يا كريماً لم يزل محتمِلاً

32 أبيات | 355 مشاهدة

يـا كـريـمـاً لم يـزل مـحـتـمِلاً
مــحــنـاً فـي عـبـده بـعـدَ مِـحَـنْ
يـــتـــلقَّى فــيَّ مــا يــأذَى بــه
وأُكــافــيــه بــأنــواع الظِّنــَنْ
وهْــو لا يــنــفـك مـن عَـوداتـه
فـيـه بـالآلاء تَـتَـرى والمِـنَنْ
بـالذي لو فـاخر الخلقَ اعتلى
والذي لو وازنَ الخــــــلقَ وَزن
اعــفُ عــنِّيــ وأقِــلْنـي عَـثْـرتـي
يــا عــيــاذي لمُــلمَّاـتِ الزمـن
لا تـعـاقِـبـنـي فـقـد عـاقَـبَـني
نــدمٌ أقــلق روحــي فـي البـدن
بـنـظـيـر الشـمـس والبدر الذي
زانــه اللَّهُ بــمـنـفـوس الزِّيـن
والذي لولاكَ أضــحــى لا يُــرى
رَأيَ حَــق إن فــي الديــن سـكـن
يــا أمــيـنـاً عـنـده مـؤتـمـنـاً
كُـنْ عـلى المـجـد أميناً مؤتَمَن
واجـعـل العـفـو لحـمـدي ثـمـناً
فـلكـم أغـليـت بـالحـمدِ الثمن
إنَّ مــا أمــســيــتَ تــعــتـدُّ بـهِ
لم يــكــنْ سِــرّ نــفــاقٍ فَــعَــلَن
إنَّمـــا كـــان هــفــوءاً ســاقــه
ســهــوُ قــلب بــيــن هــم وحــزن
لا تُــطَــيِّرْ وَســنــاً عــن مُـقْـلةٍ
أنـت أهـديـتَ لهـا حُـلْو الوَسَـن
لم يـــصـــرِّحْ لك بــالســوء ولا
أضـمـر السوء اعتماداً إذْ لحن
لك ســــلطـــانٌ عـــزيـــزٌ فـــإذا
أنـت لم تـعـفُ عـن الجاني وَهَن
أيُّ ســلطــانٍ وقــد أصــبـحْـتُـمـا
كــمــســيٍــء ومــســيــءٍ فـي قَـرن
ومــتـى لم تـعـفُ عـن ذي هـفـوةٍ
مَــرَد القــلبُ عــليــهــا ومَــرَن
كــن عــزيـزاً بـالتـغـاضـي إنـه
يـتـرك الجـانـي مـسـلوبَ اللَّسَن
ومــتــى لاحــظْــتَهُ فــي مــجــلس
ضــربَ الزَّوْرُ ذليــلاً بــالذَّقــن
خــاشــعَ الطــرفِ عــليــه ربـقـةٌ
يـخـضعُ الجيدُ من العفوِ الحسن
هــو عــزٌّ غــامــضٌ فــافــطِــنْ له
يـا ذكـيَّ القـلبِ والعـيـن فـطَن
وازجُـرِ النـفـسَ إذا مـا حَـرنَـتْ
أن يـفـوتَ القوم سبقاً من حرن
لا تُـضِـق عـفـوك عـنـي واجْـزنـي
يا فسيحَ العفوِ يا رحبَ العَطَن
رُبَّ نــــفـــسٍ حـــرَّةٍ قـــد ألِفَـــتْ
وطــنَ السُّوء فــهَــبْ أنَّيــ وطــن
كـيـف تـسـتـسـهـل إبـعـادَ امـرئٍ
قــد بــنــى إلفــك فـيـه وقـطـن
إنــنــي مــن حَــمْــأة مـسـنـونـة
وأرى أنــك مــن خــيــر الطِّيــَن
إن أطعتَ النفسَ في رَفْضِ العُلى
واطِّراح الحــمـد ذَمَّتـْكَ المِـنـن
ورأتْ أنَّكــَ لم تــحــفــلْ بــهــا
حــيـن دلَّتْـك عـلى قـصـدِ السَّنـن
قـد دعـتْـكَ النـفـسُ مـن غمْرتها
فــتــداركْهــا فــلم تــدعُ وثــن
وانـخـدِعْ لي أو تَـخَـادَعْ إنـهـا
خُــدعــةٌ فـيـهـا رَبـاحٌ لا غـبـن
إن تــنـاومْـتَ فَـمَـنْ ذا أرتـجـي
أو تـصـامـمـت فـلم تـسـمـع فمن
واعـذِر اللَّهـفـانَ فـي أفـعـاله
إنــه يُــغــشَــى ويَــعـمـى ويُـجـن

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك