يا قلبُ زُرتَ وما انطوى ذاك الجوى

18 أبيات | 490 مشاهدة

يـا قـلبُ زُرتَ وما انطوى ذاك الجوى
عـجـبـا لقـلبٍ بـالنَـعـيـمِ قـد اكـتوى
زادَ الغــــرامُ وزالَ كـــلّ تـــصـــبّـــر
عــالَجــتــهُ قـبـل الزيـارَة فـانـطـوى
ولهـــيـــبُ وجـــد هـــيّـــجـــتــهُ روضــةٌ
مـن أجـلهـا حـلت مـن الصـبـر القـوى
بــل زاد شــوقــي للحــبــيــب ورامــةٍ
والأبــرَقَــيــنِ ومــا لمُــنــعــرج لوى
تــاللَهِ مــا شـوقـي لطـيـبـة بـعـدمـا
زُرتُ الحـــبـــيــب وقــبــلهُ إلّا ســوى
أرضٌ أحـــبُ إلى العـــلي مــن العــلى
نـزلَ الرسـولُ بـهـا وفـيـهـا قـد ثوى
يــا تــربــةً مــا مـثـلُهـا مـن تـربـةٍ
فــيــهــا الشـفـاء لكـلِّ عـاص والدوى
يــا روضــةً مــا مــثــلهــا مـن روضـة
بــاســعـد مـن فـي جـنّـة المـأوى أوى
كـم لي أنـوح عـلى الوصـولِ وعـنـدما
أوصــلتــنــي أصـليـتـنـي نـار الجـوى
فــكــأنَّنــي الظــمــآن صــادف فــطــرةً
فـتـضـاعـف الظمأ الشديد وما ارتوى
قــســمــاً بــطــه وهــو يــاسـيـنُ الذي
قـد جـاءَ في النجم العظيم إذا هوى
وبـقـابَ قـوسـيـنِ الذي هـوم قـد دنـا
مــــن ربّه ذو مــــرّة ثــــم اســـتـــوى
لأجـــددنَّ نـــيـــاحـــتــي بــيــاحــتــي
أســفـا عـلى ذاك المـقـامِ ومـا حـوى
حــتّــى أمــوتَ وإن أمُــت مــتــحــيــرا
فــلكُــلِّ عــبــد مــســلم مــا قـد نـرى
يــا ربّ أســألك الرضـى والعـفـو عـن
ما قد مضى يا من على العرش استوى
أعــتــق عــبـيـدك مـن لظـى نـار غـدا
نـــزّاعـــةً يــوم القــيــامــة للشــوى
بــمــحــمــد المــخــتـار خـاتـمِ رسـله
طـه عـلى فـضـل الجـمـيـع قـد احـتـوى
فــعــليــهِ مــن رب العــلى صــلواتــهُ
وســــلامــــهُ مـــا غـــرّدَت ورقُ اللوى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك