يا لائمي من الملام دعاني
63 أبيات
|
223 مشاهدة
يــا لائمــي مــن المــلام دعـانـي
فــالحــب داعــيــه إليــه دعــانــي
لا انـتـهـي لا أرعـوي من بعد ما
عــقـل الهـوى عـقـلي وجـن جـنـانـي
شـتـان بـيـن شجي الفؤاد وبين خا
ليــه وأنــي يــســتــوي الفــتـيـان
شـــرفـــي وعـــزي للمـــلاح تــذللي
وتــــغـــزلي بـــلواجـــظ الغـــزلان
وحـيـاتـهـم مـاجـنـة الدنـيـا سـوى
وجـــنـــات تــلك الحــور والولدان
كـلا ولا نـعـم الصـفـا بـخـدورهـم
إلا نـــعـــيــم الروح والريــحــان
روحي الفداء لهم وإن هم ابرموا
إن لا يـشـيـبـوا الحسن بالإحسان
مــن كــل مــيـاس المـعـاطـف خـصـره
يـشـكـو الظـمـا مـن ردفـه الريـان
خـصـر اللمـى حـامـيـه مـن الحـاظه
وقـــوامـــه بـــالســـيــف والمــران
مــلك عــلى عــرش الجــمــال كـأنـه
مـلك بـدا فـي المـظـهـر الإنساني
قــمـرنـا هـي بـالبـهـاء ولم يـكـن
بــلغ الكــمــال لســتــة وثــمـانـي
طــفــل لعــوب بــالرجــال جــفـونـه
تـــدع الأســـود فــرائس الغــزلان
للَه جــوهــر جــســمــه المـائي كـم
أشــكــو قــســاوة قـلبـه الصـوانـي
لم أنــســه إذ زارنــي ليـلا وقـد
ضــرب الظــلام ســرادق الكــتـمـان
والحــي مــن رجـس الرقـيـب مـطـهـر
تـطـهـيـر أهـل البـيـت فـي القرآن
ودنــى تــدلى فــانـدهـشـت مـهـابـة
وانـحـل حـيـلي بـعـد عـقـد لسـانـي
ونــســيــت مــا أعــددنـه لعـتـابـه
شــغــلا بــعـالي شـأنـه عـن شـأنـي
ولدى تــدليــه اعــتــرتــنــي هــزة
مــع غــيــبـة تـركـت وجـودي فـإنـي
ونــظــرت فـي وجـنـاتـه فـأشـار لي
هــذا جــنــى جــنــاتــهـا لك دانـي
وغـدا يـقـول ارفـق بلثمك لي ودع
رشـف اللمـى مـن در ثـغري الحاني
كــي لا يــرى أثــر بــخـدي أو يـش
م شــذاي مــنـك فـيـظـهـر الأمـران
عــاتــقــتــه فــكــأنــنــي وكــأنــه
ألف ولام ثــــم مــــعـــتـــنـــقـــان
وكــأنــنــا بــالضــم شــخــص واحــد
مـا بـيـنـنـا غـيـر التـعـفـف ثاني
وكــأنــنــا والبــســط مـد بـسـاطـه
نــجـمـان فـي بـحـر الدجـى غـرقـان
حــق إذا اكــتـهـل الظـلام وراعـه
وخــط المــشـيـب وعـنـون الفـجـران
وعــلى غــديــر الغـرب رنـق نـسـره
وغـــرابـــه قــد هــم بــالطــيــران
عـزم الحـبـيـب على الرحيل مودعا
لكــــن وداع الروح للجــــســـمـــان
فـطـفـقـت أرجـوه المـقـام إلى غـد
طــمــعــا واخـدعـه بـسـحـر بـيـانـي
فــأجــابــنـي بـلطـافـة أغـراك مـا
أغــراك مــنـي يـا أبـا اليـقـظـان
وســـرى وســـار مــعــطــرا بــبــرأة
مــن ريـبـة الفـحـشـاء والبـهـتـان
ومـضـى بـقـلبـي واصـطـبـاري تاركا
جــســمـي رهـيـن الشـوق والأشـجـان
فـــإليـــك عـــنـــي آمــري بــســلوه
هــيــهــات ذاك ولو هــواه سـلانـي
لا كـان لا كـان التـسـلي بالسوى
إلا بـــمـــدحـــة قـــرة الأعــيــان
ذاك الذي أوصــافــه الشــادي إذا
غــنــي بــهــا أغـنـت عـن الألحـان
المــنــتــمــي لمــهــايــنـي سـلالة
ولنـــســـبـــة وضـــاحــة البــرهــان
أصــل أرانــا حــســنــه فــرع كـمـا
حـسـن الكـتـاب يـرى مـن العـنـوان
وســريــرة الآبــاء فـي أبـنـائهـم
بــيــن الأنـام شـهـيـرة السـريـان
أعـظـم بـه بـدرا لقـد بـلغ العلا
بــكــمــاله وســمــا عــلى كــيــوان
شــهـم تـسـنـم صـهـوة المـجـد الذي
فـــوق الســـمــاك له أجــل مــكــان
أعني الحسين وما سواه في الورى
أعــنــيـه بـالحـسـنـى وبـالإحـسـان
كــلا ومــن يــرجــى ليــوم مــعـطـش
إلا ســــحـــاب نـــواله الهـــتـــان
المـنـقـذ الداعـي له والمغرق ال
عــافــيــن مــن كـفـيـه بـالطـوفـان
والصـارم المـشهور من غمد العلا
فـي الشـام والحامي حمى الميدان
والصـادق الأقـوال والمـوفـي بها
والصــارع الأعــدا ذوي العــدوان
مــا بــيــن لامـنـه وقـولتـه نـعـم
ســر القــضــاء المـبـرم الربـانـي
ذو هــمــة هــام الثــريــا دونـهـا
فــعــلوهــا فــيــه مــن الإيــمــان
مـن مـعـشـر بـيـض الوجـوه كـأنـهـم
سـود الغـمام إذا التقي الجمعان
الكـاظـمـيـن الغـيـظ والعافين عن
مـن جـاء مـعـتـذراً وكـان الجـانـي
قـوم اعـيـذ سـنـاهـم المـشـهور من
مــا يــحــذرون بــســورة الرحــمــن
مــن كــل أنــفــس بـالوقـار مـوشـح
عــــف المــــأزر طــــيــــب الأردان
ومـــهـــذب شـــيـــمـــا مـــذل مــاله
كــرمــا عــزيــز الحــي والجـبـران
سـمـح بـه افـتخر الزمان ولم يزل
بــجــمــيــله يــتــجــمــل المــلوان
بـادي النـدى والفـضـل صـيـت صيته
مــلاء المــلا بــصـوادح الإعـلان
سـل عـاشقيه على السماع وقد يكو
ن العـشـق قـبـل العين في الآذان
يـا قـبـله المـعروف والأمن الذي
جــحــت لكــعــبـتـه أولو العـرفـان
سـمـعـا لمـن لم يحص مدحك بل أتي
بـالعـذر عـمـا ليـس فـي الإمـكـان
هـيـهات ان اعلو على الأفلاك لو
إنــي أصــيــد نــجــومــهـا بـبـانـي
مـن لي بـما هو فوق وسعى فاقتنع
بــــرويــــه مــــنــــى وبــــالأوزان
بــقــصــيــدة حــمــويـة لحـمـاك قـد
قــصــدت لتــحـظـى مـنـك بـالرضـوان
لا زال بـيـت عـظـيـم مـجدك ساميا
فــوق الســمــاك مــشــيـد الأركـان
وبـقـيـت شـمـسـا فـي سـمـاء سـعادة
بــك تــســتـنـيـر كـواكـب الإخـوان
وصــلاة ربــي بــاتــصــال ســلامــه
تــهــدى لســر مــظــاهــر الأكــوان
والآل والأصــحـاب والاتـبـاع مـا
صـــبـــح أنــار وأشــرق القــمــران
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك