يَا عُيُونَاً تَسْقِي العُيُونَ الرَّحِيقَا

25 أبيات | 2394 مشاهدة

يَا عُيُونَاً تَسْقِي العُيُونَ الرَّحِيقَا
وَاصِـلِي مُـدْمِـنـاً أَبـى أَنْ يُـفِـيـقَا
أَسْــكِـرِيـنِـي عَـلَى الدَّوَامِ وَأَفْـنِـي
مُهْـجَـتِـي أَدْمُـعـاً وَعَـزْمِـي حَـرِيـقـا
تِـلْكَ خَـمْـرُ الحـيَاةِ مَنْ لَمْ يَذَقْهَا
مَــرَّةً لَيْــس بِــالحَــيــاةِ خَــلِيـقَـا
وَهْـيَ حُـسْـنُ الحَـيَـاةِ سَـعْداً وَبُؤْساً
وَاصْــطِــبَــاحـاً لِشَـرْبِهَـا وَغَـبُـوقَـا
أَنْـتِ يَـا مَـن سَـقَـتْ فـؤَادِي مِـنْهَـا
حَـــرَّ وَجْـــدٍ وَلَوْعَـــةٍ وَخُـــفـــوقَـــا
إِظْـلمِـيـنِـي مَـا شَـاءَ ظُلْمُكِ وَانْهِي
آمِــر الحُـسْـنِ أَنْ يَـكُـونَ شَـفِـيـقَـا
عَــذِّبِــيــنِــي فَــقَــدْ جَــنَــيْـتُ عَـلَى
نَـفْـسِـي وَأَمْـسَـيْـتُ بِالْعِقَابِ حَقِيقَا
فَــلِهَــذا العِــقَــابِ عَــاوَدْتُ حُــبِّي
وَلأَلْقَــاهُ خُــنْــتُ عَهْــداً وَثِــيـقَـا
رُبَّ لَيْــــلٍ مُـــحَـــيَّرُ النَّجـــْمِ غَـــضٍّ
فِـيـهِ لا يَهْـتَـدِي الضَّلـُولُ طَـرِيقَا
ضَــمَّنــِي مُــثْــقَــلاً بِهَــمِّيـ كَـبَـحْـرٍ
ضَــمَّ فِـي جَـوْفِهِ الْبَـعـيـدِ غَـرِيـقَـا
أَحْــسِـبُ السُّرْجَ فِـي حَـشَـاهُ قُـرُوحـاً
وَأَرى الشَّهــْبَ فِــي سَـمَـاهُ حُـرُوقـا
فِـيـهِ نَـامَـتْ سُـعَـادُ نَـوْمـاً هَنِيئاً
وَتَــسَهَّدْتُ مُــسْــتــهَــامــاً مَــشُـوقَـا
حَــيْـثُـمَـا وَارَتْـنِـي دُجَـاهُ غُـرُوبـاً
أَبْـصَـرَتْـنِـي عَـيْـنُ الصَّبـَاحِ شُـرُوقَا
قَــدْ تَــلَقَّيــْتُهُ وَكَــاَن كَــثِــيــفــاً
ثُـــمَّ وَدَعْـــتُهُ وَكَـــانَ رَقِـــيـــقَـــا
رَقَّ فَـانْـحَـلَّ فَـانْـتَـفَـى غَـيْـرَ مُـبْقٍ
لِيَ مِــنْهُ إِلاّ خَــيَــالاً دَقِــيــقَــا
ظَـلَّ فِـي جَـانِـبِـي نَـحِـيـلاً نُـحُـولِي
كَـالشَّقـِيـقِ الأَبَـرَّ يَـرْعَـى شَـقِـيقا
أَيُّهـَا النَّاـئِمُـونَ يَهْـنِـيـكُمُ النَّوْ
مَ وَلاَ زَالَ حَـــظـــيَ التَّأــْرِيــقَــا
إِنْ يَـكُ السَّاـهِـرُونَ مِـثْـلِي كَـثِيراً
فَــسُـعَـادٌ أَسَـمَـى وَأَسْـنَـى عَـشِـيـقَـا
فَـاتِـنِـي مِـنْ جَمَالَها الوجْهُ طَلْقاً
لاَ يُـبَـاهَـى وَالْقَـدُّ لَدْنـاً رَشِـيقَا
فَـاتِـنِـي عَـقْلُهَا الَّذِي يُبْدِعُ الخَا
طِــرَ رُوحــاً وَهَــيْــكَــلاً وَعُــرُوقَــا
فَــاتِــنِـي نَـظْـمُهَـا الْقَـرِيـضَ فَـمَـا
تَـنْـظِـمُ عَـقْـداً فِـي جِيدِهَا مَنْسُوقَا
فَـاتِـنِي لُطْفُهَا الَّذِي يُنْعِشُ الوَجْدَ
وَلَوْ شَـــاءَ أَنْـــعَــشَ التَّوْفِــيــقَــا
وَيُـقِـيمُ الآمَالَ فِي النَّفْسِ كَالنو
رِ يُـحِـيـلُ البُـذُورَ زَهْـراً أَنِـيـقَـا
فِــــتَــــنٌ قَــــيَّدَتْ بِهِــــنَّ فُــــؤَادِي
وَأَرَانِـــي إِذَا شَـــكَــوْتُ عَــقُــوقَــا
كُــلُّ مُــسْــتَــأْسَــرٍ يَـوَدُّ انْـطِـلاَقـاً
وَشَــقَــائِي بِــأَنْ أَكُــونَ طَــلِيــقَــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك