يا قلب كم هذا الغرور
34 أبيات
|
338 مشاهدة
يــا قـلب كـم هـذا الغـرور
خـــدع المـــنــى كــذب وزورُ
أو مــا تـرى الآمـال يـفـض
ح طـولهـا العـمـر القـصـير
وبمثل ما صرنا إليه الآن
يــــعـــتـــبـــر البـــصـــيـــر
لو دام مـلك لم يـكـن بـعد
المــــلوك لنـــا بـــصـــيـــر
انـــظـــر لهــذي الدار كــم
قــد حــل ســاحــتــهـا وزيـر
ولكـــم تـــبــخــتــر آمــنــاً
بـيـن الصـفـوف بـهـا أمـيـر
ذهـبـوا فـلا واللّه مـا بق
ي الصــغــيـر ولا الكـبـيـر
حـــتـــى ولا أضـــحـــت تــرى
بــيـن القـبـور لهـم قـبـور
مـا اسـتـيـقـظـوا مـن غـفلة
إلا وأرؤســـهـــم تـــطـــيــر
ولحــومــهــم مــمــضـوغـة وم
ن الورى أيـــضـــاً نـــســـور
فــاصــبــر فــلا حــزن عــلى
الدنــيــا يـدوم ولا سـرور
لا تــنــكــرن مــا قـد جـرى
فـي عـصـرنـا فـكـذا العصور
كـــلا ولا تـــجـــزع لريـــب
زمــانــنــا فــكـذا الدهـور
هــذا الحــســيـن بـكـربـلاء
ثـــوى وليـــس له نـــصـــيــر
قــــبــــل الخــــداع وغــــره
مــن أهــل دعــوتـه الغـرور
فــغــدا بـفـتـيـتـه الكـرام
إلى مــصــارعــهــم يــســيــر
حـتـى تـلقـاهـم بـجنب الطف
يــــــوم قـــــمـــــطـــــريـــــر
وغــــدا مــــراق دمـــائهـــم
حــوض المــيــاه بــه يـمـور
فــســقــوا النــجـيـع هـنـاك
لمـا أعـوز المـاء النـمير
وبــنــو أمــيـة آمـنـون تـد
ور بـــيـــنـــهـــم الخــمــور
لهــفــي لصــرعــى فــي رجــا
لهــم وشــيــعــتــهــم حـضـور
وطـــيـــت ظــهــورهــم ورضــت
بـــالخـــيـــول لهـــم صــدور
بـالسـيـف مـن أولاد فاطمة
ضـــحـــى فـــطـــم الصــغــيــر
وســــوى الامـــاء ثـــوى لص
لب أبــيــه أربــعــة ذكــور
وبـــنـــو عـــقـــيــل كــلهــم
مــا فــيــهــم إلا عــقــيــر
ولجـــعـــفــر الطــيــار صــر
عــى فــي دمــائهــم كــثـيـر
مـــا جـــدهـــم أبـــداً عــلى
هـــذا لامـــتـــه بـــشـــيـــر
لكــنــه لهــم عــليــه يـطـو
ل خـــــزيـــــهــــم نــــذيــــر
إن كــان فــيــهـم مـؤمـنـون
بــزعــمــهــم فـمـن الكـفـور
أو زخــرفـت عـدن لهـم فـلم
ن تــرى تــذكــى الســعــيــر
تـــبـــاً لأفــاكــيــن عــنــد
اللّه ذنـــبـــهـــم كـــبــيــر
قـتـلوا الحـسـيـن ومـا است
تــبــت بــعــده لهــم أمــور
مــا بــيــن مــصــرعـه وهـلك
يــزيــديــهــم إِلا يــســيــر
فــكــأنـه مـا كـان قـط ولم
تــــكــــن تــــلك الشـــهـــور
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك