يا ليتني كنت راعيا غنما

16 أبيات | 2063 مشاهدة

يــا ليـتـنـي كـنـت راعـيـا غـنـمـا
فـي البـر أقـضـي الحـيـاة منفردا
لي أمــة أيــنــمــا ذهــبــت مــعــي
تــذهــب لمــا ارتــضــت هـداي هـدى
لا تـشـتـكـي لي طـول المـسير ولا
تشكو الحفا لي أو تشتكي الكمدا
أمــة ضــأن قــد ارتــضــيــت بــهــا
أهـلا كـمـا اخـتـرت ولدهـا ولدا
فـــكـــل صــبــح نــمــضــي الى وطــن
وكـــل يـــوم نــبــنــي لنــا بــلدا
مــوطــنــنــا حـيـثـمـا يـطـيـب لنـا
وكــل أرض عــشــنــا بــهــا رغــدا
آنـــس فـــيــهــا إمّــا رأيــت أســى
وتـــلتـــجــي لي إمّــا رأت أحــدا
حـيـنـا تـرانـي كـالفـيـلسـوف بـها
يــضــرب فـي الكـون نـاظـري صـعـدا
وتـــــارة شـــــاديـــــا أردد فـــــي
لحـنـي وأصـغـي اذ يـسـتـحـيـل صـدى
وتــارة فــي الحــقــول أنــفـخ فـي
نــاي يــهـيـج الدانـيـن والبُـعـدا
تــهــيــج فــيــه النــعـاج ثـاغـيـة
مــثــال جـوقـيـن بـالغـنـا اتـحـدا
وتـــارة أغـــتـــدي لهـــا مـــلكـــا
تــطــيـع أمـري مـهـمـا رفـعـت يـدا
لا أرتــضــي بــيـعـهـا فـذي كـبـدي
وبــاء بـالخـسـر مـن يـبـع كـبـدا
وكـــيـــف أرضـــى بـــذبـــح واحـــدة
مــنــهــا وقــد أغــدقــت عـليّ نـدى
نــأكــل عــشــب الثــرى وتـرضـعـنـي
درا وتــكــســو بـالصـوف لي جـسـدا
عـمـري عـيـشـي فـي الضـأن لا عـمر
يـــذهـــب بــيــن الورى عــلي ســدى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك