يا لِلرِجالِ لِنَظرَةٍ سَفَكَت دَما
66 أبيات
|
259 مشاهدة
يــا لِلرِجــالِ لِنَــظــرَةٍ سَــفَــكَـت دَمـا
وَلِحــــادِثٍ لَم أَلقَهُ مُــــســــتَـــلئِمـــا
وَأَرى السِهــامَ تَــؤُمُّ مَـن يُـرمـى بِهـا
فَـعَـلامَ سَهـمُ اللَحـظِ يُـصـمـي مَـن رَما
يــــا آمِــــري بِـــتَـــجَـــلُّدٍ لَم أُعـــطَهُ
مــا نَــمَّ دَمـعـي بِـالجَـوى حَـتّـى نَـمـا
وَلَقَــد وَقَــفــتُ بِـدارِ زَيـنَـبَ مَـوهِـنـاً
وَالوَجــدُ يَــأبـى أَن أَقـولَ فَـأُفـهِـمـا
مُـسـتَـخـبِـراً عَـنـهـا فَـلَم أَرَ مَـعـلَمـاً
مِــنــهــا بِـأَخـبـارِ الأَحِـبَّةـِ مُـعـلِمـا
أَبـكـي وَيَـمـنَـعُـنـي تَـنـاسـي مـا مَـضى
مــا يَــمــنَـعُ الأَطـلالَ أَن تَـتَـكَـلَّمـا
فَـــعَـــذَلتُ قَــلبِــيَ إِذ أَطــاعَ غَــرامَهُ
وَعَــصــى التَــسَــلِّيَ بَـعـدَهـا وَاللُوَّمـا
وَاللَومُ مِــثــلُ الريــحِ يَــذهَــبُ ضَــلَّةً
وَيَــزيــدُ نــيــرانَ المُــحِــبِّ تَــضَـرُّمـا
وَخَــطــيــطَــةٍ ضَــنَّ الغَــمــامُ بِــرَيِّهــا
خَــلَّفــتُهــا خَــلفــي وَسِــرتُ مُــيَــمِّمــا
أَرضـاً إِذا مـا التُـربُ أَجـدَبَ أَخـصَـبَت
بِـنَـدىً إِذا مـا الغَـيـثُ أَنـجَمَ أَثجَما
يَــلقــى بِهــا الرُوّادُ رَوضــاً مُـزهِـراً
وَيُــصــادِفُ الوُرّادُ حَــوضــاً مُــفــعَـمـا
وَتَــرى بِهــا أُمَّ المُــدامَــةِ عــاقِــراً
أَبَــداً وَأُمَّ الحَــمــدِ حُــبـلى مُـتـئِمـا
أَضــحَــت بِــإِحــســانِ المُــظَـفَّرِ كَـعـبَـةً
لِلطــالِبــيــنَ وَلِلمَــكــارِمِ مَــوسِــمــا
مَـــلِكٌ إِذا سُـــئِلَ الرَغــائِبَ وَاللُهــى
أَعــطـى وَإِن لاقـى الكَـتـائِبَ أَقـدَمـا
يُـربـي عَـلى القَـدَرِ المُتاحِ إِذا سَطا
وَيُــجـاوِدُ الجَـودَ السَـحـاحَ إِذا هَـمـا
أَوفــى مِـنَ الشَـمـسِ المُـنـيـرَةِ بَهـجَـةً
وَأَشَـــفُّ مَـــنــزِلَةً وَأَبــعَــدُ مُــرتَــمــا
مَــنَـعَ اللَيـالِيَ أَن تَـبـيـتَ مَـوانِـعـاً
مــا رامَ أَو مُــســتَــبـذِلاتٍ مـا حَـمـا
يَـأبـى الغَـوانِـيَ وَالغِـنـاءَ وَيَـنـتَشي
طَــرَبــاً إِذا كــانَ الصَــليــلُ تَـرَنُّمـا
هِــمَــمٌ عَــلَونَ عَــلى السِــمـاكِ وَإِنَّمـا
بِـالجـودِ وَالإِقـدامِ يَـسـمـو مَـن سَـما
وَمَــنــاقِــبٌ أَعـيـا الأَعـادِيَ كَـتـمُهـا
وَالشَــمــسُ أَظـهَـرُ أَن تُـسَـرَّ وَتُـكـتَـمـا
وَمَــواهِــبٌ راجــي جَــداهــا لَم يَــخِــب
مِــنــهُ وَراضِــعُ دَرِّهــا لَن يُــفــطَــمــا
غَــدَتِ الجُــيــوشُ عَــزيــزَةً بِـأَمـيـرِهـا
وَالدَهــرُ مَــحــمــوداً وَكــانَ مُــذَمَّمــا
وَالأَمــنُ جَــمّــاً وَالرَجــاءُ مُــصَــدَّقــاً
وَالحَــقُّ أَبــلَجَ وَالهُــدى مُـسـتَـعـصِـمـا
لِلَّهِ دَرُّكَ فــــي طُــــغــــاةِ قَــــبــــائِلٍ
أَنـصَـفـتَ مِـنـهـا الديـنَ حـيـنَ تَـظَلَّما
فَــلَكَــم جَــنَــيـتَ أَذىً حَـسَـمـتَ بِهِ أَذىً
وَلَكَــم سَــفَــكـتَ دَمـاً حَـقَـنـتَ بِهِ دَمـا
لَمّـــا أَزَرتَهُـــمُ الظُــبــى مَــصــقــولَةً
وَالخَــيــلَ قُــبّــاً وَالوَشــيـجَ مُـقَـوَّمـا
ظَــنّــوكَ مَـن لاقَـوا فَـحـيـنَ قَـرَعـتَهُـم
صـاروا وَقَـد كـانـوا حَـديـداً حَـنـتَما
قَهَـروا الوَرى زَمَـنـاً فَـمُـذ حـارَبتَهُم
طَـــمَّ الأَتِـــيُّ عَــلَيــهِــمُ لَمّــا طَــمــا
وَهُــــمُ حُــــمــــاةُ الرَوعِ إِلّا أَنَّهــــُم
فَـرّوا لَعَـمـرُكَ حـيـنَ فَـرّوا الأَرقَـمـا
ثُــمَّ اِنــثَــنَــيــتَ إِلى سَــرايــا طَــيِّئٍ
تَــقــتــادُ أَرعَــنَ كَـالخِـضَـمِّ عَـرَمـرَمـا
مُــتَــنــائِيَ الأَقــطــارِ زادَ قَــتــامُهُ
فَـــغَـــدا بِهِ وَجــهُ النَهــارِ مُــلَثَّمــا
تَــبــدو بَــوارِقُهُ فَــتَــحــسَــبُ ضَـوءَهـا
بَــرقــاً تَــأَلَّقَ فــي سَــحــابٍ أَظــلَمــا
وَتَـــخـــالُ نَــقــعَ الأَعــوَجِــيَّةــِ دونَهُ
سِــتــراً بِـلَمـعِ القَـعـضَـبِـيَّةـِ مُـعـلَمـا
حَــتّــى إِذا أَنــشَــيــتَهُــم بِــسُــلافَــةٍ
وَالحــيــنُ يَــعــجَـبُ مِـنـهُـمُ مُـتَـبَـسِّمـا
ظَــنّــوا الطَــلائِعَ كُـلَّ مَـن يَـأتـيـهِـمُ
فَــتَـثَـبَّتـوا لِلداءِ حَـتّـى اِسـتَـحـكَـمـا
لَمّــا أَتَــيــتَ فَـكُـنـتَ ريـحـاً عـاصِـفـاً
تُــلوي بِـمـا لاقَـت وَكـانـوا خَـشـرَمـا
لَم تَـــلقَ إِلّا عـــارِيــاً سَــبَــقَــت بِهِ
رَوعــاءُ أَو مُــســتَــلئِمـاً مُـسـتَـسـلِمـا
وَالعِــزُّ حَــيــثُ تَـرى الدِمـاءَ مُـراقَـةً
تَــروي الثَــرى وَالسَــمــهَـرِيَّ مُـحَـطَّمـا
وَالوَهــدُ أَدوَنُ أَن يَــنــالَ مُــتـالِعـاً
وَالذِئبُ أَهــوَنُ أَن يَــروعَ الضَـيـغَـمـا
مَلَكوا فَجاروا في القَضايا وَاِعتَدَوا
وَعَــدَلتَ فــيــهِــم إِذ غَــدَوتَ مُــحَـكَّمـا
فَــمَــنَــحـتَهُـم جَـبَـلي أَبـيـهِـم إِرثَهُـم
عَـــنـــهُ وَســاءا مَــنــزِلاً وَمُــخَــيَّمــا
فَهُــمُ بِــبــيـدٍ يَـصـطَـلونَ بِـمـا جَـنَـوا
فــيــهـا إِذا حَـمِـيَ الهَـجـيـرُ جَهَـنَّمـا
مِــن ســائِرِ الطُـرَداءِ أَبـعَـدُ مَـشـرَبـاً
وَأَرَثُّ أَطــمــاراً وَأَخــبَــثُ مَــطــعَــمــا
وَحَــرَمــتَهُــم طـيـبَ الكَـرى حَـتّـى لَقَـد
ظَـنّـوا الرُقـادَ عَـلى الجُـفـونِ مُحَرَّما
عَـمـري لَقَـد وَجَـدوا اِصـطِـناعَكَ سالِفاً
أَريـاً وَقَـد وَجَـدوا اِجـتِـيـاحَكَ عَلقَما
فَــرَأَوكَ عِــنــدَ السِــلمِ بَـحـرَ مَـواهِـبٍ
يُـغـنـي وَفـي الهَـيـجـاءِ عَـضباً مِخذَما
وَرَجَـعـتَ تَـنـظُـرُ فـي البِلادِ بِرَأيِ ذي
عَـــزمٍ يَـــرُدُّ المَـــشـــرَفِــيَّ مُــثَــلَّمــا
حَــصَّنــتَ شــاسِــعَهــا بِــرَأيٍ لَو حَــمــى
بَـدرَ السَـمـاءِ عَـنِ النَـواظِـرِ لَاِحتَما
وَعَــمَــرتَ غــامِــرَهــا بِــجِــدٍّ لَم يَــزَل
يَــأبــى لِمــا تَــبـنـيـهِ أَن يَـتَهَـدَّمـا
أَنّــى يُــشــارِكُــكَ الوَرى فــي رُتــبَــةٍ
أَدلَجــتَ تَــطــلُبُهــا وَبــاتــوا نُـوَّمـا
حَــمَّلــتَ نَــفــسَــكَ غَــيــرَ مُــكـتَـرِثٍ بِهِ
أَمــراً يَــؤودُ يَــرَمــرَمــاً وَيَــلَمـلَمـا
فَــبَــغَــت مَــطــالِعَـكَ المُـلوكُ فَـقَـصَّرَت
وَرَأى وَقــائِعَــكَ الزَمــانُ فَــأَحــجَـمـا
مَهــلاً فَــمــا أَبــقـى نِـزالُكَ خـائِفـاً
خَــطــبــاً وَلا أَبـقـى نَـوالُكَ مُـعـدِمـا
لا تَــكــذَبَــنَّ فَــمــا أَمــامَــكَ غـايَـةٌ
فَــاِنــظُــر مَـلِيّـاً هَـل تَـرى مُـتَـقَـدَّمـا
نــاهـيـكَ مِـن كَـرَمٍ يَـفـوقُ بِهِ الحَـيـا
سَــبــقـاً وَمِـن بَـأسٍ يَـفـوتُ الأَنـجُـمـا
وَعَــــزائِمٍ حَــــشَــــتِ القُـــلوبَ أَسِـــنَّةً
مِـثـلَ الخَـنـاجِـرَ وَالحَـنـاجِـرَ أَسـهُـما
فَــقَــضَــت لِذِكــرِكَ أَن يَــسـيـرَ مُـفَـوِّزاً
وَقَــضَــت لِذُكــرِكَ أَن يَــجِــلَّ وَيَـعـظُـمـا
يَهــنــي الخِــلافَــةَ أَنَّ عُـدَّتَهـا شَـجـى
حَــلقِ العَــدُوِّ وَسَــيـفَهـا لَن يَـكـهَـمـا
وَلِيَهـنِـكَ العـيـدُ السَـعـيـدُ مُـضـاعِـفاً
لَكَ أَجــرَ مَــن صَــلّى وَصــامَ وَأَحــرَمــا
إِنّـــي لَأَشـــعَـــرُ مَـــن رَأَيــتَ وَإِنَّنــي
أَصــبَــحـتُ عَـن إِدراكِ وَصـفِـكَ مُـفـحَـمـا
وَلَقَــد أَرَحــتُ الخَــيــلَ نَــحـوَكَ ضُـمَّراً
وَالعـيـسُ يَـحـمِـلنَ القَـريـضَ المُـحكَما
يَــحــمِــلنَ مِــنــهُ مُــفَــصَّلـاً وَمُـنَـظَّمـاً
وَمُــــحَــــبَّراً وَمُــــوَشَّحــــاً وَمُـــسَهَّمـــا
مَــــــدحٌ كَــــــزَهــــــرِ الرَوضِ إِلّا أَنَّهُ
يَــبــقــى إِذا زَهــرُ الرِيـاضِ تَـصَـرَّمـا
إِنّـي كَـتَـمـتُ الشِـعـرَ فـي طَـيِّ المُـنـى
فِـعـلَ اِمـرِىءٍ لَم يَـرضَ ما دونَ السَما
لا أَســأَلُ الرَحــمَــنَ حَــظّــاً فَـوقَ مـا
أَعـطـى فَـقَـد أَولى الجَـمـيـلَ وَأَنـعَما
حَــســبــي اِمـتِـداحُـكَ رُتـبَـةً وَنَـبـاهَـةً
وَذَراكَ مُــعــتَــصَـمـاً وَقُـربُـكَ مَـغـنَـمـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك