يا قمراً بالوصل حياني

28 أبيات | 236 مشاهدة

يــا قــمـراً بـالوصـل حـيـانـي
فـــبّـــت فـــي شـــوق وريــحــان
أمـاتـنـي بـالهـجـر قدما وقد
واصــلنــي اليــوم فـأحـيـانـي
ثــالثــنــا الأنـس بـليـل بـه
يـأبـى الذي أهـواه لي ثـاني
أرشــف مــن ريــقــتــه خــمــرة
لم يــعــتــصــرهـا كـف إنـسـان
جــنــبــت بــاللثـم جـنـى خـده
فـجـاد بـالعـفـو عـن الجـانـي
احـور سـاهي الطرف أفديه من
أحــور ســاهـي الطـرف نـشـوان
يــا جـؤذر الرمـل ألا لفـتـة
أو عــطــفــة يـا غـصـن البـان
تـركـتـنـي حيران صادي الحشى
رفـقـاً بـصـادي القـلب حـيران
واحـــر قـــلبــاه إلى وجــنــة
مـن دم قـلبـي صـبغها القاني
شــقــيــقــة الحــسـن ولكـنـهـا
مــن خــده تــنــمــى لنــعـمـان
الشـمـس والبـدر إذا مـا بدا
لحـــرّ ذاك الوجـــد عـــبـــدان
فــان يـكـن يـوسـف حـسـن فـقـد
عـــدّت بـــه يــعــقــوب أحــزان
فـليـس لي مـن عـاصـم مـنه ان
أغــرقــنــي الدمــع بــطـوفـان
وهــو وان عــذبــنـي بـالجـفـا
مــا زلت أهــواه ويــهــوانــي
كــم مــعــه قــضـيـت مـن ليـلة
بــالانــس إذ نـمـن ضـجـيـعـات
أضــم عــنــه قــمــراً مــشـرقـاً
بــالأنــس أذ نـمـن ضـجـيـعـان
أضــم عــنــه قــمــراً مــشـرقـاً
يـــبـــســـم عـــن در ومــرجــان
حـتـى إذا الصـبـح بدا موقظاً
للهــو مــن ليــس بــيــقــظــان
اطــفــأ نــيـرانـي بـمـشـمـولة
كـــأنـــهـــا شـــعــلة نــيــران
نــاولنــي كــأســاً فــنـاولتـه
كــأســاً فــغــنــيــت وغــنـانـي
ولم تــزل تــخــفــق أوتـارنـا
بـــعـــزف نـــايـــات وعــيــدان
نلنا فنون اللهو إذ نحن في
جــــنـــة خـــلد ذات أفـــنـــان
مــن سـرح الألحـاظ فـيـه رأى
مـــا شـــاء مــن حــور وولدان
لم يـسـتـمـع أو يـر إلا غـنا
بـــلابـــل أو رقـــص أغـــصــان
والنـهـر يـحـكـي كـلمـا حـوله
كـــأن فـــيــه مــجــلس ثــانــي
يـعـقـل ان مـرّ نـسـيـم الصـبا
فـيـهـا فـيـمـشـي مـشـي حـيران
مــا سـحـب الأذيـال إلا غـدا
يـــعـــثــر فــي ورد وريــحــان
كـأنـه يـروي شـذا الطـيـب عن
عـرس ابـن خير الأنس والجان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك