يا لِلَهوى من فتنةِ الأَجفانِ

40 أبيات | 176 مشاهدة

يــا لِلَهــوى مـن فـتـنـةِ الأَجـفـانِ
سَــلَّت سُــيــوفَ الغــنـجِ مـن أَجـفـان
أَخـذت بِـقَـلبـي للصـبـابـةِ وَالهَـوى
مِـن بـعـدمـا أَخـذَ النُهَـى بـعِـناني
لَحـظَـت فـيـا شجوَ الظُبَى من لحظها
وَســعَــت فـيـا لفـضـيـحـة الأَغـصـان
لَم يَـثـنـهـا لمـا رنـت عَـن مُهـجَتي
حَـزمـي وَلَم يَـسَـعِ الهَـوى كـتـمـاني
هِـيَ كَـيـفَ شـاءَت بِـالحَـشاشة حُكمُها
وَأَنــا كَـمـا شـاءَ الغَـرامُ أُعـانـي
وَلَهـــي عَـــليّ تــعــزّزٌ وَلَهــا عــلي
ي تـذللي فـي العـشـق كَـيـفَ تَراني
يُـردي الفـؤادَ كـليـلُها ظُلماً وَلا
أَشـكـو وَيَـشـكـونـي الحَبيبُ الجاني
مَـن لي بِـأَنـي فـي هَـواهـا عَـبـدُها
وَلَهـــا عـــليَّ تــحــكُّمــُ السُــلطــان
نَــعــســاءُ مـن دلٍّ أَبِـيـتُ بـوجـدِهـا
أَبــداً بِــليــلِ الســاهـدِ الوَلهـان
لَكِ يـا لحـاظَ مـعـذِّبـي مـا تَـشـتَهي
مـــن قـــلبِ ذي وَجــدٍ وَجــســمٍ فــان
حــلٌّ دَمــي هــا فـاسـفـكـيـه وَإِنَّمـا
أَرعــى حــقــوقَ لواعـجِ الأَشـجـانـي
ظُـلمـاً منعت لَدى الصَبابة وَالهَوى
جــلدي فَــمــا لي غَــيــر دَمـعٍ قـان
عــلّمـتـنـي أَنـي أَهـيـمُ مـع الهَـوى
فَــعــلى الســلوِّ سَـلامُ غَـيـر مـدان
بِــاللَه يــا لحــظَ الحَـبـيـبِ وقـدَّه
مــا تَــصــنــعــاهُ بــصــارمٍ وَسِـنَـان
دلّهـتُـمـانـي فـي المَـحـبـةِ بَـعـدما
خَــضــعَــت لديّ مــعــاشــرُ الأَقــران
أَبــديــتُــمــا مـن خـدّه رَوضـاً زَهـى
فَــســقــيــتُه بــالمَــدمــعِ الهـتّـان
وَمــنــعــتُــمــا هـذا وَبـارقَ ثـغـرِهِ
أَعـنـي العُـذَيـبَ وَرَوضـةَ النـعـمـان
قــرّبــتُــمــانـي للهـوى وَتـركـتُـمـا
نــي دُون مــا أَرجــوه بــالحـرمـان
آهٍ عَـــلى جَـــنّـــات حُـــســنٍ دونَهــا
يَــشــكــو فــؤادي لَوعــةَ النـيـران
دلٌّ أَذلَّ مـــعـــزَّتـــي فـــي حُـــبِّهـــا
فَـــمـــعـــزّتـــي وَمـــذلّتـــي ســيّــان
رقّ العَـذولُ وَمـا شَـكَـوتُ لَهُ الهَوى
عَـجَـبـاً وَمَـن أَشـكـو إِلَيـهِ جـفـانـي
يـا للَهـوى مـن لحـظِ مَن أَهوى لَقَد
أَردى فــؤادي وَاســتــطـارَ جـنـانـي
إِنــي لأعــجــب مــن سـقـامِ جـفـونِه
وَهِـيَ الصـحـيـحـةُ فـي فـعـالِ يـمـان
للّه أَيُّ عـــجـــائبٍ فـــي حُـــســـنـــهِ
أَخــذت عِــنــانَ مــجــامـعِ الأَذهـان
لم تـسـمـح الأَزمـانُ قِـدمـاً قـبـلَهُ
بـظـهـورِ حُـسـنِ الحُـور في الولدان
هـوَ مـفـردٌ فـي ذا الزَمـان بِـأَسرِه
تَــيــهــاً يُــريــكَ تــلوّنَ المــلوان
وَيل القلوبِ إِذا انثنى وَإِذا رَنا
بِــالنـرجـسِ الزاهـي وَغُـصـنِ البـان
يَــبـدو فَـتـبـصـرُ كُـلَّ قَـلبٍ عـاشـقـاً
يَـشـكـو الصَـبـابـةَ دائمَ الخـفـقان
مِـــنـــهُ الدَلالُ وَمِــن فــؤادي ذلُّه
شــتّــانِ فــيــمــا بَــيــنـنـا شـتّـانِ
نـالَ المـحـاسـن فـهـي بَـعـضُ صفاتِه
وَعَــن التــدلُّلِ مِــنــهُ لا تَــسَــلان
فــيـهِ فَـنـيـتُ صَـبـابـةً وَعَـليـهِ مـت
تُ تـذللاً وَسـلوا الغَـرام مـكـانـي
تَــاللَه كَــم مــن لَيــلةٍ قـضّـيـتُهـا
الفــكــرُ راحــي وَالنُهـى نـدمـانـي
نــاءٍ عَـن السَـرّاء تـبـكـي أَعـيـنـي
وَالجــســم بَــيــن تــحــوّلٍ وَتــفــان
تَـرمـي بـيَ الأَفـكـارُ أَنَّى تـشـتـهي
فَـأَنـا مـع الأَفـكـار طَـوعُ زَمـانـي
هَــذا هــوَ الحُـبُّ المُـقـيـم وَهَـكـذا
يَـفـنـى المـتـيّـمُ فـي غَـرام حـسـان
لي أَعــيــنٌ فــي حُــبِّهـ تَـجـري وَبـي
قَــــلبٌ مـــحـــطُّ رَواحـــلِ الأَحـــزان
آهٍ عَــــــلى دَمــــــعٍ وَحُــــــزنٍ دائمٍ
مِـــن هـــجــره وَنَــوىً وَجــســمٍ فــان
جــــلّ الذي أَولاه كُــــلَّ مـــلاحـــة
وَعَـــلَيـــهِ كــل صَــبــابــة أَولانــي
لَم أَنـــسَ يَـــومـــاً عـــزَّه وَتــذلّلي
وَالعــاذلون بــمــعــزلٍ عَــن شـانـي
نـــاديـــتُهُ لمـــا دَهـــانـــي حُـــبُّه
يــا للهــوى مـن فـتـنـةِ الأَجـفـان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك