يا قَلبِ ما لَكَ لا تَناهى
24 أبيات
|
458 مشاهدة
يا قَلبِ ما لَكَ لا تَناهى
عَــن خُـلَّةٍ شَـحَـطَـت نَـواهـا
لَهــفــي وَيـا أَسَـفـي عَـلَي
هـا كَـيفَ لا يُبكي هَواها
أُمــســي بِــغَـيـرِ بِـلادِهـا
مـا إِن أُريـدُ بِها سِواها
لَهــفــي لِبُــعــدِ فِـراقِهـا
يـا لَيـتَ قَلبي قَد تَناهى
هَــيـهـاتَ كَـيـفَ وَلَو يُـقـا
لُ تَــخَــيَّرَنَّ لَمــا عَـداهـا
لَو كــانَ قَـلبـي يَـسـتَـطـي
عُ يَـطـيـرُ مِـن شَوقٍ أَتاها
بــانَــت بَــعَــقــلِ مُــتَــيَّمٍ
صَـبِّ الفُـؤادِ قَد اِرتَجاها
فَــتـراهُ يَـدعـو بِـاِسـمِهـا
كَـيـمـا يُـجابَ إِذا دَعاها
يـــا حَـــبَّذا يـــا حَـــبَّذا
تَـبـدو لِعَـيـنِـكَ مُـقلَتاها
بَــيـضـاءُ لَم يَـرَ مِـثـلَهـا
بَـشَـرٌ تَـبـارَكَ مَـن بَـراها
فَــكَــأَنَّهــا شَــمــسٌ تَــجَــل
لَت في البِلادِ لَهُ فَراها
أَو دُرَّةٌ عِــــنـــدَ الخَـــلا
ئِفِ لَيـسَ يُـدرى مَن سَباها
خَـــودٌ كَـــأَنَّ بِـــريـــقِهــا
مِـسـكـاً يَـفوحُ لَدى كَراها
فــــيــــمـــا أَرى وَأَظُـــنُّهُ
مِن غَيرِ أَن أَكُ ذُقتُ فاها
كــانَــت لَدَيـنـا وَالحِـبـا
لُ ضَـعـيـفَـةٌ مِـنـها قُواها
وَإِذا خَــضَــعــتُ بِـمُـقـلَتـي
مُـتَـتَـبِّعـاً مِـنـهـا رِضـاها
بــانَــت فَــلَيــتَ فِـراقَهـا
إِذ كـانَ مِـن صَدري مَحاها
فَـــكَـــأَنَّنـــي ذو غُـــربَــةٍ
بِــمَــفــازَةٍ مِـلحٍ حُـسـاهـا
قَـــد جَـــفَّ ريـــقُ لِســـانِهِ
وَالنَـفـسُ يُـجـهِدُها صَداها
عَــــطــــشــــانُ أَدلى دَلوَهُ
خَـوفَ المَـنِـيَّةـِ في دِلاها
فَــثَــوى يَــمُــدُّ رِشــاءَهــا
وَالنَـفـسُ تَجهَدُ مِن لَظاها
حــتّــى إِذا اِرتَــفَـعَـت وَظَ
لَّ يَـجُـرُّهـا اِنـحَلَّت عُراها
فَهَـــوى وَخَـــرَّ بِــإِثــرِهــا
مُـتَـلَمِّسـاً مِـنـهـا ثَـراهـا
فَــأَســالَ فــيــهــا نَـفَـسَهُ
وَالنَـفَـسُ تَـبـلُغُ مُنتَهاها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك