يا لَيْتَ شِعْري هلْ لَها من إيابْ

27 أبيات | 380 مشاهدة

يـا لَيْـتَ شِعْري هلْ لَها من إيابْ
يـوْمـاً وعـنـدَ اللهِ عِلْمُ الغُيوبْ
سـاعـاتُ أنْـسٍ تـحْـتَ ظِـلِّ الشّـبـابْ
خُـضْـرُ الحَـواشـي طـيّـباتُ الهُبوبْ
أيــامَ لا نــرْهَــبُ وقْــعَ النّــوى
فــنـحْـنُ مـنْ سَـطْـوتِهـا فـي أمـانْ
عِـيـري عـلَى الدّهْـرِ شديدُ القُوَى
والشّـمْـلُ مـنْـظـومٌ كـنظْمِ الجُمانْ
حـــتّـــى إذا لذّتْ كُــووسُ الهَــوى
وقُـلْتُ قـدْ نـامَـتْ عُـيـونُ الزّمانْ
جـاءَتْ أمـورٌ لمْ تـكُـنْ فـي حِـسابْ
عِــنــدي وألْوانُ اللّيـالي ضُـروبْ
فــمَــنْ ليَ اليــوْمَ بـرَدِّ الجَـوابْ
كِـلْنـي لتـسْـآلِ الصَّبـا والجَـنوبْ
لا كـلّفَ اللهُ النّـفـوسُ الرِّقـاقْ
مـنْ مـضَـضِ الأشـواقِ ما لا تُطيقْ
طَـعْـمُ النّوى يا صاحِ مرُّ المَذاقْ
ونــارُ الفِــكــرِ عــذابُ الحَـريـقْ
قـدْ بـلَغَتْ بالهَجْرِ روحي التّرَاقْ
فـهَـلْ الى نـيْـلِ الرِّضى منْ طَريقْ
واللهِ مـا الهِـجْـرانُ إلا عَـذابْ
يـا شَـدَّ مـا تَـحْـمِـلُ منْهُ القُلوبْ
اليـومُ فـي الطّولِ كيَوْمِ الحِسابْ
واللّيْـلُ مـا للنّـجْـمِ فـيـهِ غُروبْ
لعـــلّ عـــفْـــوَ المَـــلِكِ القــادِرِ
يــرُدُّ جـوْرَ الدّهْـرِ مـا قـدْ عَـتـا
حــتّــى مــتـى مـنْ صـرْفِهِ الغـادِرِ
أُعْــلِنُ بــالشّــكْــوى وحـتـى مـتَـى
حـسْـبـي أبـو الحـجّـاجِ مـنْ نـاصِرِ
يــجْــمَــعُ مــنْ شــمْـليَ مـا شُـتِّتـا
فــهْـوَ عـلَى الخَـلْقِ أوْقَـى حِـجـابْ
إنْ زخَـرَتْ يـوْمـاً بـحـارَ الحُـروبْ
وهو على الملك الرفيع الجناب
حـرز حـريـز مـن خـطـور الخـطـوب
مـلِكٌ عـزيـزُ الجـارِ سامي العُلا
مـــؤمَّلـــُ العَــفْــوِلمَــنْ أذْنَــبــا
فــي خُــلُقٍ مــنْهُ وفــي مُــجْــتَــلَى
البَــدْرُ والشّــمْــسُ وروْضُ الرُّبــا
كــأنّه السّــيـفُ البَـديـعُ الحُـلَى
شـفّـافُ مـاءِ البِـشْرِ ماضي الظُّبا
منْ دوْحَةِ المجْدِ الصّريحِ اللِّبابْ
تُـجْـلَى بـمـرْآهُ الكَـريـمِ الكُروبْ
ويُـرْتَـجـى حِـيـنـا وحـيـنـاً يُهـابْ
كالغَيْثِ أو كاللّيْثِ عنْدَ الوثوبْ
مــوْلايَ جــاءَتْــكَ تَــرومُ الرِّضَــى
وتــطْـلُبُ العـفْـوَ لَهـا والقَـبـولْ
وتــطْــلُبُ الإغــضــاءَ عـمّـا مـضـى
ومُـلْكُـكَ البَـرُّ العَـطـوفُ الوَصـولْ
أقْــلَقَهــا هــجْـرٌ كـجَـمْـرِ الغَـضـا
وشــفّهــا عــتْــبٌ فــجــاءَتْ تـقـول
حسْبي عبْدَ اللهِ لكُمْ ذا العِتابْ
إنْ كـانَ وأذْنَـبْـتُ تَـرانـي نَـتوبْ
أمْـسِ أذْنَـبَ العُبَيْدُ واليوْمَ تابْ
والتّوْبُ يمْحو يا حَبيبي الذّنوبْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك