثَـبـيـر
قادَ الحمام أَميرها الصَعب الَّذي
مُـذ كـانَ مـا اِنـقادَت لِحُكم أَمير
وَتــخــاذَلَت عَــنــهُ وَلا مِـن ذابـل
يَــثــنــي وَلا مِــن صـارم مَـشـهـور
وَغَـدَت تَـمـيـل مِـن الكَـآبة أَرؤساً
لَم تَــعــطِ إِلا نَــفـثـة المَـصـدور
يــا آل هــاشــمٍ الذيـن سُـيـوفَهُـم
لَم تَـــثـــنِ إِلا عَـــن دَم مَهـــدور
نـسـر المَـنـيـة كَـيـفَ انـشب ظفره
فــيــكُـم فـاقـلع راسـي الاظـفـور
يـا غـلب غالب قَد عذرتك فَانثني
مـا دفـعـك المَـقـدور بِـالمَـقـدور
حــي لَهــا شــم قَـد تَـداعـى سُـوره
وَالحَــي مــطــمــعــة بِـدُون السُـور
كَـسـر الزَمـان جَـنـاحَهـا فترعرعت
بِــنـهـوضـهـا كَـتـرعـرع المَـكـسـور
أَودى أَخـو العَـزمات ناظم عقدها
فَــتــنــاجَــت عَــن لؤلؤ مَــنــثــور
لَو أَنَّ بِـنـت طَـريـف تـفـقـد مـثله
مـا عـاتـبـت شَـجـراً عَلى الخابور
مِــمــا أَصـابَ فُـؤادَهـا مِـن مُـحـرق
يَـبـقـى نَـضـيـر الدَوح غَـيـر نَضير
أَعــلي إِن الكَـرخ بـابـنـك كـاظـم
تَــاللَه قَــد ضــاءَت بِـأَكـمَـل نُـور
وَتَــرى قُــلوص الزائريــن بــحـيـه
تَـفـري حَـشـا البـيـدا لِخَير مَزور
لَم يَـلثـم المَـحـزون تـرب جَـنابه
إِلا وَبَــــدل حُــــزنــــه بِـــسُـــرور
وَتَــمــيــت طـلعـتـه الدُجـى لَكـنـه
يَـحـيـيـه بِـالتـهـليـل وَالتَـكـبير
لَكــن هــذا الدَهــر خــافــر ذمــة
لَم يَــــرضــــه إِلا بــــوار الدور
أَردى بَـنـيـك وَغـالهـم بـعـمـيدهم
مَـن كـانَ عـزّ لو آئهـا المَـنـشور
فَــلأعــتــبـن عَـلى حِـمـاك وتـربـه
كَــم قَــد حَـوى مِـن عـالم نَـحـريـر
أَفـدي الَّذي بـلغ العُلا في مَجده
وَسـمـي السَها في علمه الإ كسير
ذا مــيّــت نــشــرتــه كــف مــحـمـد
طــوبــى لَهُ مِــن مَــيــت مَــنــشــور
يَهـنـي المَـكـارم إِن فـي آفـاقها
قَـمـريـن قَـد خَـلقـا بِـغـيـر نَـظير
فــمــحــمــد وعــلي مِـن أَكـفـائهـا
خــلقــا لَهـا وَكِـلاهُـمـا مِـن نُـور
الراقـيـان إِلى العُـلى حَـتّى لَقَد
نَـفَـذا وَراء حـجـابـهـا المَـسـتُور
عـبـرا عَـلى نَهـر المَـجـرة رفـعـة
وَتـخـطـيـا شـعـري السَـمـا بِـعُـبور
يـا سـادة أَمـن الأَنـام بـحـبـهـم
فـي القـبـر صَـولة مـنـكـر وَنَـكير
أَنـا فـي الخَطايا موقر لَكن أَرى
حُـبـي لَكُـم ضَـربـا مِـن التَـكـفـيـر
يَـشـفـى لديـغ الجَهل بَين بُيوتكم
بـرقـى التـعـلم لا رقى المَسحور
فَــلتـقـبـلوهـا مِـن لِسـانـي قـالة
تُـبـدي لَكُـم عُـذري مِـن التَـقـصـير
إِن لَم أَجـد بِـنـظـامـهـا فَمصابكم
بَـقـيـت بِهِ الشـعـري بِـغَـيـر شُعور
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك