يا قرير العين في بلده

38 أبيات | 354 مشاهدة

يـا قـرير العين في بلده
طـيـبة في السفح من أجده
فــي جــوار لا يــضـام بـه
هــذه الدنـيـا ويـوم غـده
دمـت فـي الأنـعـام متصلاً
طــارفــاً مـنـه وفـي تـلده
أبـلغ المـختار أحمد مضنْ
يــسـتـمـد الكـل مـن مـدده
ســيــد الكـونـيـن قـاطـبـة
مـن أسـيـر الشـوق مُـتَّقـِده
عــبــده تــرب النـعـال له
وهو في الأنساب من ولده
صــلوات لانــقــضــاء لهــا
بـانـقضاء الدهر عن مدده
وســـلامـــاً لا يُــعَــدُّ ولا
يـدخـل الإِمـكـان في عدده
وتــلطــف يُــعَــدُّ ذاك وقــل
هـل لكـم أن تأخذوا بيده
فـهـو في بحر الذنوب وقد
كــاد يــلقــيـه إلى زبـده
إنـكـم إن تـأخـذوه بـيـده
لا يَـفُـتُّ الزنـد فـي عضده
وله مـــن بـــعــدُ مــســألة
أنـت فـيـهـا كـل مـعـتـمده
مــطــلب مــا زلت أطــلبــه
أقــطـع الأيـام فـي رصـده
فـــتـــشــفــع لي إلى مــلك
كـل خـيـر فـهـو مـن صـفـده
فـي بـلوغ النـفـس مطلبها
وخــلوص القـلب عـن كـمـده
تـغـسـل الأكـدار عنه عسى
تـشـرق الأنـوار مـن رشده
لسـت أرجـو غـيـر جاهك في
حـل مـا قـد حـل مـن عـقده
يـا شـفـيـع الخلق في وطن
شـابـت الولدان مـن نـكده
وأتــوا نـوحـاً وآدم والر
ســل الأعــيــان مــن ولده
ثـم عـاد الكـل نـحـوك فـي
طـلب التـخـليـص مـن كـبده
فـكـشـفـت الكـرب وانـقشعت
ســحـب الأظـلام مـن سـدده
وبـك الآن اسـتـغـاث فـتـى
أنـت أنـت الكـل مـن عمده
يـا رسـول اللّه كـن عـضداً
لغــريــب الدار مـبـتـعـده
كــارهـاً فـارقـتـهـا وأبـاً
قـطـب أهل الأرض في بلده
وأخـــاً أنـــوا طـــلعـــتــه
تـرشـد الغـاوي إلى رشـده
وصــغــيــراً لســت أعــرفــه
قـطـعـه الإِنـسان من كبده
وأخـــــــــلاء ودادهـــــــــم
ليـس يـخـشـى حـل مـن عقده
كــل هــذا فــي رضـاك لمـا
صــح مـن مـتـن ومـن سـنـده
مــن أحــاديــث لنـا رويـت
مـا بـهـا نـقـد كـمـنـتقده
وإليـــكـــم كــفــه رقــمــت
مـن يـراكـم كـل مـسـتـنـده
فَــــأَمِــــدُّوه بِــــرِفْـــدِكُـــمُ
واقبلوا ما جاء من ثمده
صـلوات اللّه تـغتشيك بلا
أمــد يــقــضــي إلى أمــده
وعــلى صـنـو الرسـول ومـن
هــو ليــث اللّه فـي بـلده
وعــلى الزهـرا ومـن ولدت
وعـلى الأطـهـار مـن ولده
وعـلى الأصـحـاب مـن بـهـم
قـام هـذا الدين من أوده
وعـلى أهـل البـقـيـع ومـن
وُسِّدوا في الشِّعب من أُحُدِه
حــمــزة والطــائفــيـن بـه
مـن سـيـوف اللّه بـل أسده
صـــــلوات لا تـــــزال إلى
أن يـعـود الروح في جسده

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك