يا للتغَرُّبِ أنتَ بِئس الداَّءُ
33 أبيات
|
1201 مشاهدة
يــا للتــغَــرُّبِ أنــتَ بِــئس الداَّءُ
فــغِــنــاكَ فـقْـرٌ والعَـطـاءُ عَـنـاءُ
صـلي عـليـك الله يـا بـنَ مـحـمـد
مــا ســجَّعــَتْ فــي غُـصـنِهـا ورقـاء
هـل صـادِقٌ فـي الُحـبِّ يُشْبِه مَاذقاً
هَـلْ تـسـتـوي الأمـواتُ والأحْـياء
إنـي بُـمـكْـتَـسَـبِ الفـضـاِئل مِـنـكم
فـي السـاِبقين وفي الحُظوظ وَرَاء
أيَـنـالِنـي فـيـك الَجـفَـاءُ مُـشَرِّقاً
وإذا أُغَــرِّبُ نَــحْــوكــم فَــجَــفــاء
أأبـيـتُ في البلد الأمين مروَّعاً
وحِــمــاكَ مـنْ صَـرْف الزَّمـان وقَـاء
إنـي أتَـيْـتُـكَ يـا بـنَ بـنـت محمد
مُــسْــتــعــديــاً مَــسَّتــْنــيَ الضَّرِّاء
يـا بـن النـبـي ومَنْ إليه يَعْتزي
حــكــامُ هــذا الدهـر والحُـكـمـاء
حـالاً يَـضيقُ عَلى العُيون عَيانُها
فَــلِنــورِهــا عــنـد الدُّجـى لألاءُ
وإمــامُ عَــصْـرٍ مِـنْهُ قـامـتْ للوَرَى
أرضٌ بــهــا زَرْعُ الهُــدى وَســمــاء
مُــسْــتــنِــصــر بــالله أيَّد نَـصـرَهُ
ربٌّ له الإبــــلاءُ والإنــــشَــــاءُ
خَـيْـرُ الأنـام أبـي تِـمـيم مَنْ لهُ
كـــلُّ البَـــريَّةـــ أعـــبُــدٌ وإمــاء
وَلقــاءُ كــلِّ شَــديــدة مُــسـتَـسـهـلٌ
والسَّعــْدُ لي بِــإمــامـنَـا تَـلقَـاء
قَــطْــعُ الزَّمــان بِــحُـبِّ آل مـحـمـد
وصــــلٌ ودَاءُ النَّاــــئِبَــــات دَواء
وَشــكــيَّتــي فــقْــد السِّقـام لأنـه
قــدْ كــان لمــا كــان لي أعْـضَـاء
وسـعـدْت بـالشـهـر الشـريـف تـحلُّه
فـالرَّمـزُ فـيـه عـليـك والإيـمـاء
مُــتَــرنــمــاً دَهْــرى بِـبـيـتٍ قـاله
مَـنْ ليـسَ يُـنْـكِـر فـضْـلَه الشُّعـراء
مِــنْ كــلِّ ذي جُــرح جُــبــارٍ جُــرْحُه
لا حُـكْـمَ فـيـمـا تـجْـرحُ العـجْماء
إنــي حَــمَــلتُ ثِـقـالَ هـمْ بَـعْـدكـم
لا تـسْـتـقِـلُّ بِـحَـمْـلهـا الغَـبْـراء
مـا الجـسـم جـسـمٌ كـنْـتـمُ لاقيْتمُ
والشَّكــــلُ شَـــكـــلٌ والرُّواءُ رُواءُ
مـا فـي صميم القلب لي من زفرة
تـنـشـق عـنـهـا الصـخـرة الصـمـاء
مَـنْ مُـبـلغٌ أهـلي الذيـن لبُـعْدِهم
مِــنْ حَــسْــرَة تــتَــقـطَّعـُ الأحْـشـاء
كـم مِـنْ يَـد طُـوليَ هـنـاك قصرْتها
وَغَـــدتْ تُـــحـــيِّفـــنُــي يَــدٌ جَــزَّاء
قـد كـنـت أفـتَـرسُ الأسـودَ بفارس
فـالآن تـنـهـضُ لافـتِـراسي الشَّاء
مــزقْــتــنــي بــالذُّل كــل مــمــزق
والذل يَــصْــلي نــارَهُ الغَــرَبــاء
وسـفَـحـتُ مـاءَ العَـيـن إذ فـوتَّنـي
رَوقَ الشَّبـاب فـمـنـه غِـيـضَ الماءُ
أضْـللتِـني في الأرض بَل ألقيْتني
فــي اليَــمِّ مَــالي النَّجـاءِ رجـاءُ
وَمـسـافـة عَـرْضَ البَـسـيـطـة دُونها
قــطَّعــْتــهــا فـرَثَـتْ لي البَـيْـداء
يـا غـرْبـة أغـرَبْـتُ مِـنها في مدى
مــن دونــه قــد أغْــرَبـتْ عَـنْـقـاء
والعُرْف مِنك النكر إن يَوماً أتى
أنـــيَّ وحَـــالكَ كـــلهـــا نَــكْــراءُ
والعـــزُّ ذلٌّ والسَّعـــادَةُ شَـــقـــوةٌ
واليُــســرُ عُـسْـرٌ والبَـقـاء فَـنـاءُ
فـغَـدَوْتُ بـاللأواءِ مـفْصومَ العُرى
مِـنْ طـولِ مـا تـعْـتَـادُني الَّلاواءُ
مُــتَــمــليِّاــً أمــثَـاله فـي رفْـعَـة
مــا أشـرَقـت مِـنْ جـوِّهـا الجَـوْزاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك