يا قَلبُ ما لي أَراكَ لا تَقِرُّ

32 أبيات | 376 مشاهدة

يــا قَـلبُ مـا لي أَراكَ لا تَـقِـرُّ
إِيّــاكَ أَعــنــي وَعِــنــدَكَ الخَـبَـرُ
أَبـنـاءُ ذي التاجِ ذُو رُعَينٍ وَرَه
طُ المُـصـطَـفـى لَيـسَ فَـوقَهُـم بَـشَرُ
قَــومٌ لَهُــم تُــشـرِقُ البِـلادُ إِذا
راحــوا وَمَــدَّت عَــلَيـهِـمُ الحَـجَـرُ
صَــفـا لَهُـم مَـنـحَـرُ الهَـدِيِّ فَـبَـي
تُ اللَهِ فَــالمَــوقِـفـانِ فَـالسُـوَرُ
فَـزَمـزَمٌ فَـالجِـمـارُ فَـالحَوضُ فَال
مَـسـعـى فَـذاكَ المَـقـامُ مُـحـتَـظَـرُ
مــيــراثُ مَــن بــورِكَــت نُـبـوءَتُهُ
فَالدّينُ فيهِم فَالأَمرُ ما أَمروا
آبــاؤُكَ الصــيـدُ مِـن قُـرَيـشٍ إِذا
زَعــزَعَ رَيــطَ المَــنِــيَّةــِ الذُعُــرُ
مِـنـهُـم سُـقاةُ الحَجيجِ قَد عُلِموا
وَقــاتِــلُ المَــحــلِ مــا لَهُ جَــزُرُ
فُــرســانُ حَـربٍ إِذا اِلتَـقَـت بِهِـمُ
فــيــهُــم غَــنـاءٌ وَعِـنـدَهُـم غِـيَـرُ
يَــســقــونَ مَـن حـارَبـوا بِـحَـدِّهُـمُ
سُــمّـاً وَلا يَـعـتَـدونَ إِن ظَـفِـروا
زانــوا بِـأَقـصـاصِهِـم مَـنـابِـرَهُـم
وَزانَهُـــم مَـــنــظَــرٌ وَمُــفــتَــخَــرُ
بــيــضٌ مَــصــاليــتُ دونَ ضَــيـمِهِـمُ
وَعــرٌ وَمــا دونَ سَــيــبِهِــم وَعِــرُ
خَــيــرُ قُــرَيــشٍ مِـنـهُـم وَسَـيـفُهُـمُ
يَــومَ حُــنــيـنٍ وَالبَـأسُ مَـنـتَـحِـرُ
بِهِــم رَعَــت حِــمــيَــرٌ وَنــاصِـرُهـا
أَمــنًــا وَعَــزَّت جــيـرانُهُـم مُـضَـرُ
يَـــلقَـــونَ رُوّادَهُــم إِذا نَــزَلوا
بِـالجـودِ قَـبـلَ السُـؤالِ يُـنـتَـظَرُ
إِن تَــأتِــنــي مِــنــهُــمُ مُــشَـيَّعـَةٌ
فَــإِنَّمــا أُولِعــوا بِـمـا هَـمَـروا
نِــعَــم دُعــاةُ الإِمــامِ حِــلمُهُــمُ
راسٍ وَمَــرعــى جَــنــابِهِــم خَــضِــرُ
يَـرضَـونَ بِـالحَـمـدِ مِـن صَـنـائِعِهم
فـيـنـا وَبِـالعَـفـوِ بَعدَما ظَفَروا
مِـنـهُـم أَتـانـا المَهـدِيُّ مُعتَصِباً
بِـالتـاجِ نِـعـمَ الدُوارُ وَالغَـفَـرُ
عِـــزّاً إِذا أَزمَـــعَـــت ذَلاذِلَهـــا
حَـــربٌ وَراحَـــت أَمـــامَهـــا شَــرَرُ
مــازالَ بَــيـنَ الخَـليـفَـتَـيـنِ لَهُ
نَــبــتٌ مُــنــيــفٌ يَــحُـفُّهـُ الشَـجَـرُ
بَـيـنَ أَبـي جَـعـفَـرٍ وَبَينَ أَبي ال
عَـبّـاسِ ذاكَ الشِـتـا وَذا المَـطَـرُ
إِنَّ اِبنَ عَمِّ النَبيِّ يَهدي إِلى ال
حَــــقِّ وَمــــا دونَ نَــــبــــثِهِ وَزَرُ
حــــازَ الوَلاءَ المُـــحَـــمَّدانِ لَهُ
هَـــذا نَـــبِـــيٌّ وَذاكَ يَـــقــتَــفِــرُ
مَـن كـانَ غَمراً مِن المَكارِمِ وَال
مَــجــدِ فَــإِنَّ المَهــدِيَّ مُــحــتَـبِـرُ
تَــفــيــضُ كَــفّــاهُ مِــن فَــواضِــلِهِ
وَمُــشــرِقُ الوَجــهِ حـيـنَ يُـحـتَـضَـرُ
مــا أَحــسَـنَ الحَـمـدَ فـي دَوائِرِهِ
وَحَــــمــــدُ قَـــومٍ كَـــأَنَّهـــُ عَـــوَرُ
لا بَـل هِـيَ البَـحـرُ تَـحـتَ حَومَلَةٍ
تَــســري لَهُ بِــالرَدى وَتَــنــهَـمِـرُ
أَفـنـى عَـفـاريـتَهـا الكِبارَ أَبو
كَ الخَـيـرُ حَتّى اِلتَوَت بِهِ الكُبَرُ
نَـــجـــلُ مُــلوكٍ عَــمَّتــ صَــنــائِعُهُ
يُهــدى إِلَيــهِ المَــنـارُ وَالأَثَـرُ
مِــن مَــعــشَــرٍ إِن أَرَدتَ جــودَهُــمُ
جـادوا وَإِن رُمـتَ جَهـلَهُـم وَقَروا
هَـــذا وَإِن عُـــرِّيَـــت سُـــيــوفُهُــمُ
فَــالمَــوتُ غــادٍ مــا دونَهُ سُـتُـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك