يا لعهدٍ مضى وعيش رغيد
للشاعر ابن النقيب
1
يــا لعــهــدٍ مــضــى وعـيـش رغـيـد
واقــتــبــال مــن الزمـان سـعـيـد
2
وليــالٍ مــرت عــلى جــانـب السـف
ح وأنــسٍ دانــي القِــطـاف حـمـيـد
3
ومــنــاخ مــن الريــاض أقــمــنــا
فــيــه مــا بــيــن نــرْجــسٍ وورود
4
حـيـث وجه الرَّبيع طلقٌ وغصن الدَّ
وح يَـــزدان فـــي مُـــلاء جـــديــد
5
واعــتــلال الصَـبـا يـرنّـحُ أعْـطـا
ف النـدامَـى للأنـس بـعد الهجود
6
قــد دعـتـهـم إلى المُـدَام نـفـوسٌ
أســلمــتــهــم لكــلِّ ســاقٍ مــيــود
7
أحــور النــاظـرْيـنِ أحـوى يُـحـيّـا
ويــــفــــدي بــــأنــــفـــسٍ وجـــدود
8
مُــخْـطَـفُ الخَـصْـر ليِّنـُ العـطـف مـع
سـول الثـنـايـا يزْهو بخال وجيد
9
جـال مـاء الشـبـاب فـيـه كما قد
جـال مـاءُ الحـيـاة فـي الأمـلود
10
قـام يـسـعـى بها ومُسْتَحِرات الطَّيْ
يــر تـشـدو مـا بـيـن جُـنْـك وعـود
11
ورداء النـعـيـم ضـاف وطَرْفُ الدَّه
ر غـــافٍ والأنـــس دانــي الورود
12
قـد حـكـت فـي الصفاء أيام مولا
ي أخــي الجــود والنـدى مـسـعـود
13
مُـحـرزُ السبق في رهان ذوي الفض
ل وكــشّــاف مُــعــضـل المـسـتـفـيـد
14
مــن رقـي ذروة المـعـالي بـمـجـد
وفــخــار يــنــمــي بــخــيـر جـدود
15
والبـليـغ الذي إِذا فـاه فـي يو
م فــخــار أَزري بـعـبـد الحـمـيـد
16
قد تولى دمشق بالطائرة الميمو
ن فــارتــد تــجــمــهـا فـي سـعـود
17
فَـــتـــلقّــاهُ بــالهــنــاء ربــيــعٌ
وحــبــتــهُ بــالبِــشْـر أيـامُ عـيـد
18
وأجــــدّت له الريــــاض ثــــنــــاءً
مــا عـلى طـيـب عَـرْفـه مـن مـزيـد
19
ســيــدي لا بــرِحــت فــي ظــل عــي
ش نــاعــمٍ واقـتـبـال أُنْـس جـديـد
20
آهلات بالعز أيامك الغرُّ العوا
لي مــــع البــــقــــاء المـــديـــد
21
وإِليـــك الغـــداة مــنــي شــروداً
قــصّــرت عـن مَـدى عُـلاك البـعـيـد
22
تـرتـجـي نـظـرة القـبـول وتـخـتـا
ل مـن التـيـه فـي حـبـير البُرُود
23
وابــق واســلم مــروّحَ البـال مـا
لاح لطَـــرْف هـــلالُ يــوم جــديــد
تعليقات القراء 0