يا لَك اللَه من جَفا قَد طالا

44 أبيات | 190 مشاهدة

يـا لَك اللَه مـن جَـفـا قَـد طـالا
وَمَــدى مــا حــبــاك إِلّا مَــطــالا
وَهَــوى بــالحَــشــا يَــروح وَيَـغـدو
أَورث القَــلب مــذعــراه خــبــالا
صــحــت بــالقَـوم فـاِسـتَـدار وولى
مــذ درى أَنَّنــي أَردت الخَـيـالا
لَيــتَ شِــعــري وَهَــل لليــت غـنـاء
إِن نــدبــت الرســوم وَالأَطــلالا
يــا شَــمـالاً سـريـت دمـت بَـليـلاً
كُــن يَــمــيــنــاً لشــيّــق وَشـمـالا
إِنَّمــا أَنــتَ مــن عــتـاق سَـليـمـا
ن كَـريـمـاً فَـلا تَـشـكـى الكَـلالا
لَو تــواســي فَــتــى حَـليـف شـجـون
تــخـذ العـيـن بـالنـحـول مَـجـالا
وَتــــــــؤدي رســـــــالة لأنـــــــاس
قَـد وَصـلنـا فـقـطّـعـوا الأَوصـالا
كــنــت وَفــيــت لَو فـعـلت ذمـامـا
وَتـــعـــاليــت شــيــمــة وَفــعــالا
ســر بـدارا مـن الجَـزائِر صـبـحـا
لا تـــوانـــي الغــدو وَالآصــالا
عــج بــحــيــجــيــة وَوادي خَــمـيـس
وَتــحــاوزهــمــا وَجــز عــمّـمـالا
وَتـــعـــل إِذا تَــلاقــى عَــلا جــر
جـــره إِلى أَن تـــمـــس الهِـــلالا
ثـم جـل فـي قـرى البَرابِر حيناً
آل جــالوت ســاكــنــي الأجـبـالا
وَبــــمـــجـــانـــة تـــأن قَـــليـــلاً
كَـي تـلاقـي المـقـارن الاقـيالا
وَلدي أَهـــل مـــغـــرس وَســـطـــيـــف
حــطّ عــنــك مــن العَـنـا أَثـقـالا
وَلتــخــلّ الحـجـاز عـنـك يَـمـيـنـاً
غــيــر وان مــســتـقـبـلاً اقـدالا
ثــم هــب عَــلى اللَطـيـم عَـقـيـمـاً
عـــاصِـــفـــاً ذاريـــاً له فــتــالا
وَتــيــامــن عَــلى مَــنـازِل تـيـفـا
ش وَهـــز الفَـــوارِس الأَبـــطـــالا
آل حــــنّــــاش الكِــــرام جــــواراً
ســاحـبـيـن الرمـاح لدنـاً طـوالا
لا تـبـالي بـأن تَـكون عَلى الكا
ف رَخــــاء وَعــــارِضــــاً هـــطـــالا
أَشـــعـــلت حــادثــاتــه لي نــاراً
بــالحــشـاشـات وَالحَـشـا إِشـعـالا
يَــــوم حـــلّت بـــه عَـــزائِم قَـــوم
صـــوحـــت مــن قــلوبــهــم آمــالاً
واجرر الذَيل بالأَباطِح في الدج
لة إِن جــزتــهــا وَكُــن مــخـتـالا
ثــم لا يــوســعــن نَــســيـمـك إِلّا
أَن يـــجـــر بـــبـــاحـــه أَذيـــالا
دونــك البــاطِــن المُـضـاف لنـصـر
وَالعـريـشـيـن وَالربـا وَالتـلالا
وَمــن النــهــر فــلتـضـمـخ بـروداً
كَــي تــنـيـل الأَكـارِم الإِبـلالا
قــاطــنــي تــونــس لهــم فــلتـحـيّ
وَلتــــكــــبـــر وَلازِم الإِجـــلالا
وَتـــلطـــف وَبـــث بـــثـــة مـــحــزو
ن تــمــنّــى لديــهــم الإَقــبــالا
مــا دروا أَنَّهــُم ثــووا بِـفـؤادي
لن يـــزال بـــيـــنـــهـــم جـــوالا
مــعــهــدي للشــبــاب وَهُـوَ مـشـيـب
لَن يـــراع وَمـــا وَعــى تــضــلالا
هَــل إِلى أَن تَـزور مـنـه مَـقـامـا
ت خـــفـــافــاً تــؤمّهــا وَثِــقــالا
رب لَيـــل قـــطـــعـــتــه بــذراهــا
لَن يَـــطـــول وَليـــله قـــد طــالا
بــــظــــبــــاء وآنــــســـات غَـــوان
لَم يُــدرن ســوى اللَمــى جـريـالا
زاهِـــرات مـــن الدمــى حــاليــات
بــعــقــود مــن البــهــا تـتـلالا
نــافِــثــات عَــزائِم الســحـر حـور
قَــد حــللن مــن الوقــار عـقـالا
لابِـــســـات مـــن العَـــفــاق رداء
زادهــــن صــــبـــاحـــةً وَجـــمـــالا
بالثغور الصباح وَالطَرَر الليلا
ء جــلبــن الإِهــداء وَالإِضــلالا
وَمــحــيــا إِن شــمــتــه وَقَــوامــاً
شـــمـــت بَــدراً وَذابِــلاً عــسّــالا
ويـك يـا حـظ هَـل لحـرفـك من فتح
تَــرى أَن تــكــون حَــرفــاً مـمـالي
مـــا عـــليّ لربـــنـــا نـــفـــحــات
زلزلَت مـــــا رأيـــــتــــه زلزالا
فَــعَــســاهــا تــفــيــدنــا حـركـات
جَـــر إِدبـــارهــا لَنــا إِقــبــالا
يـا أُهَـيـل الحـمـى سَـلَوتم وَقَلبي
كـــل يَـــوم هـــمـــومــه تَــتَــوالى
قَـد سـكـنـتـم جَـوانـشـحـاً وَظُـلوعاً
أَقـسـمـت لا تـضـكـون فيكم ملالا
لاعــدمــتــم وَلا عــداكــم عـهـاد
رافِــــلا فـــي ســـمـــائه زجـــالا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك