يا لعهد الصبا تقضي وشيكا
37 أبيات
|
1382 مشاهدة
يـا لعـهـد الصـبـا تـقـضـي وشـيـكا
بــيــن أهـل فـارقـتـهـم غـيـر سـال
فـــي بـــلادٍ ردت إليــهــا فــؤادي
كــل أرضٍ حــطــطــت فــيــهـا رحـالي
أي شــجـوٍ تـثـيـره فـي حـشـا المـش
تــاق ذكــرى ســهــولهــا والجـبـال
أي مـــــــاء عـــــــذبٍ وأي هــــــواءٍ
أرج فـــــي الريـــــاض والأدغــــال
أي بـــــحـــــر زمـــــردي مـــــحــــاط
بـــإطـــارٍ مــن عــســجــدي الرمــال
أي حــســنٍ فـي كـل مـا تـقـع العـي
ن عــليــه مـن مـونـقـات المـجـالي
مـن كـأبـنـائها وقد نازلوا الده
ر فــزكــوا أحــســابـهـم بـالنـزال
إن يـقـلوا عـدا فـسـل فـي مدى ال
قـطـبـيـن عـنـهـم جـلائل الأعـمـال
عـلمـتـهـم صـم الجـلامـيـد فـي جـو
ن الأخــاديـد أو ضـواحـي القـلال
مـا هـو الحزم في إتقاء المهاوي
ما هو العزم في إرتقاء المعالي
مـا يـقول الأقدام في كاذب الأو
جــــال تـــلقـــاء صـــادق الآجـــال
يا بني أمنا الأولى اغتربوا عن
هـا وجـالوا فـي الأرض كـل مـجـال
بــيــن مــعــمـورهـا وغـامـرهـا بـي
ن الجـنـوب النـائي وبـين الشمال
وبــحــســن البــلاء فــي كــل قـطـر
يــمــمـوه كـانـوا فـخـار الجـوالي
فــأعــزوا مــواطــنــاً أنــبـتـتـهـم
بــضــروب مــن بــاهــرات الفــعــال
يــا بــنــي أمـنـا بـمـصـر ومـنـهـم
عـــن يـــمــيــنــي أعــزةً وشــمــالي
أمـة الشـرق تزدهي بالبنين الصي
د مــنــكــم وبــالبــنـات الغـوالي
ورجــــال فــــي كــــل عــــلمٍ وفــــن
وابــتـداعٍ هـم صـفـوة فـي الرجـال
ونـــســـاء بـــكـــل حــســن وإحــســا
ن شــريــف هـن الغـوانـي الحـوالي
إن مــصــر التــي نــفـرنـا إليـهـا
بـــحـــمــولٍ مــن الهــمــوم ثــقــال
يــوم كــانــت ربــوعــنــا تـحـت رقٍ
وبــنــوهـا الأحـرار فـي الأغـلال
والدعـــــــاة الهـــــــداة إلا إذا
لاذوا بـمـصـر يـسـقـون مر النكال
أنــزلتـنـا داراً مـن العـز تـسـلى
كـــل نـــاءٍ عــن داره غــيــر قــال
لم يـضـق صـدرهـا الرحـيـب على ما
كـــلفـــتـــه بـــلاجـــئ أو بـــجــال
ذاك عـــصـــر عـــانـــى بــه العــرب
مـا عـانـوه مـن مـحـنةٍ ومن إذلال
فـتـقـضـى لا يـصـحـب الحـمـد ذكـرا
ه وجـــاءت أيـــام الاســـتـــقــلال
دول حــــرة تــــجــــدد فــــيــــهــــا
تــالد المــجـد بـعـد الإضـمـحـلال
تــتــولى مــصــر الزعــامــة فــيــه
وهــي حــقٌ مــا حــوله مــن نــضــال
جــنــه عــنــد جــنــه عــنــد أخــرى
آهٍ لو ظــل حــبــلهــا فــي اتـصـال
وطــــن واحـــدٌ فـــإن نـــقـــل الأو
طـان فـالجـمـع فـيـه جـمـع اشتمال
كــــلا اللَه وادي النــــيـــل هـــل
أوتـــي وادٍ كـــحــســنــه والجــلال
وكـهـذا الخـصـب العـجـيب الذي كا
ن ومـــا زال مـــضـــرب الأمـــثــال
وكـهـذا الشـعـب الأمـيـن الذي أو
تــــي أحــــلى شـــمـــائلٍ وخـــصـــال
وكـهـذا شـعـبٌ حـر السـجـايـا سـخـى
وأبـــى عـــن عـــزة لا اخـــتــيــال
دائب شــــاد مــــجـــده خـــالد الآ
ثـار مـن بـكـرة القـرون الخـوالي
بـــاســـلٌ لم تــزده إلا ثــبــاتــاً
غــــمــــرات رمـــتـــه بـــالأهـــوال
صـــابـــرٌ طـــاول الزمـــان إلى أن
رد أدبـــــــاره إلى إقـــــــبــــــال
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك