يا لَيث غابتها الَّذي أَقلامه

26 أبيات | 303 مشاهدة

يـا لَيـث غـابـتـهـا الَّذي أَقلامه
تَـغـنـي عَـن الأظـفـار وَالأَنـيـاب
مـا خـلت إِن المَـوت رابـط جـاشـه
يَــدعــوه أَن يــردي أَسـود الغـاب
كـانَـت مـجـاجـة عَـيـشـنا بِكَ شهدة
فَــاليَــوم بـدّل شـهـدهـا بِـالصـاب
لِمــحــمــد يَــوم كَــيــوم مــحــمــد
أحَــزانــه تَـبـقـى مـدى الأَحـقـاب
قَــد قــلت فــيــهِ أَبـي وَربّ أُبـوة
فـي الديـن مـثـل أُبـوّة الأَنـساب
مـا كُـنـت أحـسـب قـبل حمل سَريره
أَن البُــحـور تـحـلُّ فـي الأَخـشـاب
راعـي الشَـريـعـة فَالشَريعة بَعده
كَــالشــاة خــائفــة مِـن الأَذيـاب
أَجواد يَوم السَبق قَد جزت المَدى
لا أَنـتَ بِـألوانـي وَلا بِـالكابي
صَـبـراً فَـيـا نَفسي فَدَتك وَإِن يَكُن
هَــذا المــصــاب أَجــلُّ كُــل مـصـاب
بـوركـت مِـن خَـلف فـشـخـصـك مَـأمـل
فـــي رَأي شـــيـــب وَســـن شَـــبـــاب
لَكَ فـكـرة فـي العـلم إِن وَجهتها
خـرقـت كَـواري الشـهـب كُـل حـجـاب
سَـتـنـال بِـالجـد المـرام لِقولهم
سَــبـب الدُخـول دَوام قـرع البـاب
أَتــحــبـبـا للمـكـرمـات تـنـالهـا
وَالمــكــرمــات قَـليـلة الأَحـبـاب
لَيـديـك مـنـفعة السَحاب إِذا أَتَت
فـي النـاس أَعـوام بِـغَـيـر سَـحـاب
أمــحـمـد سَـبـبـت تـشـيـيـد الهُـدى
وَمـــحـــمـــد هُـــوَ أَول الأَســبــاب
لَو تـخـبر العَلياء مِن أَولى بِها
قــالَت رايــت مــحــمـداً أَولى بـي
لِلّه مِــنــطــقــه فـكـم أَبـدى لَنـا
حُـكـمـاً نَـزت عَـن فـطنة الفارابي
يـا طـالب العَـليـاء خذ عَن فهمه
حَــيــث الزِحــام وَمـجـمـع الطُـلاب
ســتـراه مـنـطـلقـاً بـكـل عـويـصـة
إِذ لا يـحـيـر لَهـا امـرؤ بِـجَواب
فَــعــلومــه لبُّ العُـلوم وَمـا أَرى
مِــن غَــيــره قــشــر بِـغَـيـر لبـاب
ذا والج في الدار يعلم ما بها
وَسِـواه يَـنـظـر مِـن شُـقـوق البـاب
يـا سَـعـد مـا عرف الهداية غَيره
دَعــنــي مِــن الأَســمـا وَالأَلقـاب
وَبــآل جـعـفـر لذ فَـإن بُـيـوتـهـم
وَصــلت إِلى الجِهــات بــالأَعـتـاب
كَشفوا الغِطاء لَنا فَزادَ يَقيننا
فــيــهــم وَزالَ تَــشـكـك المـرتـاب
وَشـعـاع أَنـوار الفـقـاهـة مِـنـهُم
جــلّى عَــن العَــليــاء كُــلّ ضَـبـاب
يـا سَـعـد لذ فـيهُم فَلَولا أَمنَهُم
بــكــرت عَـليـك مـغـيـرة الأَعـراب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك