يا غلة الأحشاء غاض المورد

55 أبيات | 455 مشاهدة

يـــا غـــلة الأحـــشـــاء غــاض المــورد
يـــا ازمـــة الأيــام غــاب المــنــجــد
لا نـــجـــدة للمـــســـتــغــيــث ولا روى
يـــشـــفــي غــليــل حــشــاشــة تــتــوقــد
فـــل الغـــرار فـــلا فـــم لخـــطـــابــة
عــنــد الخــطــوب ولا حــســام ولا يــد
بــكــر النـعـي وقـال قـد أودى التـقـى
ومــضــى إمــام المــســلمــيــن الأوحــد
إن كـــان قـــد أودى التــقــى مــحــمــد
فــلقــد أصــيــب بــه النــبــي مــحــمــد
ذكــر المــنــجـم وهـو يـنـعـى المـتـقـي
وصــفــاً لغــيـر أبـي الرضـا لا يـسـنـد
فــقــزعــت للتــكـذيـب لكـن فـي الحـشـا
قــــلق مــــخـــافـــة صـــدقـــه يـــتـــردد
ليـــت المـــنـــجـــم لم يـــصـــدق قــوله
فــالصــدق فــي بــعــض المـواطـن انـكـد
مــن يــســتــقــل بــحــمــل كــل عـظـيـمـة
وبــمــن يــلوذ الصــارخ المــســتــنـجـد
مـــن للوفـــود وللعـــفـــاة يــعــمــهــا
بـــشـــراً ووجــه العــام اقــتــم اربــد
مــن للمــنــابــر يــرتــقــي اعــوادهــا
بــالبــحــر يــطــفــح والفــريـد يـنـضـج
يـــا آيـــة الله المـــقـــدســـة التـــي
امــســت إليــه بــهــا المـلائك تـصـعـد
غــــادرتــــنـــا والخـــطـــب داج ليـــله
واليـــوم مـــن صــبــغ الحــوادث اســود
فـــمـــن المـــدافـــع والاســـنـــة شــرع
والبــيــض تــبــرق والمــدافــع تــرعــد
الشــرق يــا شــمــس الهــدايــة مــظــلم
مــذ غــاب عــنــه ضــيــاؤك المــتــوقــد
لو لم تــعــاجــلك المــنــيــة لانـجـلى
عـــنـــه ســحــاب المــغــرب المــتــلبــد
ســاروا بــنــعــشــك والدمــوع ســواجــم
تـــهـــوى وافــنــاس الجــوى تــتــصــعــد
فــيــه الســكــيــنــة والوقــار وخـلفـه
وامــــامــــه غــــر المــــلائك حــــشــــد
ولكــــل عـــيـــن عـــبـــرة ولكـــل قـــلب
لوعــــة مــــنــــهـــا يـــذوب الجـــلمـــد
جــزع الحــكــيــم كــغــيــره فــي مـوطـن
لا صــــابــــر فــــيـــه ولا مـــتـــجـــلد
حـمـلوا عـلى الأيـدي الايادي والندى
والعــلم والتــقــوى التــي لا تــجـحـد
قــل للأولى قــالوا ســيــوجــد مــثــله
خـــلو المـــحــال فــمــثــله لا يــوجــد
بـــعـــد الأئمـــة لم يـــقــم بــرئاســة
فــيــنــا كــمــا كــان التــقــي مــحـمـد
للحـــرب والمـــحـــراب مـــن عــزمــاتــه
بـــطـــل ومــنــه القــائم المــتــهــجــد
كــانــت ســهــام الليــل مــن دعــواتــه
لا تــخــطــيــء الاعــداء حــيــن تـسـدد
ان قــلت بــحــر نــدى فــان يــمــيــنــه
اســخــى مــن البــحــر الخــضــم وأجــود
أو قـــلت بـــدر هـــدى فـــان ضـــيـــاءه
أهــــدى وأجــــلى للظــــلام وأســــعــــد
أو قـــلت ســـيــف فــالســيــوف كــليــلة
عـــن حـــد ســـيـــف الله حــيــن يــجــرد
ما البدر ما الشمس المنير ما الحيا
مــا البــحـر مـا عـضـب الغـرار مـهـنـد
مـــــا كـــــان الا آيــــة قــــدســــيــــة
جــاءت بــتــوحــيــد المــهـيـمـن تـشـهـد
يــا مـخـضـع التـيـجـان نـهـتـف بـاسـمـه
فـــتـــذل تــيــجــان المــلوك وتــســجــد
لك آيـــة القـــلم المـــجـــهــز للعــدى
بــيــض الضــبــا مـنـه المـداد الأسـود
ان البـــراعـــة فــي يــراعــتــك التــي
يــعــنـو لهـيـبـتـهـا المـليـك الأصـيـد
حــررت بــالكــلم القــصــار مــعــاشــراً
طــال العــنــاء عـليـهـم فـاسـتـعـبـدوا
بـــوركـــت مــن قــلم جــرى فــي انــمــل
بــيــد عــلى الديـن الحـنـيـف لهـا يـد
ان العــــراق لشــــاكـــر لك نـــعـــمـــة
عـــنـــهـــا يـــقـــصّـــر واصـــف ومـــعــدد
أنـــت المـــؤســـس نـــهـــضـــة ديــنــيــة
عـــربـــيــة فــيــهــا العــلى والســؤدد
مـــا ان نـــهـــضـــت بـــقـــوة لكــنــمــا
مـــن قـــوة المـــلكـــوت كــنــت تــؤيــد
الفــت بــيــن المــســلمــيــن مــجــمـعـاً
شـــمـــلا مـــدى الأيـــام لا يــتــبــدد
أعــيــى عــلى الرؤســاء قـبـلك أمـرهـم
حــتــى اســتــقــل بـهـا الرئيـس الأيـد
كـــانـــت حـــيـــاتـــك عـــزة وســـعـــادة
فــيــهــا تــعــز المــســلمــون وتــسـعـد
واليـــوم قـــد هـــدت رزيـــتــك القــوى
والله اعــــلم بــــالذي يــــأتـــي غـــد
لكـــن لنـــا ثـــقـــة بــنــيــتــك التــي
خـــلصـــت بــان طــريــقــنــا ســتــمــهــد
ونــفــوز بــاســمــك بــعــد مــوتـك انـه
مـــن اعـــظــم الأســمــاء وهــو مــخــلد
مــن عــزمــك المــاضـي طـبـعـت صـوارمـاً
تـــردى العـــدى مــســلولة لا تــغــمــد
امـــا الجـــنــان فــانــهــا لك ازلفــت
واســتــبــشــرت فـيـهـا الحـسـان الخـرد
لكــنــمــا الدنــيــا عــليــك حــزيــنــة
حــــرى تــــقــــاســـى غـــلة لا تـــبـــرد
ان غـــاب عـــن أفــق الهــدايــة نــيــر
يــهــدى بــســاطــع نــوره المــســتـرشـد
فــبــنــوه اعــلام الفــقـاهـة والتـقـى
وهــم المــصــابــيــح التــي لا تــخـمـد
فــمــحـمـد الحـبـر الرضـا بـحـر النـدى
عــلم الهــدى طــود الحــجـى المـتـفـرج
وشــقــيــقــه عــبــد الحـسـيـن إذا دجـا
ليــل المــشــاكــل فــهــو فــيــه فـرقـد
ومــحــمــد الحــســن الزكــي المـجـتـبـى
طـــابـــت عــنــاصــره وطــاب المــحــتــد
آل التــقــي هــم الدعــاة إلى الهــدى
يـا طـالبـي سـبـل الهـدى بـهـم اهتدوا
جـمـعـوا الفـضـائل والمـنـاقـب والعلا
والكــل فــي جــمــع الفــضــائل مــفــرد
بـــــهـــــم عـــــزاء للانـــــام وســــلوة
وهــــم مــــلاذ للانــــام ومــــقــــصــــد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك