يا ليت شعري حين فارقتكم

39 أبيات | 470 مشاهدة

يـا ليـت شعري حين فارقتكم
هـل أخـذ البـصـري فـي حَـطْمي
أم هـلْ حـمـاهُ غـيـبـتـي سـيدٌ
يـحْـمـي إذا مـا قلَّ من يَحْمي
قُـولا له إن كـان لا ينتهي
عـن أكـل لحـمـي طالباً عظمي
مــائدةُ الســيــد مــشــحـونـةٌ
تُـغـنـيـك باللُّحمان عن لحمي
فإن أبيتَ السلم فاعزم بنا
فـإن حـربـي فـي قـفـا سِـلمـي
أضــربُ مـن يـضـربُـنـي سـادراً
وتــارةً أرمــي الذي يــرمــي
فـلْيـخْـشَ مـني من دنا مُنْصُلي
وليـخـش مـنـي مـن نـأى سهمي
ولســـتُ بـــالظــالم إخــوانَه
لكــنــنــي أمــنـع مـن ظُـلمـي
سـيـفي لساني والهدى قائدي
والحــقُّ مــحـتـجٌّ عـلى خَـصـمـي
أعـذر مـن أنـذر فـليـحـتـنِـكْ
غِــرٌّ وعــزمـي بـعـدهـا عـزمـي
فــلا يـشِـم عِـرضـي عـلى غـرَّة
مـن لا يـنـافـي وشْـمُهُ وشـمي
وسَــوْسِــيَ الحــلمَ ويـا ربَّمـا
أصــبــح يـحـكـي كَـلْمُهُ كَـلمـي
قــد جـعـل الله الذي سـبَّنـي
شـيـخـاً يـتـمـيـاً وأبـى يتمي
فـامـسح بكفِّ الرُّحم يا فوخه
وادعُ بــأن يُــدركــه رُحْــمِــي
فــرُب ذي حَــيْــنٍ غــدا حـيـنُهُ
مـسـتـمـلحـاً فـي جـلده رقـمي
أشْـعـرتُه مـن قَـذعـي مُـرْمـضـاً
صــار بــه الحــائنُ طِــلَّسْـمِـي
أضــحــى لمــن أبــصــرهُ آيــةً
تــبــصِّرُ الآيــة أو تُــعــمــي
ونـــاثـــرٍ أعــجــبــه نــثْــرُهُ
أذهــلهُ عــن نــثــره نَــظْـمِـي
وسـار مـحـمـولاً عـلى مَـنْطِقِي
يـجـري عـليـه صـاغـراً حُـكـمي
نـقـيـصـةٌ في الشعر من ذكره
أقــبــحُ فــي شِـعْـريَ مـن خـرمِ
يـا ويـحَ حـسَّاـدي ويا ويلهُم
مـن ذا أراهـم قـسْـمَهُمْ قَسْمي
ثــعــالبٌ أطــمـعـهـا حَـتْـفُهـا
فــي قَــسْــورٍ لَحْــظَـتُه تُـصْـمـي
أحـــــــلف بـــــــالله وآلائه
مـا فـهـم الزاري عـلى فهمي
أَعْـيُـنُ أعـدائي عـلى غـيـبهم
طــلائعــي تُـوحـي إلى وهـمـي
فـكـيـف لا أعـرف أضـغـانـهـم
مـع الأقـاويـل التـي تَـنْـمِي
فــريــســةُ الليــثِ له وحــدَهُ
فـلْيَـبْـأسِ الجـاهـلُ مـن غَشْمِي
ورُبَّمــا كَــفْـكَـفَ مـن غـايـتَـيْ
بــطــشِ لســانـي ويـدِي عـلمـي
إنّـي بـنـانِـي مَنْ بنى يَذْبُلاً
فــليــس تــسـطـيـعُ يـدٌ هَـدْمِـي
وإنـنـي مـا زلتُ مُـسْـتَـحْـسِـناً
مَـغْـفِـرتـي مُـسْـتـقـبِـحـاً نَقْمي
والحـزمُ فـي نَـقْـمـي ولكـنني
أُوثــرُ إحـسـانـي عـلى حـزمـي
فـلْيـقُـلِ البـصْـريُّ مـا يَشْتهي
سـوّغْـتُه المـعـسـولَ مـن طَعمي
ســـوّغْـــتُه القــولَ ولو أنــه
يُــعــرِّقُ الجــبـهـةَ أو يُـدْمـي
ولا يَــخَــلْهــا جــاهـلٌ نُهْـزَةً
فــلا يُــمْهِــلُ داءه حَــســمــي
قـد يَـفْرقُ المجنون من كَيَّتي
ويـصـعـقُ العِـفـريـت من رجمي
ولو نـجـا أقْـسـمَ لا يـأتـلي
أنْ مـا رأى أثـقـبَ مـن نَجْمي
لولا قـضـاءُ الله فـي مَـعْشرٍ
مـا طـمـع الطـامِـعُ فـي هَضْمي
طُـفـتُ بـأكـنـافـك لا هـاجـماً
وداءُ عــمــروٍ أمّــنـهُ هَـجْـمـي
وليـس شـأْنـي الجـهـلَ لكـنني
قـد يَـقْدَحُ الإحراجُ في حِلْمي
واعلم إذا استخفَفْت بي أنه
قـد تَـحْـقِـر الشيءَ وقد ينمي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك