يا لَيلَةً بِتُّ في دَياجيها

18 أبيات | 361 مشاهدة

يــا لَيــلَةً بِـتُّ فـي دَيـاجـيـهـا
أُسـقـى مِـنَ الراحِ صَـفوَ صافيها
تَـدورُ بِـالسَـعـدِ كَـأسُـنـا عَـجَلاً
قَـد فُـتِّتـَ المِـسـكُ فـي نَواحيها
ما تَشتَهي العَينُ أَن تَرى حَسَناً
إِلّا رَأَتــهُ فــي كَــفِّ سـاقـيـهـا
وَصــيــفَــةٌ كَـالغُـلامِ تَـصـلُحُ لِل
أَمـرَيـنِ كَـالغُـصـنِ فـي تَـثَـنّيها
فــي قُــرطُــقٍ زانَهُ تَــخَــرسُـنُهـا
قَـد عَـقـرَبَـت صُـدغَهـا مَـداريـها
كَــمَّلــَهــا اللَهُ ثُــمَّ قـالَ لَهـا
لَمّـا اِسـتَـتَـمَّت في حُسنِها إيها
لَو قـيـلَ لِلحُـسـنِ صِـف مَـحاسِنَها
مـا اِسـطاعَ ضَعفاً بِذاكَ يَحكيها
أَشــرَبُ كَـأسـاً مِـن كَـفِّهـا وَلَهـا
كَـأسُ سَـقـامٍ فـي النَفسِ تُجريها
حَـتّـى إِذا السُـكـرُ كَـفُّ نَـخوَتِها
وَلانَ مِــن بَــعـدِهـا حَـواشـيـهـا
وَأَمــكَـنَـتـنـي مِـنـهـا مُـخـاتَـلَةً
مَـدَدتُ رِفـقـاً كَـفّـي إِلى فـيـهـا
فَــأَعـرَضَـت عِـنـدَ ذاكَ وَاِرتَـعَـدَت
ثُــمَّ تَــنــاوَلتُهــا لِأُرضــيــهــا
قـالَت لِذا زُرتَـنـا فَـقُـلتُ لَهـا
يـا أَحـسَـنَ النـاسِ كُـلُّهُـم تيها
لَولا بَــلائي لَمـا تَـجَـشَّمـتُ أَه
والاً يُـرى المَـوتُ في أَدانيها
وَلا تَــعَــرَّضــتُ لِلحُــتــوفِ بِـنَـف
سٍ كـانَ بَـعـضُ الغَـرامِ يُـسـليها
أَهــلاً وَسَهــلاً بِــمَــن تَــتَـبَّعـُهُ
نَـفـسـي وَمَـن كـانَ مِـن أَمانيها
فَــبِــتُّ فــي لَيــلَةٍ نَـعِـمـتُ بِهـا
أَلثُــمُهــا تــارَةً وَأَســقــيــهــا
وَأَجـتَـنـي الطـيـبَ مِـن أَطايِبِها
وَأُمـكِـنُ النَـفـسَ مِـن أَمـانـيـها
سَقياً لِذا الوَصفِ حَيثُ كانَ وَلا
سَـقـيـاً لِدارٍ أَقـوَت مَـغـانـيـها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك