يا لامحاً شبحَ المُسِفِّ الأكْحل

30 أبيات | 237 مشاهدة

يـا لامـحـاً شـبـحَ المُـسِفِّ الأكْحل
والغــاديـات مـع الصَّبـاحِ الحُـفَّلِ
والجـوْنُ يُـلحـفُ بـالهـضـاب ربابُهُ
كـنَـعـامِ دَوٍّ ذي الرِّثـالِ المُـجْـفِل
هــمــدتْ نــضــارتــهُ وأشْــعَـب هَـمُّهُ
فـغَـدا يَـعُـجُّ عَـجـيـج نِـضْـوٍ مُـثْـقَـل
دعْ عـنـك مـركـوم السْـحـاب وودْقَه
وابْغِ النَّدى عند الإِمامِ المُفْضِل
تـجـد الحَيا هَلَلاً وما استَمطرْتَه
جَـوْداً يـصـوبُـكَ مـن سـحاب الأنمل
مُــتــبــعِّقـاً يَـذَرُ الحُـزونَ قَـرارةً
ويــذيــبُ وابــلُه صـليـبَ الجَـنْـدَل
تُـحْـيـي البـلادَ بـه بَـنانُ خليفَةٍ
تـذَرُ الهـواجـر كـالربيعِ المُبْقِلِ
خِــرْقٌ يُــعــاجــل سـائليـه بـرِفْـده
ويَـجـودُ بـالنُّعـْمـى إذا لم يُـسْألِ
فــكــأنَّ نــاديَهُ ومــجْــمَــعَ مـجْـدِهِ
سَــلْســالُ وِرْدٍ بـالمَـفـازَةِ مُـثْـعِـل
يــتــفــارطُ العــافـونَ حُـبَّ ورودِهِ
كـتـفـارُط الكُـدْريِّ نـحـو المَـنْهَـلِ
لو جـادَ بـالبـحـر المُـحـيطِ لَظَنَّهُ
مــنْ فــرْطِ هـمَّتـِه ثَـمـيـلةَ سـحْـبَـل
أو ســامــهُ عــافـوهُ بُـلغَـةَ مـائهِ
يـومَ التَّصـافُـنِ صـائفـاً لم يَـبْخَلِ
وإذا دجا الخطب البهيمُ وأغْدفتْ
شــمـس الرَّجـاء نِـقـابَ ليـلٍ ألْيَـل
كـشـف الإِمـامُ المـسْتضيءُ ظَلامَها
بـعَـزيـمـةٍ مـثْـلِ الحُـسـامِ المِقْصَل
تـتْـلو سـبـاعُ الطَّيـرِ طـيرَ لوائهِ
وتَــشــيــمُ عــاسِـلَهُ عُـيـونُ العُـسَّل
دَرِبَــتْ بــأشْــرء المُـلوكِ فـكُـلَّهـا
تـأبـى سـوى لحْـمِ المُطاعِ العبْهَل
فـمَـرازِقُ الجـمـعـيْـنِ عـنـد كُماتهِ
والكُــومُ بـيـن دُخـانِه والقَـسْـطَـل
حَــبْــرٌ لهُ تــقْــواهُ أمْــنــعُ جُــنَّةٍ
وأعَــزُّ مُــعْــتَــصــمٍ وأشـرفُ مـعْـقـل
فـإذا طَـغـى الأعـداء كَـفَّ جـيوشَهُ
مـع بـأسـهـمْ وغَـزا بـجـيـشِ تَـوكـلِ
فـالنَّصـر يُـحـقـر كـلَّ طَـعْـنٍ مُـنْـفذٍ
والسَّعــد يــصْــغـرُ كـلَّ ضـربٍ أرْعـل
نــام الرَّعــيَّةــُ والإِمــامُ مُــسَهَّدٌ
جَــمُّ الرَّويَّةــِ فـي صـلاحِ المُهْـمَـل
في العدل والإِحْسانِ مُمْتثلاً لما
يـتْـلوهُ مـنْ نـصِّ الكـتـابِ المُنْزَل
يَــسْــعـى إلى إِحـرازِ كـلِّ حَـمـيـدةٍ
طَـلْقَ النَّعـامـة أو شِـكالِ الهيْكل
وطـغـى المُـلوكُ وبـاتَ من إِشْفاقه
خَــشْــيـانَ يُـخْـبِـتُ للقـديـم الأول
شـعـفـي بـمـجـدك يا ابن عمِّ مُحمَّدٍ
شَـعـفُ الخـوامـس بالبَرود السلسل
فـمَـدائحـي والمَـجْـدُ يـنـظـمُ دُرَّها
فــي سِــلْكِهِ كَــصـبـابَـةِ المُـتَـغـزِّلِ
أحـبـبـتُ أبْـلَجَ مـثـلُ فـخـر حديثِه
وكــريـمِ سـيـرةِ مـجْـدِه لمْ يُـنْـقَـل
نـسـفَ الغُـبـار بـكـل مـعْـطسِ ماجدٍ
فضْلَ الجوادِ على الهجين الأقْزَل
فـبَـقـيـتَ يـا مـن صان وجهيَ جودُه
ونَـــــوالُهُ عـــــنْ ذِلَّةٍ وتَــــبَــــذُّلِ
لرضــا الإِلهِ وحِــفْـظـه فـي خـلْقِهِ
والذَّبِّ عـنْ سُـنَـن النَّبـيِّ المُـرسـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك