يا لَقَومٍ لفَراشٍ يَصطلى

86 أبيات | 154 مشاهدة

يـــا لَقَـــومٍ لفَـــراشٍ يَـــصــطــلى
حَــرَّ نـارٍ هَـرَبَـتْ مـنـهـا الشَّرَارُ
مَــنْ بـنـو أَودٍ اذا مـا نُـسِـبـوا
فـي بـنـي مَـذْحَـجَ انْ صَـحَّ النِّجَارُ
اِنَّمــــا أَوْدٌ شَــــظــــاهُ لصَـــقَـــتْ
بــذِراعٍ مــخّهـا فـي العـظـمِ رَارُ
نـسـبُ العَـنْـقَاءِ قُل لي ما الذي
يــومَ نــوحٍ ضــرَّ انْ قَــلَّتْ نِــزَارُ
أَيُّ قَــــومٍ لم يــــكــــن أَوَّلُهُــــم
واحـداً ثـم تـلا القُـلَّ الكـثُـارُ
وجــــلالِ اللهِ لولا عُــــصـــبـــةٌ
نَـعـروا بـالدِّيـنِ والدِّيـنُ سِـرَارُ
ومـشَـوا فـيـه كـمـا يَمشي الضحى
فـي سـواد الليلِ يمحوه النَّهَارُ
عـــلِمـــت عِـــرسُ عـــريـــبٍ أَنَّهـــا
لَقْــحَــةٌ ليــس لهــا مــنـه حُـوَارُ
لا تُـــغَـــذِي فَـــتُـــدَرّى صَـــبـــوَةٌ
اِنَّمـــا نَـــوَّلَ جــلدٌ مُــســتَــعَــارُ
يــا بــنــي قَــيــلَةَ قــد آويـتُـم
ونَــصــرتُــم والى اللهِ المَـحَـارُ
مــعــشــراً لولاهــم مــا كــنـتـم
بعد حجِّ البيتِ أَهلاً أَنْ تُزارُوا
انْ تــكــن بــدر فــبــدر فُــرصــةٌ
لكـــم السَّلـــَّةُ مــنــه والغِــوَارُ
وابــتــلى الله بــأُحـدٍ صـبـرَكـم
وحـبـا الخـنـدق اذْ لجَّ الحِـصَـارُ
لكـــــم الكـــــرةُ الاَّ أَنــــكــــم
لم تـفـوزوا يومَ أَوطاسٍ وفازُوا
وهـــو الفـــيـــصـــلُ لو زلَّتْ بــه
قــدمٌ عـن أُخـتـهـا كـان البَـوَارُ
كــشــفــوا كُــربَ حــنــيـن عـنـكـم
وحَـمـوكـم مـثـلمـا تُحمى البِكَارُ
كــنــتــم ظَهْــراً وكـانـوا هَـامَـةً
ومـن الهَـامَـةِ يـمـتـارُ الفَـقَـارُ
أَبــلغِ الأَحْــيَــلَ مــن ذي يــمــنٍ
بَــلَغَــتْــكَ المـسـتَهِـلاّتُ الغِـزَارُ
أَيُّ يــــومٍ دانَ أَو كــــانَ لكــــم
قــبـلَ اِسـلامِـكـم فـيـه الخَـيَـارُ
نــحــن أَصــحـرنـا بـنـجـدٍ للعـدى
مـثـلَ مـا أَصـحَرتِ البيضُ الحِرَارُ
وطـــعـــنَّاـــ فَـــحَــلَلْنــا نــجــوةً
حـــولَهـــا فــارسُ والرومُ اِطَــارُ
تــتــقــيــنــا بــمــواضــي مــازنٍ
وَقَــنَــا لَخْــمٍ أَلا ذَاكَ الحِــذَارُ
فــــكــــأَنَّ الغــــزوَ حَــــجٌ لهــــم
وكــــأَنـــا لعـــواليـــهـــم دَوَارُ
لُهـوة الطـاحـنِ مـن قُـطْـب الرحى
كــل مـا نـالت مـن الحَـبِّ جُـبَـارُ
روضـــةُ السُـــلانِ غـــيـــظٌ واظــبٌ
وخَــــزَازَى لكــــم خِــــزيٌ وعَــــارُ
والكُــلابُ الوِرْدُ أَدْحَــمْــتُـم بـهِ
حـارتِ النـاسُ بـه سـعـد الحَـيَارُ
مــلأوا الأرضَ سِــنــانـاً وادقِـاً
وحُـسـامـاً مـا بُـرى مـنه الغِرَارُ
وغُـــلامـــاً لا يــروغ الجُــنــدَىَ
عـن طـريـقِ السَّيـلِ والسَّيلُ غِمَارُ
لِفــضــولِ الدرعِ عــن ظُــنــبُـوبـهِ
وذرايــعــهِ حُــســورٌ وانــشِــمَــارُ
ويُـــروّي أكـــعــبَ الرمــحِ فــمــا
دونَ أَقــصــاهُ لأَقــصــاهُ قِــصَــارُ
مــوطــن لا يــســحــب الريـط بـه
اِنَّمـا يُـسـحَـبُ في الأَمنِ الازَارُ
لم يَــغـلوا يـومَ نَـجْـرَانَ السُّرى
انَّ قــومـي لهـم الغـزوُ الجِهَـارُ
جـــنـــبــوا كــل سَــبــوح مِــرْجَــمٍ
وطِــمــرٍّ فــي نـواجـيـه اضـطِـمَـارُ
يــتــلقــيــن بــأَعــنــاقِ المَهَــا
ضــاعـهـا مـن هَـدَبِ الرَّمـلِ حُـوَارُ
كـاحـتـقـارِ التُرب بَقرِفنَ الحَصى
كــلُّ مــا مـرت عـليـهِ فـهـو ثـارُ
لبــنـي بـدرٍ عـليـكـم وبـالمَـعَـا
دقــعــةٌ شــامــكــم فـيـهـا قُـدَارُ
تـقـع الطـيـر عـلى الوحـشِ بـهـا
ويَـلُفُّ الوحـشَ بـالطَّيـرِ الغُـبَـارُ
وَلِتَــيــمٍ مــثــلُهــا فــي حِــمـيـرٍ
جَـونـة اللونِ بـهـا العين ضِمَارُ
وعــــلى حُــــجــــر أَمـــالت أســـدٌ
قَــصَـبـاً فـيـهِ لِغُـلْبِ الأسْـدِ زَارُ
وعـــديـــاً خـــبـــطــتْ عــدوتــهــا
خَـبـطـةَ الشـاردِ أَعـيـاه الهِجَارُ
يـــتـــنـــازعـــن بـــه مـــرحــولةً
فــوقَهــا مـخـتـلفُ الطَّعـْنِ شِـجَـارُ
ســبــعــة مــن آلِ شِــمــرٍ قُـتـلوا
كـــلُّهـــم تـــاجٌ عـــليــهِ وسِــوَارُ
وَلِيـــربـــوعٍ بِــضَــاحِــي طَــخْــفَــةٍ
فــي بــنــي المـنـذرِ مَـنٌّ واِسَـارُ
يــومُ قــابــوسَ يــغــنّــي حِــجْــلُهُ
طَــرِبَ السـاقـيـن والدَّمـعُ عُـقَـارُ
وأَخـــوهُ بـــعـــدَ عـــيــشٍ دَغْــفَــلٍ
خَــبـرَ البـؤسَ وللبـؤسِ اخـتـبَـارُ
كــــلمــــا نــــسَّ عــــليـــه قـــدُّهُ
ليــن النــسّ يــحــاذيـه الشِّعـَارُ
ودعــا النــعــمــانُ حــيَّ يَــعْــرُبٍ
فـتـحـامـتْهُ البـيـوتـاتُ الكَـبارُ
أَســـلمـــتـــه طـــيّــءٌ فــي بــاذخٍ
دونـه العُـقـبـان تهوى والنِّسارُ
يــحــســب النــاظــر فــي الوَاذِه
انـمـا أَصـعـادُهـا فـيـه انـحِدَارُ
وتـــعـــدى قــومَه مــســتــصــرخــاً
بــبــنـي عـبـسٍ فـمـا ذَلَّ الجـوَارُ
ثـــم ذو قـــارٍ وقـــارٌ كـــاســمِهِ
ذِكــره فـي أَوجـهِ الأَعـداءِ قَـارُ
وخَــبــوطِ اليــدِ حَــدبـاءِ القِـرى
مـا عـلى كـاهِـلهـا الصَّعـْبِ قَرَارُ
وطــــئت كــــذابَ بــــكـــرٍ وطـــأةً
بـعـدمـا داسـت طـريـفاً وهي نَارُ
يــومَ مـاج الدِّيـنُ وارتـدتْ عـلى
اِبــرِ الأَعــقــابِ عَــنْــسٌ وصَـحَـارُ
عَــيْــرُ ســوءٍ عــادَ مــن مَــربَــطِهِ
فــلوى جَـحْـفَـلَةَ العَـيـرِ الزِّيَـارُ
وبـــعـــيــن الجــرِّ لاقــت مــضــرٌ
عَــثَــجــاً رِيــعَ مـا ريـعَ الصِّوَارُ
نَـفَـضَـوا الحـشـوَ فـمـا شَـايَـعَهُـم
مــن سـبـايـا سـبـأ اِلاَّ الشِّفـَارُ
ودروع نـــســـجـــتْهـــا حِـــمـــيــرٌ
هـــن أَكـــفــانُ مَــعَــدٍّ والشِّعــَارُ
أَفــلَ الشــركُ ومــا ريــشــتْ بــه
نـبـلةٌ الا لنـا مـنـهـا الظُّهَارُ
شَــغــلت عــنــكــم تـمـيـمـاً وائلٌ
وقــريـشٌ لم يُـنَهْـنِهْهَـا الفِـجَـارُ
وحــروب ليـس يُـحـصـيـهَـا الحَـصَـى
بـيـنـنـا فـيـهـنَّ ظـلمٌ وانـتـصَارُ
واقـتـحـامُ الشِّعـبِ اِذْ فـاضـتْ به
نــعَــمٌ هَــطْـلى ومـا جَـدَّ النِّسـَارُ
وَشَـرَعْـنـا الشـرعَ فـانـقـادَ لنـا
كــلُّ مــن كــانَ بــه عـنَّاـ نِـفَـارُ
فــلنـا البَـدءُ عـليـكـم والثُّنـى
ولنـا الجـهـلُ عـليـكـم والوَقَارُ
وقـــريـــشٌ أنــهــم مــا تَــركــوا
شــرفـاً للنـاسِ الا مـا أَعَـارُوا
مِــنــبــرٌ يــعــلو عــليــهِ خَـاطِـبٌ
وأَذَانٌ يـــتـــهـــاداهُ المَـــنَــارُ
لهــم البــيــتُ الذي حَــفَّتــْ بــهِ
أُمـم قـالوا لَهُم دُوروا فَدَارُوا
وطَـــحُـــونٌ فـــيـــلقٌ مـــلمـــومــةٌ
كـأَتـانِ الضَّحـلِ مـا فـيـها عَوَارُ
شَــرِقَــتْ مُــلْسُ الدَّيــامِـيـمِ بـهـا
شَـرَقَ الغَـارِ وفـاءَتـهـا البِـحَارُ
تـــذرعُ الصـــيــنَ الى قُــرطــبــةٍ
ذَرعَــكَ المـشْـوَذَ غـالاه التِّجـارُ
لحــبَــت كــســرى وفــضـتْ قـيـصـراً
فـي غَـدَاةٍ شَرْعَ ما أَدنى المَزَارُ
واســتـبـاحـت جـمـعَ خـاقـان ومِـن
دون خـاقـان دَبـاً فـيـه انـتِشَارُ
نــفــذت أَعــطــافــهــا مــحـشـورةً
تـتـبـنـاهـا الحَـنـايـا والوِثَارُ
دانـتِ الامـلاكُ فـي الأَرض لنـا
فـــهـــم أعــبُــدُنــا والأَرضُ دَارُ
واذا لم يُــذخَــرِ الفَــخــرُ لهــم
فَـلِمَـنْ يُـذخـرُ في الناسِ الفَخَارُ
ثــم حَــالَفْـتُـمْ عـليـنـا قـومَـنـا
لتَــعِــزَّوا بــهــم والحِــلفُ عَــارُ
يَــوم مــســعـودٌ يـبـادي جَهْـضَـمـاً
وله فــي عــامــلِ الرمــحِ جِــوَارُ
مــن عَــذيــري مـن أُنـاسٍ عَـجَـزوا
أَن يَـحُـلُّوا حـيـث ما حلَّ القِطَارُ
غــلبَ الحــبــشُ عـليـهـم مـثـلمـا
غـلَب الطِّرفَ عـلى البَغْلِ الحِمَارُ
سَــنَّ فــي الأَيِّمــِ مــنــهـم وهـرَزٌ
سُـنـةً ليـس لهـم عـنـهـا ازدِجَـارُ
ليــــتَ شِــــعــــري ضَــــلةً أَمْ ذلَّةً
أَم حياءً في حَجَاجِ الأرضِ غارُوا
ســكـنـوا الفـجَ الذي فـيـهِ لَهـم
وقُــرودُ اللهــوِ ذَلْقٌ والخِــجَــارُ
فــهــم مــثـلُ سـهـيـلٍ فـي الدُّجـى
يـركـب الأفـقَ فـيـثـنيه العِثارُ
فـــي نـــجــومٍ حــولَه مــجــهــولةٍ
مــا لهــا فـي فـلكِ العِـزِّ مَـدارُ
أَو بني الأصفر لا يزكو الحيا
بـصـحـاريـهـم ولا تـربو العِشَارُ
واذا مــا طُــلبــوا أَو حُـوربـوا
حــاربــتْ عــنـهـم جـبـالٌ وبِـحـارُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك