يا قاسمَ بن عَليِّ دام لك الذي

18 أبيات | 238 مشاهدة

يـا قـاسـمَ بـن عَليِّ دام لك الذي
يَــكــوي وَيُــنـضِـجُ أكـبُـدَ الحـسّـادِ
تــكـفـيـكَ عَـن شَـرَفِ الأوائلِ هِـمَّةٌ
شَهــرَتــك فــي الإوارِ والأنـجـادِ
ألزمــتَ نــفــسَــك خِـطَّةـٌ لم تَـتَّكـل
فــيــهـا عَـلَى الآبـاءِ والأجـدادِ
أنـسـيتَ ما لَقيَ الحسين وما جرى
فــي الطـفِّ مـن وَلدِ الدَّعـيّ زيـاد
غــدَر المــجـوس بـقـاسـمٍ وبـخـالدٍ
وبـــغـــانــمٍ ومــحــمــد الصــيــاد
فـوقـفـتَ نـفـسـك للجهاد فلم تَزل
يَــومــاك يــومُ نــدى ويــمُ جِــلاد
فـــكـــأنَّ كــفَّكــ دِيــمــةٌ مُــزنــيَّةٌ
وكـــأنَّ قـــلبَـــك زُبـــرَةَ الحَــدّادِ
إني ومَن سَطَحَ المِهادَ وخالقِ السَّ
بــع الشِّداد وشــاهــدِ الأشــهــاد
لأظُــنُّ أنَّكـ مِـثـل مـوسـى أسـكَـنـت
حَــركــاتُه فــرعــونَ ذا الأوتــاد
ولأنــتَ شِــبــهُ مـحـمـدٍ فـخُـرَت بـه
الآبـاءُ واقـتـرنَـت إلى الأولادِ
هـيـهـاتَ أن تَـرِدَ الكتائبُ جَلهتَي
بَــيــش وأنــتَ لَهُــنَّ بــالمــرصــاد
إيّــاكَ تـربـيـةَ الأعـجـمِ مِـثـلَمـا
رَبَّى أبـــو حـــســـنٍ شَـــقــيَّ مُــرادِ
أعــدَمــتَهـم حـرضـاً ومـا أجـلاهـم
المــهــدي عــن حَـرضٍ وآلُ الهـادي
فــكــأنَّهــم بـيـتٌ بـلا عُـمُـدٍ وهـل
بــيــتٌ يـقـومُ لهـم بـغـيـرِ عـمـاد
ذَهـبُـوا ومـاتَ الجَـورُ في آثارِهم
فــكــأنـمـا كـانـوا عـلى مـيـعـاد
وَدَمـغـتَهـم بـالخـيـلِ حتى يَلحقوا
بــصَــريــح بــأسِــكُـمُ ثـمـودَ وعـاد
لا تـجـزعـنَّ لكـون قـومِـك أصبحوا
فِــئتَــيــنــش بـيـنَ أصـادقٍ وأعـاد
واصـبـر فـمـرجِـعُهـم إليـكَ وإنـما
تـجـري الشعابُ إلى مسيلِ الوادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك