يا قَلْبَ يا قَلْبِ كَمْ تُصادِر

27 أبيات | 315 مشاهدة

يـا قَـلْبَ يـا قَـلْبِ كَـمْ تُـصادِر
هــذا الهَــوَى وتَــحِــر وتَـدهَـش
رمــيـت روحَـكْ فـي بَـحْـر زاخِـر
بَـحْـر الْهَـوى وتَـخَـفْ مـنَ الرَّش
كـانْ غـرامَكْ وَ ايَّاكَ لا تَندم
لأِنَّ رأيَــــــكْ رأىٌ ســـــديـــــدْ
ومُــتَّ بِــحُــبَّكــْ تَــعِــشْ مُــنْـعَـم
حــتَّى تَــنَــلْ كُــلَّ مــا تُــريــد
لا تَـشْـكـي الْبُـعْدَ وأنْتَ تعلم
أنَّ حَــبــيــبَــك لَس هُ بــعــيــدْ
ومَـنْ هُ مـحْـبُـوبُـوا مـعه حاضِر
على الدَّوام قُل لِي كيْف يوحَش
يَـجْـنـي مِـنَ الْحُـسْـنِ بالنَّواظِرْ
زَهْـرَ الْمُـنَـى كُـلَّ حـيـن ويُنْعَش
أفْـنـانِـي ذَا الحـبّ عن فَنائِي
وصِــرتُ بَــعْــدَ الْفَــنَــا وُجُــود
تَــعَــجَّبــَ النَّاــسُ مِــن بَـقـائِي
مــع حُــبِّ مَــن نَهْــواهْ نَــسُــود
وصــارَ مَــشْــروبــي مِـن إِنـائِي
لكـــنَّهـــُ مــسْــتَــعْــذَبُ الورُودْ
مِـنْ خَـمْـرةٍ مـا عَـصَـرْهـا عـاصِرْ
ولا جُـــنَـــتْ قَــطّ مــن مُــعَــرَّش
كــم أسْــكَــرَتْ قــلنــا أكـابِـرْ
لِمِــثْــلِ هــذا الشَّرابِ يُــعـطِـش
يــا غـايَـة الْحُـسْـنِ مـا أجَـلكْ
أغْــنــانِــي حُـسْـنَـكْ عَـنِ الصُّوَرْ
نَــفْــنَــى بِــحُــبَّكــ ولَسْ نـمـلُك
يــا مَــن هُـوَ السَّمـْعُ والْبـصَـر
جَــعــلتَ كُــلَّ الْقُــلُوبْ مَــحَــلَّكْ
وأخَــفَــيْـتَ حُـسْـنَـكَ عـن النَّظـَر
فَهــامْ فــي حُــبِّكــَ الْخَــوَاطِــر
ويَــذهــل الْقــلْب فـيـكَ يَـدْهَـش
وكُــلَّ حَــدّ مِــن هَــوَاكَ حــايــر
لكِــنُّوا حَــوْلَ الحِــمَـى يُـحْـنـشْ
يــا بُـغْـيَـةِ الْهـائِم الْمُـعَـنَّى
لَس واللهِ نــعــشــق حـد سِـواك
جــعَــلْتُ قــلْبــي إِليْـكَ سُـكْـنِـى
فــاجْــعــلْ لِعــيْــنَـيّ أن تـرَاكْ
وكـــم نـــمــوهْ بِــحُــبّ لُبْــنِــى
وحُـــــبَّ ســـــعْــــدى وذاك وذاك
ومــعْ ذا كُــلُّ المــحِــبُّ حـاضِـرُ
يــخْــضَــع لِذُلِّ الْهـوَى ويُـنْـعِـشْ
مُــسْــتَــبْـصـراً آيـاتِ السَّرايِـر
مُــســتَــأنِـسَ السِّرِّ وهْـوَ يُـوحَـش
يـا مـن هُو مسَلين بحالِ عاشِقْ
لا تَــعْــشَـق إِلاَّ مـليـحْ وصُـولْ
وكُـنْ فـي عِـشْـقِـكْ بـحالِي صادِق
لا تَــسْـتَـمِـع مـن كـلام عـذُولْ
إِنَّ لِديـــنِ الهـــوَى مـــوَاثِـــقْ
تـبْـقـى عـلى الْعَهـدِ مـا تحُول
قـد أثـبَـتَـتـهـا يَـدْ الضَّمـائِر
وتـرتـسِـم فـي الْحَـشَـا وتُـنْـعَشْ
ونَفُرْ بها يوْم تُبْلَى السَّرائِر
وفــي قَـتـيـلُ الْهَـوَى ومـا غَـشْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك