يا قلبُ حتى م وَراء المِلاح

16 أبيات | 84 مشاهدة

يـا قـلبُ حـتـى م وَراء المِلاح
تــصــفــقُ مـن وَجـدك راحـاً بـراح
كـم راعـكَ الهـجـرُ وكـم جـئتَـنـي
من مُرهف الأجفان تشكو الجُراح
جـدَّ الهـوى يـا قـلبُ فـاجـرع به
كـأسَ حِـمـامٍ مـا بـهـا مـن مِـزاح
مـن حـامـلٌ شـكـوى ضَـعـيـف القِوى
لنـاعِـس الاجـفـان شاكي السلاح
يـا صـاحـبَ الخِـصر النحيل الذي
يَـحـكـي خـيالاً منه بالطَيف لاح
أوهــى قِــواه الردفٌ مــن ثَـقـله
فــراحَ يــشــكــو ضَـعـفـه للوشـاح
تـفـديـكَ نـفـسُ الصـبّ مَهـلاً فـقد
أفـسـدتَ مـن كـان حَـليـف الصَلاح
كــم بــتُّ مـن لوعَـة ليـل النَـوى
مـطـارحـاً بـالنَـوح ذات الجُـناح
حـتـى غـفـا النـجـمُ وغابَ الدجى
وقـبـلَّت عـيـنـي مُـحـيـا الصـبـاح
يـا مُـدلجـاً يَـنـشـر طـيـبَ الكرى
على الروابي حينَ يطوى البِطاح
إن شُـمـت ذاك البـرقَ مـن حـيـهّم
أو شـمَّ عـرنـيـنـك طـيـبَ الريـاح
فـاخـضَـع وجُـز فـي حـيـهّـم ناشداً
قـلبـاً مُـعـنى في الثنَايا أراح
أســكــرهَ الشــوقُ فــأضــحـى لِقـىً
يــحــسـبـهُ الراؤون نـشـوانَ راح
يــرتــاعُ مــن قَــدٍ تــثــنــىّ ولا
يَــروعــه فـي الحـر هّـزُّ الِرمـاح
بــاتَ أســيــرَ الوجــد لم يَـفـده
فــادٍ ولا مَــنـت عـليـه المـلاح
يــقِــذفُه الوجــد بــكــفّ الجــوَى
ولو قـضَـى نـحـبـاً بـه لاسـتـراح

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك