يا قلماً أزرى بخوط الأراك
30 أبيات
|
385 مشاهدة
يــا قـلمـاً أزرى بـخـوط الأراك
فـي لطـفـه سـبـحـان من قد براك
اخـجـلتَ فـي الأرض قـدود القنا
وفـي السـمـا هـابك رمح السماك
أنــــت الذي اقـــســـم رب الورى
بـه فـسـد مـا شـئت واقـهر عداك
تـمـشي على الطِرس الهوينا وما
فـاز بـفـضـل السـبـق يوماً سواك
يــا مــســتــقـيـمـاً جـوفـه فـارغ
فــاز بــنــور اللَه قــلب حـكـاك
شـقّـوا لسـانـاً مـنـك فـاضـت على
اطـرافـه الحـكـمـة دون انـفكاك
كـالفـجـر لمـا انـشـق ضاءت لنا
أنــواره تــنــبـيـءُ عـمّـا هـنـاك
قــم خــطّ مــا أمــلي وشــنّـف بـه
سـمـع العـلى فـهـي سـتروي صداك
صــغ مـن لآلي المـدح فـي عـارف
أحسن ما في الوسع ان كنت ذاك
وهـــــذه أوصـــــاف عـــــليـــــائه
فــرائد الدرّ فــمــا شــئت هــاك
وأحــســن الســبــك فــان يُــرضــه
يــا قــلمــي صـيـرّتُ روحـي فـداك
فـــمـــدحـــه فـــرض عــلى ذمــتــي
ومــا يــفــي فــرضــي إلا وفــاك
وكـــيـــف لا وهــو مــلاذي الذي
انـشـط بـالفـضـل حـظوظي الركاك
وهـو فـتى المجد الرفيع الذرى
فـلتَـحـيَ يـا مـجـد ويـحـيا فتاك
طـــوبـــى لســوريــا بــه واليــاً
ألقـى عـلى الفضل يمين امتلاك
شـيـد فـيـهـا العـدل هـديـاً وهل
للعـدل إلا بـالهـداة امـتـسـاك
أخـلاقـه كـالشـهـب فـي حـسـنـهـا
لهـا عـلى أوج الجـلال احـتباك
مــمــتــليـء عـلمـاً وحـلمـاً ومـا
له بـغـيـر المـكـرمـات انـهـماك
أحــيـا بـنـي الآداب حـتـى لقـد
تـبـسـمـت مـنـها العيون البواك
وانــــعـــش العـــلم وأنـــصـــاره
فـشـكّ عـيـن الجـهـل سـهـماً وشاك
يَــــغــــارُ للديــــن وللدولة ال
عـليـا إذا مـدت عـداها الشباك
فــكــم له فــي نــصــرهــا هــمــة
عـاليـة لا يـعـتـريـهـا انـتهاك
ســل بــرقــة الغــراء إذ امّهــا
مــجــاهــداً يـضـرب وجـه الهـلاك
وكـــم له ثَـــمّـــةَ مـــن مـــوقـــف
سـدّ عـلى العـادي مـجال الحراك
هـذا هـو الفَـخـرُ المـعـلى فـقـل
للحــاسـد الواجـد اقـصـر عـنـاك
ان الخِــلال الزاكــيــات التــي
تــبـصـرهـا ارث الجـدود الزواك
مـولاي عـفـواً عـن قـصـوري فـمـا
مـن طـوق مـثـلي ان يـوفـي ثناك
لا زلت للعــفــو ســحــابــاً ولا
جـفّـت مـدى الدهـر غـوادي نـداك
واهــنــأ بــمــجــد ســائد خــالد
فــمـا هـنـاء الديـن إلا هـنـاك
ودم بــأفــلاك العــلى صــاعــداً
يــا أبــد اللَه تــعــالى عــلاك
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك