يا للرجال لصبٍّ قلبه عَمِدُ

19 أبيات | 222 مشاهدة

يــا للرجــال لصــبٍّ قــلبــه عَـمِـدُ
ومُـقْـصَـدٍ عـال بـاقـي صـبـره القَصدَ
كــأنـمـا بـادلت بـالجـيـد جـازيـةً
والطرفِ مكحولةً اخلى لها الجُرَدُ
هــيـفـاء لفـاء مـهـضـوم مـوشّـحـهـا
خـــريـــدةٌ رُؤْدَةٌ أتــرابُهــا خُــرُد
أفـايـتٌ بـا لقـومـي عُـصبَتي بدمي
مـن ليـس لي عـنـده عـقـل ولا قوَد
لعــل نـفـسـكَ بـعـد النـأي لاقـيـةٌ
ليلى وبعد الظما بالماء تبترد
نشكو إلى الله انّا لا نصاقبكم
ولا يــزال عــلى أبــوابـكِ الرَصَـد
يـا ليـلً ما لكِ لا تجزين ذا كلَفٍ
قـد شـقـه مـن هوالك الغُلُّ والفَنَد
وفـــاحـــمٍ رَجِـــلٍ وَحْـــف ضـــفـــائرُه
كــالكــرم نــعّــمـه مـن مـائه رَغَـد
تـرتـاد حـولَ طِـلىً طـفـلٍ ويـرقـبه
وبّـاصـةُ المـتـن في أحشائها ....
وبـــاردِ الظـــلْم رفّــافٍ عــوارضــه
كـأنـمـا هـو مـن أنـيـابـها البَرَد
وقـد نـرى أهـل ليـلى ساكنين بها
والدهـر إذ ذاك لا مـرٌّ ولا جحِد
تـلك تـلمساكن أمست بعد ساكنها
قـفـرا بها لجزازي الوحش (مُتَّرَد)
ومُــلبــدٌ كـهـلال الشـهـر عـوّجـه
أيـدي الخـوادم عـمـدا وهو ملتبد
كـأن .... فـي الأطلال لم يذرا
مـنـهـا بـيـانـا بـلى هـابٍ ومُنتضِد
أودى باطلالها واهي الكُلى هَزِمٌ
وجــائلٌ مــن سـحـيـل المُـور يـطّـرد
تُـثـنـي له عـالق الأسقام منزلةٌ
قـفـرٌ يـغـر فـيـها الصُي .. الصُرَدُ
مـا عـنـده عـزم صـبـر يستعين به
عـلى فـراق الألى بانوا ولا جلدُ
أيـام تـسـبـيـك ليـلى وهي ناشئة
مـنـهـا بـنحر به الياقوت والفُرُدُ
لم يـثـن مـن سـربها سريٌ تحاذره
ولم يــرُعْهــا بــزجــرٍ فـتـيـة رَصَـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك